توقع معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، أن تشهد أسعار العديد من السلع انخفاضات في السوق المحلي خلال الفترة المقبلة، نظراً لانخفاض الطلب العالمي بسبب الأزمات التي تمر بها الولايات المتحدة ومنطقة اليورو وارتفاع حدة التنافس بين المنتجين في السوق العالمي. كما توقع أن يحافظ التضخم خلال عام 2012 على نفس مستواه السائد العام الحالي، وأن يتراوح بين 2 و2,8% على الأكثر .

وأوضح معاليه في تصريحات صحفية على هامش المؤتمر الإحصائي الوطني الأول، أن سياسة الوزارة في مراقبة الأسعار في السوق المحلي، وخاصة أسعار السلع الأساسية، ستستمر لحماية المستهلكين من أي ارتفاعات غير مبررة في الأسواق. وأضاف أن الوزارة تتدخل لتقييم الموقف إذا زادت أسعار أي سلعة والتعرف إلى الأسباب بهدف حماية المستهلكين .

وذكر أن نسبة النمو في الناتج المحلي الاجمالي في الدولة تعتمد على أسعار النفط وتطورات الموقف في الولايات المتحدة ومنطقة اليورو والقدرة على التوصل إلى حل لهذه المشكلات، مشيراً الى أنه إذا تمكنت هذه الدول من تصحيح الموقف وحل المشكلات المالية التي تواجهها بشكل سريع فمن المتوقع أن ينمو الناتج المحلي للإمارات بما يتجاوز 4% وإذا استغرق حل المشكلات فترة طويلة فقد يصل النمو في الدولة إلى 3% فقط .

 

قطاع الطيران

وأشار إلى أن قطاع الطيران الاماراتي يعد من أكثر القطاعات نموا في الدولة، وأن سياسة الحكومة تعطي أهمية كبرى لدعم هذا القطاع والتوسع بقوة في بناء المطارات وتحديث البنية التحتية للقطاع، مشيرا إلى أن هذا القطاع يساهم بما يتراوح بين 5 و 6% في الناتج المحلي الاجمالي للدولة، متوقعا أن تزيد إلى أكثر من 8% خلال السنوات العشر المقبلة، موضحا أن قطاع الطيران والقطاعات المرتبطة به مثل السياحة والنقل ستساهم بنسبة تتراوح بين 16 و 18% من الناتج المحلي للدولة.

 

صعوبات

وأشار معالي وزير الاقتصاد في كلمته في افتتاح المؤتمر الى ان هناك صعوبات أحياناً في الحصول على معلومات لأغراض إحصائية، وقال ان المركز وضع برنامجاً يستمر 5 سنوات لبناء الثقة ويبدأ البرنامج بالمؤسسات الاتحادية، مشيرا إلى أهمية إعطاء القطاع الخاص بعض المزايا من جراء إعطاء البيانات، مشيرا إلى وجود قانون ينص على حرية الوصول الى المعلومات، موضحا أنه يساند بقوة وجود بنك معلومات وطني أو وجود جهاز أو مركز يتولى دعم اتخاذ القرار وتحليل المعلومات الإحصائية. وأشار الى أن المركز بدأ تنفيذ عدة مبادرات لتحقيق هذا الهدف، من أهمها تقديم إحصاءات رسمية دقيقة حول الأوضاع والاتجاهات السكانية والاجتماعية والاقتصادية والبيئية لخدمة المجتمع، مشيرا إلى انه كلما كان النظام الإحصائي قوياً اقتنع صناع القرار وجمهور المستخدمين داخل الدولة وخارجها بجدوى وقيمة الإحصاءات التي ينتجها وأهميتها في اتخاذ القرارات الاستراتيجية والتنمية في الدولة على المستويين الاتحادي والمحلي.

وأضاف أن المركز الوطني للإحصاء قام ببناء خطة استراتيجية وطنية متكاملة للنهوض بالعمل الإحصائي على مستوى الدولة وفق رؤية مشتركة ترتكز على بناء شراكات استراتيجية مع الشركاء ومكونات النظام الإحصائي في الدولة، كما قام المركز أيضاً بإنشاء مركز التدريب الإحصائي والذي باشر بتقديم خدماته لصالح العاملين وذوي العلاقة بالنظام الإحصائي في الدولة وشمل ذلك العاملين في المؤسسات المنتجة للأرقام الإحصائية والعاملين في المؤسسات المستخدمة للأرقام والبيانات الإحصائية وذلك بالتعاون مع المنظمات الإقليمية والدولية ذات الخبرة في مجال بناء القدرات الإحصائية والفنية.

وأشار إلى انه من أبرز الإنجازات التي حققها المركز ترويج الرقم الإحصائي ووصوله إلى جمهور المستفيدين والمستخدمين عبر تبني أرقى تقنيات المعلومات والاتصال من أجل تسهيل فرص الوصول إلى المعلومات، كون شرعية الإحصاءات تستند إلى تنامي استخدامها على مختلف المستويات، مؤكدا أن التجارب والدراسات وتحليل نتائج الأزمات الاقتصادية وغيرها أظهرت العلاقة الوثيقة بين البيانات والمؤشرات الإحصائية والتنمية المستدامة التي تهدف إلى تحقيق الأهداف إلى جانب ذلك، مشيرا إلى أن هناك حاجة متواصلة لبناء وتأهيل الكوادر والقدرات الفنية المواطنة، وهذه مبادرات تتطلب تعاوناً بين مختلف مكونات النظام الاحصائي في الدولة وبخاصة الجامعات باعتبارها مصدر تخريج الكوادر البشرية في التخصصات.