شهدت معظم العملات العربية والأجنبية مع تعاملات نهاية الأسبوع في سوق العملات المحلية مزيداً من الانخفاض في سعر بيعها مقابل الدرهم متأثرة بانخفاض سعر صرف الدولار الأميركي. وكان أهمها انخفاض قيمة الدينار الليبي بنسبة 1.26% بالمقارنة مع تداولات بداية الأسبوع مسجلاً 2.9559 درهم.
وشهدت عملات دول مجلس التعاون استقراراً بسبب ارتباطها بالدولار ما عدا الدينار الكويتي الذي انخفض بنسبة 0.17% وسجل 13.2697 درهماً. وبحسب خبراء محليين فمن المرجح أن تساهم الضغوط العالمية في تباطؤ معدل النمو في الإمارات من 3.8% هذا العام إلى 3% العام القادم. وقد تراجع معدل التضخم هذه السنة بنسبة 0.1% في أكتوبر مع وجود توقعات بربط الأسعار بأسعار النفط. وبلغ سعر الدولار الأميركي 3.67 دراهم.
وبالنسبة لأسعار تداول العملات العربية في سوق الإمارات خلال الأسبوع الماضي فقد سجل الريال اليمني 0.0171 درهم بانخفاض نسبته 0.56% والدينار التونسي 2.5141 درهم بانخفاض 0.42% والشلن الصومالي 0.0023 درهم بانخفاض 0.18% والجنيه السوداني 1.3757 درهم بارتفاع طفيف نسبته 0.05% والدرهم المغربي 0.4397 درهم بانخفاض 0.59%، وسجل الجنيه المصري 0.6116 درهم.
المملكة تواصل برامجها
وإقليمياً عبر وزير المالية السعودي يوم الاثنين الماضي عن ثقته بأن المملكة العربية السعودية تملك الوسائل الكافية للتعامل مع أية تحديات متجددة وخصوصاً إذا ما تفاقمت أزمة الديون في أوروبا، مشيراً إلى أن المملكة ستواصل برامجها الاستثمارية. ومن المتوقع أن تساهم أسعار النفط القوية والسياسة المالية التوسعية في دفع معدل النمو إلى 6.2% هذا العام. وقد بلغ سعر الدولار الأميركي 3.75 ريالات سعودية.
وانخفضت العملات في منطقة شبه القارة الهندية وجنوب آسيا بشكل عام بسبب الأزمة التي تمر بها الدول الأوروبية، ولكن على الرغم من ذلك شهد اليومان الماضيان ارتفاعاً نسبياً لهذه العملات، وقاد الانخفاض في سعر العملات في تلك المنطقة بشكل عام إلى زيادة في تحويل الأموال من الإمارات إلى دول جنوب آسيا وشبه القارة الهندية نظرا لانخفاض سعر العملة في تلك الدول حيث يمكن تحقيق عائد أكبر عند شراء تلك العملة.
وعالمياً ساد التشاؤم في الأسواق المالية بعد فشل ألمانيا في بيع سندات حكومية بأمد استحقاق 10 سنوات مما دفع البنك المركزي الألماني لشراء جزء كبير من السندات وصل إلى 39% من الكمية المطروحة حتى لا يظهر فشل ألمانيا، وهذا ما أقلق الأسواق المالية بشكل كبير دافعاً المتداولين نحو طلب الأصول منخفضة العائد وتم التركيز على الدولار ليرتفع بشكل حاد مقابل سلّة العملات. لكن الدولار عاد لينخفض قليلاً فيما تداولت مؤشرات الأسهم الأوروبية بإيجابية وانخفض سعر صرف الدولار الأميركي أمس بعد الارتفاع الكبير الذي حصل فيه يوم أول أمس مقابل سلّة العملات الأجنبية. وسجل الجنيه الاسترليني 5.7086 دراهم بانخفاض نسبته 0.47% كما سجل اليورو 4.9114 دراهم بانخفاض 0.74%.
أثر الاضطرابات المصرية
وقال ديفيد جرين، كبير الوسطاء في البورصات، حلول ويسترن يونيون للأعمال في تصريح لـ"البيان الاقتصادي": أدى تدهور الوضع السياسي في مصر إلى انخفاض قيمة الجنيه المصري إلى أدنى مستوى له منذ يناير 2005. وقد سعى البنك المركزي المصري إلى حماية العملة المحلية خلال الأشهر التسعة الماضية التي شهدت حالة من عدم الاستقرار بعد الإطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك، ولكن المتعاملين قالوا إنه من الممكن أن يكسر سعر الدولار الأميركي حاجز 6 جنيهات مصرية وذلك مع قيام المستثمرين بالتغطية. وقد بلغ سعر الدولار الأميركي هذا الأسبوع 5.992 جنيهات مصرية. وحول الوضع في الغرب قال غرين: من الواضح أنه لن يتم إيجاد حل في الوقت القريب للوضع الذي تشهده أوروبا والولايات المتحدة الأميركية. وأن انتقال مخاطر الأزمة يشكل الآن تهديداً حقيقياً في منطقة اليورو مع الافتقار الكبير للقيادة السياسية للأزمة من قبل الولايات المتحدة الأميركية. وتشهد الصين آثاراً مترتبة على هذا الوضع، لكن هل ستبقى منطقة الخليج بعيدة عن هذه التأثيرات؟ المملكة العربية السعودية تبدو واثقة بشكل كبير، ولكن مع استمرار حالة عدم الاستقرار التي تشهدها مصر والبحرين وسوريا وغيرها من البلدان، فإن المنطقة تواجه اختباراً حقيقياً خلال الأشهر المقبلة.
