قال دانيال فيكي نائب أول رئيس خزينة المجموعة في الفطيم القابضة إن الشركة تسعى لإتمام برنامج الصكوك، يصل سقفه إلى مليار دولار خلال الأسابيع المقبلة، قبل أن تقوم الشركة بطرحها بقيمة لم تحددها الشركة بعد، ولكنه لم يحدد توقيت إصدارها، مشيراً إلى أن الشركة دخلت في مباحثات مع جهات مختلفة محلية وأجنبية، فضّل عدم ذكر أسمائها، ولفت إلى أن مصادر التمويل الإسلامي قد تكون إحداها، وأوضح أن الشركة تنتظر وجود ظروف مواتية في السوق لكي تقوم بطرح إصداراتها من الصكوك.
وأرجع فيكي أسباب إرجاء الشركة لخطتها الخاصة بطرح إصدارات صكوك خلال أشهر الصيف الماضي إلى أن ظروف السوق لم تكن مواتية لأي إصدارات صكوك، وأن الشركة تتمتع بسيولة قوية وجيدة، وبالتالي لم تكن في موقف المندفع نحو أسواق المال لرفع رؤوس أموالها، وأكد أن الشركة تترقب تحسن ظروف السوق.
وأكد فيكي خلال كلمة بعنوان «الوصول إلى أسواق الدين» ألقاها أمام لفيف من المصرفيين في اللقاء الشهري الذي تنظمه «مجموعة عمل المصرفيين» على ضرورة أن تأخذ الشركات خطوات استباقية لمواجهة الواقع الجديد المتمثل بسياسة التحفظ في الإقراض وندرة السيولة المخصصة للإقراض وارتفاع تكلفة التمويل وهو ما سيؤثر على طريقة عمل البنوك وأسواق الدين في المرحلة المقبلة، مشدداً على أن شركة ماجد الفطيم القابضة هي في وضع مالي قوي للعامين القادمين على الأقل، فهي تمتلك السيولة النقدية التي توفي باحتياجاتها التمويلية.
ثلاث قوى
وقال فيكي أن هناك ثلاث قوى رئيسية حفزت الشركة على النظر إلى الاستفادة من أسواق المال لتمويل خططها التوسعية، موضحاً أن تلك القوى ترسم ملامح أسواق الدين، وهي في الوقت نفسه أسباب تدعونا للبحث عن مصادر بديلة للتمويل في المرحلة المقبلة، أولها العامل المرتبط بواقع المتغيرات الجديد في ضوابط العمل المصرفي مثل متطلبات «بازل 3» ولوائح المصرف المركزي، وندرة السيولة المتوفرة للإقراض وارتفاع تكلفة التمويل والثاني عامل الاقتصاد الكلي، ويعكس ذلك قوة اقتصاد السوق الإماراتي وثقتنا القوية باقتصاد ومستقبل المنطقة بشكل عام مدعوماً بأسعار النفط والعامل السكاني وتحسن الظروف الاجتماعية والمعيشية، فمثلاً نحن قمنا بافتتاح مردف سيتي سنتر في 2010 عندما كان القليلون متشككين بظروف السوق، وعالمياً نعتقد أن مشكلة الانكماش الاقتصادي سيتسمر لسنوات طويلة برأينا والعامل الثالث مرتبط بالاقتصاد الجزئي من حيث ان البنوك لن تكون ذات رافعة مالية مرتفعة، كما في السابق، بل ستكون أكثر تحفظاً في الإقراض لتحافظ على نوعية رأس المال، ما يرفع التكلفة الإقراضية.
تنويع مصادر التمويل
وحول الأهداف التي تأمل الفطيم تحقيقها من خلال الإصدار قال فيكي: «إن برنامج الصكوك يهدف إلى تنويع مصادر التمويل وتمديد فترة استحقاق الدين خصوصاً بالنسبة لنا، فنحن كشركة تملك مراكز تسوق نحتاج فترة أطول لتوليد عوائد، وبالتالي رسم استراتيجية تمكننا من الحصول على دين لفترات أطول. ولذلك، فإن أسواق الدين هو وسيلة إضافية للحصول على التمويل في حال اقتضت الحاجة لذلك مثل الاستفادة من فرص الاستثمار التي قد تبرز قريباً، وأخيراً فإن فإننا نرغب في خفض حجم الدين المضمون في ميزانيتنا وهو إجراء يتماشى مع أفضل الممارسات. وباختصار، فإننا نريد توفير الخيارات لنتمكن من إدارة السيولة والدين بفعالية والاستفادة من فرص الاستثمار.
وتابع قائلاً: نحن نريد التحلي بالمزيد من الحصافة في التعامل مع المخاطر المرتبطة بالسيولة والتمويل، بحيث تكون لدى الشركة سلة تتنوع فيها الخيارات التمويلية، ومن ثم، فهي سوف تلجأ إلي رفع رؤوس الأموال من سوق الصكوك إذا ما كان السوق مواتياً، وسوف تلجأ إلى الاستفادة من الإقراض المصرفي، إذا ما كان هذا الخيار هو الآخر مواتياً.
