ارتفع إجمالي الأرباح الصافية لشركة أبوظبي الوطنية للطاقة الى1.124 مليار درهم خلال التسعة شهور الأولى من العام الحالي 2011 (بعد خصم حقوق الأقلية )مقابل 676 مليون درهم للفترة ذاتها من عام 2010 وبنسبة زيادة قدرها 66%، بينما قفز اجمالي الاصول بنسبة 8% الى 114.2 مليار درهم.
ووفقا للنتائج المالية التي أعلنتها الشركة أمس فقد حققت شركة ابوظبي الوطنية للطاقة (طاقة) خلال الربع الثالث من عام 2011 إيرادات إجمالية بلغت 6.2 مليار درهم، وأرباحاً إجمالية (الأرباح قبل خصم الفوائد والضرائب والهدر والاستحقاقات) مقدارها 3.7 مليارات درهم وصافي أرباح بلغ 537 مليون درهم (بعد خصم حقوق الأقلية)، وهو ما يزيد على ضعف الأرباح المسجلة في الفترة نفسها من العام الماضي.
وجاء هذا الأداء القوي بشكل رئيسي نتيجة للتأثير الإيجابي لأسعار النفط، وتوسع عمليات شركة طاقة في قطاع إنتاج الماء والكهرباء، إلى جانب تسجيل زيادة طفيفة في إنتاج الشركة من النفط والغاز، وبشكل خاص في بحر الشمال بالمملكة المتحدة.
وقال عبد الله سيف النعيمي نائب رئيس مجلس إدارة طاقة إن هذه النتائج الإيجابية تجسد استمرار النمو القوي لشركة طاقة وأدائها التشغيلي الاستثنائي، وذلك تماشياً مع الالتزام المتواصل لمجلس الإدارة وإدارة الشركة بمواصلة العمل على ترسيخ مكانتها كشركة عالمية للطاقة.
نتائج أفضل للعام
وخلال مؤتمر صحافي عبر الهاتف اكد محمد المبيضين مدير علاقات المستثمرين في طاقة ان هذه النتائج للتسعة شهور الاولى تبشر بنتائج مالية ممتازة لمجمل العام، مشيرا الى ان اكتمال انجاز عدد من مشاريع الشركة خلال الاعوام القليلة المقبلة سوف يزيد من التدفقات المالية للشركة ويساعدها على تخفيض حجم المديونية وفيما يتعلق بموضوع زيادة الحكمومة البريطانية نسبة الضريبة قال اننا نجري محادثات متواصلة معهم لتخفيضها ونبين لهم بان هذه الزيادة تحد من تدفق الاستثمارات في بحر الشمال خاصة وان عمليات الاستكشاف والحفر اصبحت اكثر صعوبة وتتطلب حجم استثمارات اكبر.
وحول تاثيرات الاحداث في المنطقة العربية قال اننا في طاقة ننظر الى اي فرص مجدية للاستثمار في حال طرحت الحكومات الجديدة مشاريع جديدة مشيرا الى ان طاقة تمتلك الافضلية في الاستثمار بتلك الدول كون الشركة مؤسسة في دولة الامارات التي تمتلك علاقات ممتازة مع دول العالم.
واضاف اذا هيأت الحكومة الليبية الجديدة فرصا ومشاريع فسوف ننظر اليها بجدية وحول مشارع الشركة في المغرب وتاثرها بالاحداث في الوطن العربي قال المبيضين ان المغرب بلد مستقر وبالتالي لم يكن هناك اي تاثيرات على مشروعات طاقة.
الإيرادات المحققة
وقد بلغت الإيرادات المحققة في الربع الثالث من عام 2011 نحو 6.2 مليار درهم أي بزيادة مقدارها 19% مقارنة بالربع الثالث من عام 2010 التي بلغت 5.2 مليارات درهم.
وارتفع إجمالي إيرادات النفط والغاز (بما في ذلك تخزين الغاز والإيرادات الأخرى) من 1.8 مليار درهم في الربع الثالث من عام 2010 إلى 3 مليارات درهم في الربع الثالث من عام 2011، وجاءت هذه الزيادة البالغة نسبتها 72% نتيجة لارتفاع أسعار النفط الخام، وزيادة معدلات الإنتاج في بحر الشمال في المملكة المتحدة.
و ارتفع إجمالي إيرادات قطاع إنتاج الماء والكهرباء (باستثناء الدخل الإضافي للوقود، ولكنها تتضمن صافي التعويضات) من 1.9 مليار درهم في الربع الثالث من عام 2010 إلى 2 مليار درهم في الربع الثالث من عام 2011، ونجمت الزيادة البالغ نسبتها 4% نتيجة لمساهمة محطتي الفجيرة 2 التي تم نقل ملكيتها إلى طاقة خلال الربع الثالث من عام 2010 وبدأت التشغيل التجاري في يناير 2011 ومحطة الشويهات 2 التي بدأت الإنتاج خلال الربع الثاني من 2011 ومن المتوقع بدء التشغيل التجاري لهذه المحطة مع نهاية شهر نوفمبر الحالي.
وقد انخفضت إيرادات الوقود الإضافي بنسبة 24% نتيجة لانخفاض استخدام الوقود البديل في محطات طاقة في دولة الإمارات.
تكلفة المبيعات
وارتفعت تكلفة المبيعات بنسبة 12% من 3.3 مليارات درهم إلى 3.7 مليارات درهم. وقد شمل ذلك تكلفة الوقود وإيرادات تخزين الغاز التي جاءت متماشية مع الإيرادات المستلمة. وقد ارتفعت النفقات التشغيلية من 886 مليون درهم في الربع الثالث من عام 2010 إلى 1.4 مليار درهم في الربع الثالث من عام 2011 نتيجة لحركة المخزونات النفطية الخاصة بعمليات الشركة في بحر الشمال في المملكة المتحدة وهولندا، ورغم ذلك بقيت النفقات التشغيلية الأساسية متماشية مع الميزانية الموضوعة من قبل الشركة رغم الزيادة في التكاليف التشغيلية التي شهدتها الأسواق التي تعمل بها الشركة.
الأرباح قبل الضرائب
وارتفعت الأرباح قبل خصم الضرائب إلى 1.5 مليار درهم، أي بزيادة قدرها 123% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، نتيجة لارتفاع أسعار النفط ونمو الإنتاج في حقول طاقة في بحر الشمال بالمملكة المتحدة، إلى جانب التأثير الإيجابي للمشتقات المالية وأسعار تحويل العملات.
كما ارتفع صافي الأرباح بعد خصم حقوق الأقلية بنسبة 146% ، ليصل إلى 537 مليون درهم في الربع الثالث من عام 2011 مقابل 218 مليون درهم في الربع الثالث من عام 2010.
وبلغت نسبة صافي الدين إلى رأس المال 81% نتيجة لارتفاع إجمالي الديون بسبب نقل ملكية أصول محطة الفجيرة2 والشويهات 2 إلى شركة طاقة بالإضافة إلى انخفاض حقوق المساهمين بسبب تذبذبات أسعار صرف العملات الأجنبية. وتحسنت نسبة صافي الدين إلى الأرباح قبل خصم الفوائد والضرائب والهدر والاستحقاقات لتصل إلى 4.7 مرة في الربع الثالث من عام 2011 بالمقارنة بـ 5.6 مرات في نهاية الربع الثالث من عام 2010.
قطاع الماء والكهرباء
وواصلت عمليات طاقة ضمن قطاع الماء والكهرباء تحقيق تدفقات مالية ثابتة ومستقرة، مع تحقيق أداء فصلي متميز للجاهزية الفنية لمحطات توليد الكهرباء.
وخلال الربع الثالث من العام الحالي أنتجت طاقة 20,513 جيجاوات من الطاقة الكهربائية و57,272 مليون جالون من المياه، لتحقق بذلك إيرادات قدرها 2 مليار درهم في الفترة نفسها . وعكست الزيادة البالغة 4% بالمقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي مساهمة محطة الفجيرة 2 التي بدأ تشغيلها التجاري في يناير 2011، ومحطة الشويهات 2 التي بدأت التشغيل التجريبي في شهر مايو 2011. وقد بلغ معدل الجاهزية الفنية في الربع الثاني من العام 2011 ما نسبته 96% ، وهو ما يعكس مجدداً الجودة العالمية والأداء المتميز لمحطات الإنتاج المحلية.
وعلى الصعيد المحلي بلغ إجمالي إنتاج الماء والكهرباء 16,865 جيجاوات ساعة من الكهرباء و57,272 مليون جالون من المياه المحلاة خلال الربع الثالث من 2011. وتأتي الزيادة في السعة الإنتاجية نتيجة لدخول محطة الفجيرة الخدمة في نهاية العام الماضي و بدء التشغيل التجاري للمرحلة الأولى من محطة الشويهات 2.
وانخفضت إيرادات الوقود الإضافية من أعلى مستوياتها خلال الإثني عشر شهراً الماضية نتيجة للانخفاض الطفيف في الطلب على الوقود الاحتياطي في محطات طاقة المحلية.
الصعيد الدولي
قامت محطات طاقة لإنتاج الكهرباء خارج دولة الإمارات التي تتواجد في المغرب وغانا والهند والسعودية والولايات المتحدة بتوليد 3,649 جيجاواط ساعة خلال الربع الثالث وبلغ معدل الجاهزية الفنية لهذه المحطات 91% بزيادة طفيفة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي على الرغم من العطل الفني في أحد المولدات في محطة تاكورادي وقد تم إصلاح العطل وعادت المحطة للعمل بكامل طاقتها في بداية شهر أكتوبر.
وفي المغرب يمضي مشروع توسعة محطة الجرف الأصفر الذي يهدف إلى زيادة الطاقة الإنتاجية بمقدار 700 ميجاواط حسب جدول العمل وحدود الميزانية المرصودة. ومن المتوقع الانتهاء من الأعمال الإنشائية للوحدتين 6,5 في نهاية 2013 و بداية 2014.
في 21 يوليو قامت شركة طاقة بتوقيع مذكرة تفاهم مع شركة جيوتي ستركشرز المحدودة جيوتي وذلك للعمل سوية في قطاع الطاقة في الهند. وستقوم شركتي طاقة وجيوتي بالتعاون سوية للعمل على توسعة محطة نيفلي في الهند. حيث من المتوقع مضاعفة القدرة الإنتاجية لهذه المحطة بزيادة 250 ميجاواط لتصبح القدرة الإنتاجية للمحطة 500 ميجاواط.
قطاع النفط والغاز
يشتمل قطاع النفط والغاز لشركة طاقة على أصول متميزة تتمتع بقدرات نمو حقيقية في أميركا الشمالية والمملكة المتحدة وهولندا .
بلغ إجمالي إيرادات قطاع النفط والغاز (بما في ذلك إيرادات تخزين الغاز والإيرادات التشغيلية الأخرى) 3.0 مليارات درهم خلال الربع الثالث من 2011 أي بزيادة قدرها 71% مقارنةً بالربع الثالث من 2010، وقد نجمت هذه الزيادة بشكل أساسي نتيجة لارتفاع أسعار النفط الخام وزيادة معدلات الإنتاج في بحر الشمال في المملكة المتحدة.
وشهد معدل الإنتاج الكلي اليومي خلال الربع الثالث من عام 2011 زيادة طفيفة ليصل إلى 138.4 ألف برميل نفط مكافئ يوميا مقارنةً بـ136.8 ألف برميل نفط مكافئ يومياً في الربع الثالث من عام 2010، وفي حدود مستويات الإنتاج المستهدفة لعام 2011.
أميركا الشمالية
حافظت معدلات الإنتاج على المستويات نفسها التي شهدتها خلال العام الماضي. ولم تتمكن الشركة من زيادة هذه المعدلات نتيجة للأحوال الجوية السيئة التي تسببت بتأخير بدء عدد من مشاريع الإنتاج المتوقعة.
المملكة المتحدة
بلغت معدلات الإنتاج في المملكة المتحدة 43.5 ألف برميل يومياً خلال الربع الثالث بزيادة نسبتها 8% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي وتأتي هذه الزيادة نتيجة لبدء إنتاج حقل فالكون بالإضافة إلى الانتهاء من المرحلة الأولى من الاستحواذ على حقل أوتر في بحر الشمال.
في يوليو أنهت الشركة المرحلة الأولى من استحواذها على حقل أوتر (31% من الحقل) كما قامت بتولي المهام التشغيلية في هذا الحقل. ويقع هذا الحقل ضمن منطقتي P 226 وP 1021 في بحر الشمال ويتم ربط هذا الحقل مع منصة أيدر المملوكة من قبل طاقة. وهذه المرحلة الأولى من الصفقة التي تم توقيعها بين شركتي طاقة براتني وتوتال في أكتوبر من عام 2010 ومن المتوقع أن تؤدي في نهايتها إلى امتلاك طاقة لكامل حصة توتال البالغة 81% من رخص الإنتاج في منطقتي P 226 و P 1021 .
في 18 يوليو أعلنت طاقة عن بدء إنتاج حقل فالكون الذي تم استكشافه مؤخرا وذلك بعد الانتهاء من أعمال تقييم هذا الحقل وتطويره وذلك خلال وقت قياسي يقل عن عامين.
هولندا
بلغت معدلات الإنتاج في هولندا 7.6 آلاف برميل مكافئ يومياً بانخفاض مقداره 10% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
أما بالنسبة لمشروع برغرمير لتخزين الغاز وبعد موافقة البرلمان الهولندي على هذا المشروع الذي اعتبره هام وحيوي بالنسبة لهولندا وضمان أمن الطاقة فيها فقد قرر مجلس الولايات الهولندي بعد نهاية الربع الثاني تعليق بدء الأعمال الإنشائية المتعلقة بالمشروع حتى يتم سماع الالتماسات المقدمة ضد المشروع.
وتواصل طاقة تنفيذ الأعمال الإنشائية المتعلقة بالمشروع ويشمل ذلك حقن غاز الأساس و التحضير للعقود التي سيتم ترسيتها .
التطورات
أعلنت شركة طاقة في 2 أكتوبر أنها بصدد إطلاق برنامج لإصدار صكوك بالرينجت الماليزي بقيمة 3.5 مليارات رينجت لتنويع مصادر تمويل الشركة. وسيمكن هذا البرنامج شركة طاقة من إصدار السندات بصورة سريعة، إذا ما كانت حالة الأسواق مواتية لمثل هذا الإصدار.
وتوصلت الشركة في 17 أكتوبر لاتفاقية مع شركة ويسترن زاكروس الكندية وبموجب هذه الاتفاقية ستشتري شركة طاقة، من خلال اكتتاب خاص 74 مليون سهم عادي من أسهم شركة ويسترن زاكروس بسعر 0.63 دولار كندي للسهم الواحد وبقيمة إجمالية تبلغ 46,620,000 دولار كندي. ونتيجة لذلك ستمتلك طاقة 19.9 بالمائة من الأسهم العادية المصدرة للشركة. وتعد شركة ويسترن زاكروس إحدى الشركات الدولية التي تعمل في مجال الموارد الطبيعية وتضطلع بالاستحواذ على الممتلكات والاستكشاف بغرض تطوير وإنتاج النفط الخام والغاز الطبيعي في العراق.
