تراجعت معدلات التضخم السنوي في السعودية خلال شهر اكتوبر الماضي إلى 5.2% بعد أن كانت قد بلغت 5.3% في سبتمبر ويعزى ذلك للتراجع في أسعار المواد الغذائية، إلا أن مجموعة الإيجارات ارتفعت مرة ثانية بينما تأثرت بقية مكونات المؤشر ببعض العوامل المنفردة.
ويعتقد اقتصاديون أن معدلات التضخم أكبر مما يتم الإعلان عنه رسمياً، بناءً على ضعف معلومات طريقة حسابه وبيان أنواعه، حيث انه رغم أن دولة مثل السعودية اشتهرت تاريخياً بانخفاض معدلات التضخم فيها، فسياساتها المالية تستهدف القضاء على التضخم، وتراقب عن كثب أي مؤشر فيه. لكن وعلى رغم السياسات المالية المتقشفة، ارتفعت معدلات التضخم في الفترات الأخيرة بسبب زيادة السيولة من جهة، وانخفاض قيمة الدولار من جهة أخرى.
أسعار المواد الغذائية
ووفقا للتقرير الذي أصدرته شركة جدوى للاستثمار شهد أكتوبر الماضي تراجع أسعار المواد الغذائية إلى أدنى مستوى لها منذ يناير من العام الجاري نتيجة الانخفاض السريع في تضخم أسعار المواد الغذائية عالمياً، فقد أشارت منظمة الأغذية والزراعة العالمية التابعة للأمم المتحدة إلى أن التضخم السنوي في أسعار المواد الغذائية على مستوى العالم قد تراجع إلى 6% من مستوى 33% الذي كان قد سجله في يوليو 2011. وبما أن وزن مجموعة المواد الغذائية يعتبر الأكبر بين مكونات مؤشر تكلفة المعيشة (26%) فقد كان التراجع فيها كافيا لخفض المستوى العام للتضخم على الرغم من ارتفاع الأسعار في معظم فئات المؤشر الأخرى. فقد بلغ التضخم في مجموعة «سلع وخدمات أخرى» أعلى مستوى له على مدى ثلاثة أعوام بسبب الارتفاع في أسعار المجوهرات التي قفزت بواقع 31% مقارنة بمستواها في أكتوبر من العام الماضي نتيجة تأثرها بأسعار الذهب. واستمرت الإيجارات في الارتفاع مسجلة 8% وهي الأعلى منذ مارس 2011، ويبدو أن مكافأة موظفي القطاع العام والارتفاع في الأجور قد تسببت في ارتفاع الطلب على العقار بينما لا يزال العرض في الوحدات الجديدة ضعيفاً.