سيطر التباين على أداء أسواق الأسهم المحلية خلال جلسة الأمس واستطاع سوق دبي المالي العودة الى التماسك المائل للارتفاع الطفيف بدعم من بعض الأسهم الثقيلة في حين تواصل التراجع في سوق ابوظبي للأوراق المالية اثر زيادة وتيرة سلبية أسهم قطاع البنوك على وجه التحديد.

ومع إغلاق جلسة الأمس تكون الأسواق اختتمت أسبوعا من التداولات التي سيطر عليها الهبوط نتيجة حالة الغموض التي تكتنف توجهات الأسهم في ظل استمرار شح السيولة مع عزوف الغالبية العظمى من المتداولين عن العودة الى قاعات التداول والاكتفاء بالمراقبة الى حين وضوح الرؤية في الأيام القادمة.

وطبقا للإحصائيات الرسمية فقد بلغت خسائر القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة خلال خمس جلسات نحو 7 مليارات درهم مما دفع إجمالي القيمة للإغلاق عند مستوى 345.4 مليار درهم مقارنة مع 352.4 مليار درهم في الأسبوع السابق.

ونتيجة لهذا الوضع فقد أغلق المؤشر العام لسوق الإمارات عند مستوى 2344 نقطة بانخفاض أسبوعي بلغ 2% مقارنة مع 0.28% خسارة في الأسبوع السابق. واستمرت أحجام السيولة عند مستويات ضعيفة ولم تتجاوز قيمة الصفقات المبرمة في السوق 555 مليون درهم.

وجاء الارتفاع في وتيرة الخسائر التي تكبدتها الأسواق بالدرجة الأولى من أسهم العقار وفي مقدمتها سهم اعمار الذي انخفض بنسبة 6% وأغلق عند مستوى 2.50 درهم وتبعه في نفس الاتجاه سهم الدار المدرج في سوق العاصمة والذي تراجع بنسبة 3.88% الى 99 فلسا فاقدا بذلك قيمته الاسمية للمرة الأولى منذ الإدراج، كما خسر سهم اتصالات 2.3% من قيمته بعدما أغلق عند 9.76 دراهم. وكان سهم ارابتك واصل مسيرته بعكس اتجاه السوق وحقق مكاسب بأكثر من 2% بالغا مستوى 1.40 درهم.

وقال وسطاء إن معاناة الأسواق في زيادة يوم بعد يوم مع استمرار شح السيولة المتداولة، مشيرين الى انه لا حل لمشكلة الأسواق إلا من خلال تدخل حكومي غير مباشر وإلا فان الوضع سيبقى على ما هو عليه الى فترة غير معلومة.

 

سوق دبي

وكان سوق دبي المالي اظهر تماسكا مائلا للارتفاع الطفيف في آخر جلسات تداول الأسبوع موقفا بذلك مسلسل الخسائر الذي سيطر عليه منذ يوم الأحد الماضي، وجاء الدعم للسوق من التحسن المسجل في بعض الأسهم الثقيلة من جانب والتماسك الذي أظهرته شريحة أخرى من ذات الأسهم من جانب آخر.

وبحسب الرصد اليومي للتعاملات فقد شهد السوق منذ انطلاقته تراجعا بعد استمرار عمليات البيع والتي ارتفعت في نهاية الأسبوع بدافع التسييل الإجباري لشريحة من المتداولين على المكشوف لكن ظهور طلبات شراء في النصف الثاني من الجلسة ساهم في عودة اللون الأخضر الى عدد كبير من الأسهم التي كانت تراجعت في بداية التداولات.

 

تحسن طفيف

وطبقا لحركة الأسهم فقد كان من الملاحظ أن عودة التحسن الطفيف الى سهم بنك الإمارات دبي الوطني كان له الدور الأكبر في دعم الإغلاق الأخضر للسوق حيث ارتفع السهم الى مستوى 3.31 دراهم، كما ساعد الارتفاع المتحقق في سهم الاتصالات المتكاملة والبالغ مستوى 2.88 درهم في تقديم الدعم للمؤشر العام الى جانب سهم دريك اند سكل المغلق عند 0.777 فلس وتمويل 0.692 فلس.

وشملت قائمة الأسهم الرابحة أيضا سهم سلامة المرتفع الى مستوى 0.597 فلس الى جانب سهم تبريد الى 60 فلسا ودبي للاستثمار الى 65 فلسا والسوق الى 0.902 فلس والخليج للملاحة الى 22 فلسا والاتحاد العقارية الى 0.289 فلس.

وفيما يتعلق بتحرك سهمي اعمار وارابتك فقد سيطر التراجع على الأول لأكثر من ثلاث ساعات من عمر الجلسة مما دفعه للانخفاض الى 2.46 درهم لكنه عاد للتماسك بعد ذلك مغلقا عند نفس المستوى السابق 2.50 درهم وكذلك فقد كان حال الثاني المغلق عند 1.40 درهم للجلسة الرابعة على التوالي.واستحوذ السهمان على النصيب الأكبر من السيولة المتوفرة في قاعة التداول. واكتفى سهم بنك دبي الإسلامي أيضا بنفس الإغلاق السابق عند 1.97 درهم.

وعلى الاتجاه المعاكس فقد واصلت بعض الأسهم خسارة المزيد من قيمتها ومن ضمنها سهم ارامكس الهابط الى 1.78 درهم بالإضافة الى سهم طيران العربية الى 0.609 فلس وتكافل الإمارات 0.608 فلس وديار للتطوير العقاري الى 0.234 فلس.

وفي الحصيلة النهائية للتعاملات فقد أغلق المؤشر العام لسوق دبي المالي عند مستوى 1348 نقطة بارتفاع نسبته 0.11% مقارنة مع جلسة أمس الأول.

 

السيولة المتداولة

وعلى صعيد السيولة المتداولة فقد بلغت قيمة الصفقات المبرمة في دبي 55 مليون درهم وهي نفسها تقريبا المسجلة في الجلسة السابقة، ووصل عدد الأسهم المتداولة الى 62 مليون سهم نفذت من خلال 1019 صفقة.

وللمرة الأولى منذ أكثر من أسبوعين عادت الأسهم الرابحة للتفوق على الخاسرة بعدما ارتفعت أسعار أسهم 13 شركة من إجمالي أسهم 26 شركة جرى تداولها في السوق مقابل تراجع أسعار أسهم 8 شركات واستقرار أسعار أسهم 5 شركات عند مستوياتها السابقة.

وفي التعاملات الخاصة باسهم بورصة ناسداك المعروضة من خلال منصة سوق دبي المالي فقد اقتصرت على سهم موانئ دبي العالمية المتراجع الى 9.80 دراهم.

سوق ابوظبي

تواصل التراجع في سوق ابوظبي للأوراق المالية مسيطرا على التعاملات بعد ارتفاع وتيرة سلبية بعض أسهم البنوك بنسب اكبر من تلك المسجلة في الأيام السابقة والهدوء الذي شهدته اسهم القطاع العقاري، وأغلق المؤشر العام لسوق العاصمة عند مستوى 2418 نقطة بانخفاض نسبته 0.49% مقارنة مع اليوم السابق.

ويظهر استعراض لحركة الأسهم وفقا للقطاعات استمرار نزيف أسهم البنوك بقيادة بنك الخليج الأول الذي خسر 35 فلسا من قيمته أمس هابطا الى مستوى 14.25 درهما وتبعه في نفس الاتجاه سهم بنك ابوظبي الوطني المغلق عند مستوى 10.15 دراهم الى جانب سهم بنك الاتحاد الوطني المتراجع الى 2.87 درهم وتكبد سهم بنك الفجيرة الوطني اكبر الخسائر بعدما انخفض بالحد الأدنى المسموح به يوميا بالغا مستوى 3.74 دراهم فيما كان سهم بنك ابوظبي التجاري الرابح الوحيد في القطاع مرتفعا الى 2.84 درهم.

وسيطر الهدوء على تعاملات أسهم القطاع العقاري رغم الصفقات المبرمة عليها واكتفت جميع هذه الأسهم بالإغلاق عند نفس مستواها السابق وبواقع 99 فلسا لصالح سهم الدار و 92 فلسا لصروح و28 فلسا لإشراق العقارية و32 فلسا لسهم راس الخيمة العقارية، وساد نفس الوضع في قطاع الطاقة، حيث أغلق سهم الدانة غاز عند 53 فلسا وابوظبي للطاقة عند 1.22 درهم.

وبلغت قيمة التداول في ابوظبي 41 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 20 مليون سهم نفذت من خلال 545 صفقة، ومن إجمالي أسهم 28 شركة جرى تداولها في السوق تراجعت أسعار أسهم 15 شركة في حين ارتفعت أسعار أسهم 4 شركات فقط وحافظت أسهم 9 شركات على مستوياتها السابقة.