واصلت البورصة المصرية خسائرها الرأسمالية أمس وفقدت 12 مليار جنيه (2.003 مليار دولار) ليصل اجمالي الخسائر نحو 30 مليار جنيه في ثلاث جلسات مع تجدد الاشتباكات بين قوات الامن والمحتجين في ميدان التحرير بوسط القاهرة قبيل مظاهرات حاشدة دعا اليها نشطاء تحت اسم "مليونية الانقاذ الوطني".
وفشل المؤشر المصري الرئيسي أمس في تحقيق أي مكاسب للجلسة العاشرة على التوالي وسجل أدنى مستوياته منذ مارس 2009.
وعلقت البورصة المصرية التداول يوم أمس لمدة ساعة عقب انخفاض المؤشر الاوسع نطاقا للسوق أكثر من 5%.
وقال محمد عمران رئيس البورصة المصرية في اتصال هاتفي لرويترز يوم أمس: قررنا تعليق التداولات لمدة ساعة بعد انخفاض المؤشر الاوسع نطاقا أكثر من 5 %. نعمل على اعطاء المستثمر مهلة أكبر للهدوء والتفكير قبل اعادة التداول.
وأوقفت البورصة المصرية التداول امس على 97 سهما بعد انخفاضها 5%. وأغلق المؤشر الرئيسي منخفضا 4.8 % الى 3676.7 نقطة في حين هبط المؤشر الثانوي بنسبة 6.4 % مسجلا 393.04 نقطة والمؤشر الاوسع نطاقا 5.5 % الى 629.5 نقطة.
وقال وائل عنبة العضو المنتدب لشركة الاوائل لادارة المحافظ المالية "لابد أن نجد حلا للتوترات القائمة. أو زيادة الاجراءات الاحترازية في السوق. من الممكن أن نقصر التذبذب السعري للاسهم عند خمسة % فقط ارتفاعا او انخفاضا."
وكانت هيئة الرقابة المالية بمصر اتخذت في الثامن من فبراير عددا من الاجراءات الاحترازية منها وقف العمل بالجلسة الاستكشافية واقتصار العمل بالحدود السعرية على الاسهم المقيدة بالبورصة الى 5و10% ارتفاعا وانخفاضا مع استحداث حد سعري جديد على مؤشر اي.جي.اكس 100 ليتم ايقاف التداولات عند انخفاضه 5 % لمدة نصف ساعة ولنهاية الجلسة في حالة انخفاضه 10 %.
وتعاني البورصة المصرية من ضعف التداولات وانعدام المحفزات بالسوق وتخوف المتعاملين من ضخ سيولة جديدة وسط عدم وضوح المستقبل السياسي والاقتصادي للبلاد في اعقاب انتفاضة 25 يناير التي دفعت الرئيس حسني مبارك للتخلي عن الحكم.
وتساءل هاني حلمي رئيس مجلس ادارة شركة الشروق للوساطة في الاوراق المالية: من العاقل الذي سيضع أموالا في البورصة في هذه الظروف. مصر في منعطف تاريخي منذ فبراير الماضي.
وخسر المؤشر المصري الرئيسي أكثر من 48 % منذ بداية العام وفقدت أسهمه نحو 198 مليار جنيه من قيمتها السوقية.