عاد التراجع إلى أسواق الأسهم المحلية مجدداً وسط انخفاض كبير في أحجام السيولة المتداولة التي بلغت أدنى مستوياتها في أكثر من 3 أشهر وذلك في أعقاب انتهاء موسم إفصاحات الشركات عن بياناتها المالية اعتباراً من يوم أول من امس مما يعني عودة حالة غياب المحفزات التي تشجع على التداول في السوقين.

ومع عودة التراجع إلى شاشات العرض في السوقين فقد تواصل الانخفاض التدريجي للقيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة والذي بلغت قيمته أمس 530 مليون درهم مما دفع إجمالي القيمة للهبوط إلى مستوى 353.4 مليار درهم وفقاً للأرقام التي أصدرتها هيئة الأوراق المالية والسلع في نهاية الجلسة.

وبرغم التحسن الطفيف المسجل في إغلاقات بعض الأسهم المدرجة في سوق دبي على وجه الخصوص إلا ان ذلك لم يجد نفعاً في ظل الانخفاض الذي شهدته غالبية الأسهم وفي مقدمتها أسهم قيادية في قطاعي العقار والبنوك.

وتفصيلاً فقد انخفض المؤشر العام لسوق دبي المالي بنسبة 0.08% إلى مستوى 1387 نقطة، فيما أغلق المؤشر العام لسوق أبوظبي للأوراق المالية عند مستوى 2475 نقطة بتراجع نسبته 0.18% مقارنة مع جلسة أمس الأول.

وانخفض مؤشر سوق الإمارات المالي بنسبة 0.15% ليغلق عند 2398 نقطة. ولم تتجاوز قيمة الصفقات المبرمة في السوقين 60 مليون درهم وهبط عدد الأسهم المتداولة إلى 45 مليون سهم نفذت من خلال ألف صفقة.

وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 51 من أصل 128 شركة مدرجة في الأسواق المالية. وحققت أسعار أسهم 15 شركة ارتفاعاً في حين انخفضت أسعار أسهم 27 شركة بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات.

وجاء سهم «بنك أبوظبي الوطني» في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطاً، حيث تم تداول ما قيمته 10.36 ملايين درهم موزعة على 990 ألف سهم من خلال 64 صفقة. وحل سهم «مؤسسة الإمارات للاتصالات» في المركز الثاني، حيث تم تداول ما قيمته 9 ملايين درهم موزعة على 900 ألف سهم من خلال 101 صفقة.

 

حذر المتعاملين

وكان واضحاً منذ بداية التعاملات في سوق دبي المالي سيطرة الهدوء على التحركات لليوم الثاني على التوالي ولكن هذه المرة لجهة الانخفاض الطفيف وبعكس الجلسة السابقة التي مالت للارتفاع المحدود مما يعكس استمرار حالة الركود والحذر متحكمة في سلوك المتعاملين بعد انتهاء موسم إفصاحات الشركات عن بياناتها المالية.

وانخفضت أحجام السيولة بنسبة كبيرة وقد بلغ التراجع ذروته في جلسة الأمس التي غابت فيها شهية التداولات عن الشريحة الأكبر من المتعاملين، وخاصة المضاربين الذين عادة ما يحاولوا تحقيق مكاسب ولو بنسب طفيفة حتى في ظل الأوضاع الراكدة في السوق.

وطبقاً للأرقام الرسمية فقد انخفضت قيمة الصفقات المبرمة في سوق دبي إلى 19 مليون درهم وذلك للمرة الأولى منذ أكثر من 3 أشهر ووصل عدد الأسهم المتداولة 21 مليون سهم نفذت من خلال 442 صفقة فقط مما يعني ان غالبية السيولة تركزت على أسهم محدودة.

وفي ظل التراجع المسجل في غالبية الأسهم لم يكن هناك تأثير يذكر للإغلاق الأخضر على خجل لسهمي إعمار وأرابتك، حيث استطاع السهمان في نهاية الجلسة الإقفال عند مستوى 2.68 درهم لصالح الأول و1.39 درهم للثاني، وقد استحوذ السهمان على الجزء الأكبر من السيولة المتداولة في السوق.

كما سجلت بعض الأسهم الصغيرة الأخرى ارتفاعاً طفيفاً ومن ضمنها سهم السوق المغلق عند مستوى 98 فلساً إلى جانب سهم تبريد 0.648 فلس وتكافل الإمارات 0.626 فلس ودار التكافل 61 فلساً ودريك اند سكل 0.834 فلس والخليج للملاحة 0.232 فلس، وحقق سهم ديار مكاسب قوية صاعداً إلى مستوى 25 فلساً وبنسبة تجاوزت 2%.

 

الأسهم الثقيلة

وعلى النقيض من ذلك فقد سجلت بعض الأسهم الثقيلة الأخرى تراجعاً، وفي مقدمتها سهم بنك الإمارات دبي الوطني المنخفض للجلسة الثانية إلى مستوى 3.33 دراهم بالإضافة إلى سهم بنك دبي الإسلامي الذي عاد للتراجع إلى درهمين بعد التحسن الجيد الذي شهده في اليوم السابق، وهبط سهم الاتصالات المتكاملة إلى 2.89 درهم وسهم سلامة إلى 0.615 فلس وطيران العربية إلى 0.621 فلس ودبي للاستثمار إلى 0.673 فلس. واكتفت شريحة من الأسهم بالإغلاق عند مستوياتها السابقة ومن ضمنها سهم أرامكس الذي أقفل عند 1.82 درهم وسهم تمويل 71 فلساً وأخيراً سهم أمان 49 فلساً.

ونتيجة لهذا الأداء فقد أغلق المؤشر العام لسوق دبي المالي عند مستوى 1387 نقطة بانخفاض نسبته 0.08% مقارنة مع جلسة امس الأول. وواصلت الأسهم الخاسرة تفوقها على الرابحة بعدما تراجعت أسعار أسهم 11 شركة من إجمالي أسهم 25 شركة جرى تداولها في السوق في حين ارتفعت أسعار أسهم 10 شركات وحافظت أسهم 4 شركات على أسعارها السابقة.

واستمر التداول مقتصراً على سهم موانئ دبي العالمية من بين جميع أسهم بورصة ناسداك دبي المعروضة من خلال منصة سوق دبي المالي وانخفض السهم إلى 10.63 دولارات.

 

سوق أبوظبي

لم يطرأ جديد في سوق أبوظبي للأوراق المالية الذي واصل انخفاضه لليوم الثالث على التوالي تحت ضغط من استمرار سلبية بعض أسهم البنوك الثقيلة والهدوء المائل للتراجع المسيطر على أداء أسهم قطاع العقار مما أفقد تأثير النشاط المسجل في سهم أبوظبي للطاقة، وأغلق المؤشر العام لسوق العاصمة عند مستوى 2475 نقطة بانخفاض نسبته 0.18% مقارنة مع الجلسة الماضية.

ويظهر الرصد اليومي للتعاملات استمرار سهم بنك الخليج الأول خسارة المزيد من قيمته متخلياً عن مستوى 15 درهماً ومغلقاً عند 14.95 درهماً تبعه في الاتجاه نفسه سهم بنك أبوظبي الوطني الهابط إلى 10.50 دراهم ومصرف أبوظبي الإسلامي 3.17 دراهم وبنك الاتحاد الوطني 2.93 درهم، فيما ارتفع بنسبة طفيفة سهم بنك أبوظبي التجاري المغلق عند 2.92 درهم وكذلك سهم بنك الشارقة الإسلامي 88 فلساً.

وفيما يتعلق بأداء أسهم العقار فقد سيطر الهدوء المائل للتراجع وانخفض سهم صروح إلى مستوى 98 فلساً، فيما حافظ سهم الدار على مستواه السابق عند 1.05 درهم وكذلك سهم إشراق العقارية إلى 30 فلساً ورأس الخيمة العقارية إلى 33 فلساً، وفي قطاع الطاقة تفاعل المضاربون مع النتائج التي أعلنت عنها شركة أبوظبي للطاقة وارتفع السهم إلى 1.21 درهم فيما انخفض سهم الدانة غاز إلى 56 فلساً، وكان لسلبية سهم اتصالات المتراجع إلى 9.99 دراهم دور في الإغلاق الأحمر لسوق العاصمة.

وبحسب الإحصائيات الصادرة عن السوق فقد بلغت قيمة التداول في أبوظبي 41 مليون درهم، فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 24 مليون سهم نفذت من خلال 558 صفقة، ومن إجمالي أسهم 26 شركة جرى تداولها في السوق تراجعت أسعار أسهم 16 شركة مقابل ارتفاع أسعار أسهم 5 شركات واستقرار أسعار أسهم 5 شركات أيضاً عند مستوياتها السابقة.