واصلت أسواق الأسهم المحلية نزيفها وفقدان المزيد من قيمتها في ظل سيطرة مسلسل الهبوط على تعاملاتها منذ بداية الأسبوع الجاري وسط أحجام سيولة شحيحة أصلًا لكن انتهاء موسم الإفصاحات ساهم في زيادة ضعفها، الأمر الذي مايزال يلقي بآثاره السلبية على الأداء العام للسوقين. وطبقاً للأرقام الصادرة عن هيئة الأوراق المالية والسلع فقد بلغت خسائر القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة خلال جلسة الأمس نحو مليار درهم مما دفع إجمالي القيمة للإغلاق عند مستوى 346.3 مليار درهم.
ويظهر التحليل اليومي للتعاملات أن المؤشرات في السوقين مازالت تبحث عن قيعان جديدة خاصة مع استمرار سلبية قطاعي العقار والبنوك، وهو الأمر الذي دعا هذه المؤشرات للتخلي عن عدة نقاط دعم مهمة بسهولة منذ مطلع الأسبوع الجاري.
وتفصيلاً فقد انخفض المؤشر العام لسوق دبي المالي بنسبة 0.30% إلى 1350 نقطة في حين تراجع المؤشر العام لسوق أبوظبي للأوراق المالية إلى مستوى 2430 نقطة وبنسبة 0.40% مقارنة مع اليوم السابق.وبدوره انخفض مؤشر سوق الإمارات المالي بنسبة -0.28% ليغلق عند 2350 نقطة. وبلغت قيمة التداول 131 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 70 مليون سهم نفذت من خلال 1475 صفقة في السوقين.
وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 51 من أصل 128 شركة مدرجة في الأسواق المالية. وحققت أسعار أسهم 7 شركات ارتفاعاً في حين انخفضت أسعار أسهم 30 شركة بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات.
البحيرة للتأمين
وجاء سهم «شركة البحيرة للتأمين» في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطاً، حيث تم تداول ما قيمته 42.54 مليون درهم موزعة على 5.25 ملايين سهم من خلال صفقة واحدة. يعتقد بأنها ناتجة عن نقل أسهم إلى مستثمر جديد. وحل سهم «شركة إعمار العقارية» المنخفض إلى 2.50 درهم في المركز الثاني، حيث تم تداول ما قيمته 22.8 مليون درهم موزعة على 9.18 ملايين سهم من خلال 294 صفقة.
سوق دبي
وكان سوق دبي المالي خسر المزيد من قيمته مواصلاً بذلك التراجع منذ بداية الأسبوع الجاري وسط تداولات شحيحة في ظل غياب المحفزات التي تشجع على التداول وعودة المستثمرين إلى قاعة التداول، الأمر الذي زاد من حدة معاناة السوق أكثر من ذي قبل ودفعه للدخول في نفق جديد من الضبابية.
ومن الملاحظ أن السوق يفقد جزءاً من قيمته وبنسب أكبر من المسجل في اليوم السابق مما يعني صعوبة التنبؤ بما سيكون عليه الوضع خلال الفترة المتبقية من العام الجاري وفقاً لرأي العديد من المحللين.وبرغم أن التراجع جاء شاملاً إلا أن الضغوط الأكبر تواصلت على إعمار الذي ما زال يبحث عن قيعان جديدة دون وجود مبررات منطقية لمثل هذا الانخفاض المستمر منذ بداية الشهر الجاري، وهبط السهم إلى مستوى 2.46 درهم قبل أن يعود لتقليص خسائره ويغلق عند 2.50 درهم فاقداً بذلك نحو فلسين مقارنة مع جلسة أمس الأول، وقد لوحظ زيادة وتيرة المبيعات على السهم.
غالبية خاسرة
ويظهر الاستعراض لحركة بقية الأسهم أن غالبيتها تكبد خسائر جديدة فيما اكتفى بعضها الآخر بتحقيق ربحية بسيطة لكنها لم تكن مجدية في التأثير على عدم إغلاق السوق في نهاية الجلسة عند المربع الأحمر للجلسة الرابعة على التوالي.ومع استمرار السلبية يوماً بعد يوم يزداد عدد الأسهم الخاسرة ويستحوذ اللون الأحمر على مساحة أكبر من شاشة العرض، وقد شملت قائمة الأسهم الحمراء سهم الاتصالات المتكاملة المنخفض إلى مستوى 2.85 درهم بالإضافة إلى سهم أرامكس المغلق عند مستوى 1.80 درهم، كما هبط سهم بنك دبي الإسلامي إلى 1.97 درهم.
ولم تستثن الخسارة الأسهم الصغيرة التي فقدت غالبيتها المزيد من قيمتها أيضاً، حيث تراجع سهم تبريد إلى 0.598 فلساً وتبعه في الاتجاه نفسه سهم طيران العربية المغلق عند 0.612 فلساً، إلى جانب سهم تكافل الإمارات 0.617 فلساً، ودار التكافل 59 فلساً، وتمويل إلى 0.686 فلساً، وديار للتطوير العقاري إلى 0.237 فلساً، ومازال سهم الخليج للملاحة الأقل سعراً حتى الآن في السوق بعدما هبط أمس إلى 0.219 فلساً.
ونتيجة لهذا الأداء فقد أغلق المؤشر العام لسوق دبي المالي عند مستوى 1347 نقطة بانخفاض نسبته 0.30% متخلياً بذلك عن نقطة دعم مهمة من جديد، وهو ما يتفق والتوقعات السابقة للعديد من المحللين خاصة الذين يعتمدون التحليل الفني في معرفة توجهات السوق.
أسهم خضراء
وبرغم الإغلاق الأحمر المتواصل للسوق إلا أن بعض الأسهم مازالت تحاول تحقيق بعض الربحية بين الفينة والأخرى فقد ارتفع سهم بنك الإمارات دبي الوطني إلى 3.28 دراهم مما قلص من خسائر المؤشر العام، كما نجح سهم سلامة بالإغلاق على المربع الأخضر عند 0.596 فلساً بالإضافة إلى سهم السوق المغلق عند مستوى 0.901 فلس، وأمان 47 فلساً، وحافظ سهم ارابتك لليوم الثالث على التوالي على سعره السابق عند مستوى 1.40 درهم.
وطبقاً للرصد اليومي للتعاملات فقد بلغت قيمة الصفقات المبرمة في سوق دبي أمس 56 مليون درهم، فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 45 مليون سهم نفذت من خلال 944 صفقة.
واستمر تفوق الأسهم الرابحة على الخاسرة بعدما تراجعت أسعار أسهم 18 شركة من إجمالي أسهم 27 شركة جرى تداولها في السوق في حين ارتفعت أسعار أسهم 4 شركات واستقرت أسعار أسهم 5 شركات عند مستوياتها السابقة.وفي التعاملات الخاصة بأسهم بورصة ناسداك دبي فقد اقتصر التداول على سهم موانئ
دبي العالمية الذي واصل تراجعه متخلياً عن مستوى 10 دولارات مجدداً بعدما أغلق عند 9.87 دولارات.
سوق أبوظبي
لم يختلف الوضع في سوق أبوظبي للأوراق المالية الذي واصل ابتعاده عن نقطة دعم مهمة والاقتراب من التخلي عن نقطة جديدة تحت ضغط من أسهم قطاع البنوك والعقار والاتصالات الذي ما زال يسجل خسائر كبيرة منذ مطلع الأسبوع، وأغلق المؤشر العام لسوق العاصمة عند مستوى 2430 نقطة بانخفاض نسبته 0.40% مقارنة مع اليوم السابق.
وبالعودة إلى تفاصيل تحركات الأسهم بحسب القطاعات فقد واصل سهم بنك الخليج الأول فقدان المزيد من قيمته منخفضاً إلى مستوى 14.60 درهماً وتبعه في الاتجاه نفسه سهم بنك أبوظبي التجاري المغلق عند مستوى 2.77 درهم، فيما كان سهم مصرف أبوظبي الإسلامي الرابح الوحيد مرتفعاً إلى 3.18 دراهم وحافظ سهم بنك الاتحاد على سعره السابق عند 2.89 درهم وكذلك سهم بنك رأس الخيمة الوطني عند 4.90 دراهم.
أما فيما يتعلق بأداء القطاع العقاري فمن الملاحظ عودة السلبية إلى غالبية أسهمه، حيث تراجع سهم الدار إلى دون قيمته الاسمية وأغلق عند 99 فلساً، فيما هبط سهم صروح إلى 92 فلساً ولم يطرأ تغيير على سهم إشراق العقارية المغلق عند 28 فلساً ورأس الخيمة العقارية عند 32 فلساً.
وفي قطاع الطاقة تبيان الأداء وفيما ارتفع سهم أبوظبي للطاقة إلى 1.22 درهم استقر سهم الدانة غاز عند سعره السابق 53 فلساً.وكان للأداء السلبي لسهم الاتصالات دور في الضغط على مؤشر سوق العاصمة وانخفض السهم إلى 9.76 دراهم، كما تخلى سهم الوطنية للتكافل عن قيمته الاسمية بعد أقل من أسبوع على إدراجه مغلقاً عند 91 فلساً، وشهد سهم البحيرة للتأمين نشاطاً ملحوظاً في صفقة قيل انها ناتجة عن نقل ملكية بعض أسهم الشركة وبلغت قيمة التداول على السهم 42 مليون درهم لكنه أغلق على المربع الأحمر رغم ذلك.
وبلغت قيمة التداول في أبوظبي 74 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة إلى 25 مليون سهم نفذت من خلال 531 صفقة، ومن إجمالي أسهم 24 شركة جرى تداولها في السوق تراجعت أسعار أسهم 12 شركة مقابل ارتفاع أسعار أسهم 3 شركات فقط ومحافظة أسهم 9 شركات على أسعارها السابقة.
