ذكر تقرير اقتصادي متخصص أمس أن سوق الكويت للأوراق المالية (البورصة) أنهى الأسبوع الماضي مسجلا خسائر لمؤشريه وقد وقع السوق تحت ضغط تأخر إفصاحات الشركات المدرجة إذ لم يتم تمديد المهلة القانونية للاعلانات لتعويض عطلة عيد الأضحى والبالغة عشرة أيام كاملة. وقال تقرير شركة بيان للاستثمار: إن المتداولين تأثروا بهذا الحدث اذ لم تعلن الشركات قبل الاجازة عن نتائجها الا 37 % فقط من الشركات المدرجة بينما بقية الشركات لم تعلن انتظارا لمراجعة هيئة السوق لنتائجها ومن ضمنها شركات استثمار.
وأضاف التقرير ان هذه النتائج فتحت الاحتمالات واسعة أمام ايقاف عدد كبير من تلك الشركات على الرغم من تقدم العديد منها ببياناتها لهيئة السوق قبل انقضاء المهلة القانونية وتسبب ذلك في عدم وضوح الرؤية للمتداولين والذين بدأوا بالتخارج من الأسهم التي يتوقعون ايقافها، وهو ما جرى فعليا، حيث تم تعليق عمليات التداول في أسهم خمسين شركة، أي ربع الشركات المدرجة في السوق تقريبا، وذلك بسبب عدم إعلانها نتائجها المالية في الموعد القانوني. منها 32 شركة استثمار مازالت بياناتها المالية في انتظار مراجعة الهيئة.
وأكد بيان نشر على موقع البورصة أن الشركات التي علقت التداول بأسهمها لم تكشف عن نتائج الربع الثالث ضمن المهلة القانونية المحددة بـ 45 يوما. ومعظم الاسهم المعلقة هي لشركات استثمارية فشلت حتى الآن في التعافي من تداعيات الازمة المالية التي ضربت العالم نهاية 2008.
وهناك 210 شركات مدرجة في بورصة الكويت التي تبلغ قيمتها السوقية نحو مئة مليار دولار.
تساؤلات
وأشار تقرير شركة بيان للاستثمار إلى أن هذا الامر يثير التساؤل حول آلية الاعلان خاصة أن عددا من الشركات المذكورة قد سلمت بياناتها المالية إلى الهيئة لمراجعتها قبل انقضاء المهلة القانونية وقد أسفرت تلك الأحداث عن تراجع مستوى السيولة اليومية بشكل كبير.
وأوضح التقرير أن السوق استهل الأسبوع بخسارة لمؤشريه بفعل الضغوط البيعية على بعض الأسهم القيادية وغير السوق اتجاهه في اليوم التالي بمكسب هامشي رغم حضور عمليات جني أرباح على بعض الأسهم إضافة إلى تخارج من بعض أسهم الشركات التي لم تعلن عن نتائجها.
وقال إن جني الأرباح كان بفعل من حركة شرائية على قطاع البنوك وشهد السوق في اليومين التاليين تباينا لأداء مؤشريه وسط تدن ملحوظ لقيمة التداول في ظل أداء متذبذب على مدى الجلستين.
تعميق الخسائر
وبين ان السوق ختم الأسبوع معمقا من خسائره حيث أنهى تداولات الأسبوع الماضي مسجلا خسائر لمؤشريه الرئيسيين اذ أقفل المؤشر السعري عند مستوى 8ر5857 نقطة منخفضا بنسبة 89ر0 % في حين سجل المؤشر الوزني خسارة بنسبة بلغت 01ر1 % بعد أن أغلق عند مستوى 08ر414 نقطة.
وأفاد بأن السوق شهد هذا الأداء في ظل تراجع مؤشرات التداول بالمقارنة مع تداولات الأسبوع قبل الماضي حيث نقص متوسط كمية التداول بنسبة 3ر39 % في حين سجل متوسط قيمة التداول انخفاضا نسبته 50ر33 %.
ولفت إلى انخفاض القيمة الرأسمالية لسوق الكويت للأوراق المالية بنسبة 99ر0 % خلال الأسبوع الماضي لتصل إلى 19ر29 مليار دينار بنهاية تداولات الأسبوع حيث تراجعت القيمة الرأسمالية لجميع قطاعات السوق باستثناء قطاع التأمين الذي أقفل بدون تغير، أما قطاع الاستثمار فكان الأكثر تراجعا تبعه في المرتبة الثانية قطاع الشركات غير الكويتية وحل قطاع الأغذية ثالثا هذا وكان قطاع البنوك أقل القطاعات انخفاضا.
أقل نشاطا
إلى ذلك قال تقرير آخر أصدرته شركة الشال للاستشارات إن أداء سوق الكويت للأوراق المالية (البورصة) خلال الأسبوع الماضي كان أقل نشاطا مقارنة بالأسبوع الذي سبقه في إشارة إلى انخفاض جميع المؤشرات الرئيسية بما فيها قيمة المؤشر العام.
وأوضح تقرير شركة الشال للاستشارات اليوم أن قراءة مؤشر الشال (مؤشر قيمة) في نهاية تداول يوم الخميس الماضي بلغت نحو 4ر465 نقطة وبانخفاض بلغ قدره 8ر3 نقاط أي ما يعادل 8ر0 % عن إقفال الأسبوع الذي سبقه وبانخفاض بلغ نحو 4ر112 نقطة أي ما يعادل 5ر19 % عن إقفال نهاية عام 2010.
أكبر المتعاملين
وأضاف التقرير أنه وبحسب الشركة الكويتية للمقاصة فان حجم التداول في السوق الرسمي يفيد بان الأفراد مازالوا أكبر المتعاملين إذ استحوذوا على 2ر51 % من إجمالي قيمة الأسهم المباعة و4ر47 % من إجمالي قيمة الأسهم المشتراة. ولفت إلى ان المستثمرين الأفراد باعوا أسهما بقيمة 274ر259 مليون دينار كويتي كما اشتروا أسهما بقيمة 234ر240 مليون دينار ليصبح بذلك المستثمرون الأكثر بيعا وبحصيلة قاربت 040ر19 مليون دينار.
وأشار التقرير إلى أن قطاع المؤسسات والشركات استحوذ على 4ر25 % من إجمالي قيمة الأسهم المشتراة و6ر20 % من إجمالي قيمة الأسهم المباعة وقد اشترى هذا القطاع أسهما بقيمة 609ر128 مليون دينار في حين باع أسهما بقيمة 259ر104 ملايين دينار ليصبح صافي تداولاته الأكثر شراء وبحصيلة قاربت 350ر24 مليون دينار.
حسابات العملاء
وذكر التقرير أن قطاع حسابات العملاء (المحافظ) جاء كثالث المساهمين في سيولة السوق لاستحوذه على 1ر17 % من إجمالي قيمة الأسهم المباعة و8ر16 % من إجمالي قيمة الأسهم المشتراة لافتا إلى أن هذا القطاع باع أسهما بقيمة 505ر86 مليون دينار في حين اشترى أسهما بقيمة 138ر85 مليون دينار ليصبح صافي تداولاته بيعا وبحصيلة قاربت 9ر3 ملايين دينار.
(
