قبيل انعقاد مؤتمر "يوم مدينة دبي" الذي تنظمه شركة صن غارد في الإمارات يوم 23 نوفمبر الحالي، قال وسام خوري مدير عام الشركة في الشرق الأوسط: أدى الازدياد المتعاظم لمتطلبات الالتزام والشفافية في منطقة الشرق الأوسط وسائر أنحاء العالم إلى ظهور تعقيدات جديدة وفرص مثيرة أمام المستثمرين في المنطقة، وكذلك أمام شركات الخدمات المالية التي تخدمهم. إذ يشهد قطاع الخدمات المالية تطورات كثيرة تجلب معها أعداداً متزايدة من الأفراد ذوي الثروات الكبيرة، والذين يتطلبون خبرات مصرفية أكثر تخصصاً وملاءمة، وإمكانات متزايدة لاغتنام فرص التداول المتوافرة حول العالم.

 كما تتهيأ الشركات الشرق أوسطية أيضاً للإفادة من الفرص الجديدة المتاحة أمامها في أعقاب الأزمة المالية العالمية". وسيركز المؤتمر على التحديات والفرص في قطاع الخدمات المالية والتطورات الأخيرة الجارية في الشرق الأوسط، ويشارك في فعالياته خبراء ومتحدثون من أبرز الشخصيات في القطاع المالي حيث يناقشون بعض هذه الاتجاهات بمزيد من التفصيل. وترى صن غارد أن هناك عشرة اتجاهات ترسم ملامح القطاع المالي في منطقة الشرق الأوسط.

وهي تصاعد الدور المحوري لأمناء الخزينة في الشركات العاملة في الشرق الأوسط، نظراً لازدياد تركيزهم على كفاءة نظام الخزينة المركزي وما يوفره من فوائد، الاستغناء المتزايد عن جداول البيانات والعمليات اليدوية في الشركات مع ازدياد التوجه نحو اعتماد أساليب فعالة لإدارة النقد وتقنيات توقع التدفقات النقدية بهدف تحديث إدارة الخزينة، تزايد أهمية أتمتة وظائف إدارة الخزينة ومركزتها لتسهيل وتعزيز النمو، سعى شركات التداول في المنطقة لتلبية الطلب من خلال البحث عن أفضل منصات التداول العالمية من أجل تطبيق نظام فعال متعدد العملات والأصول لإدارة أوامر التداول وتسهيل تنفيذها، الطلب المتزايد في المنطقة لإيجاد فرص أعمال جديدة للتداول على الصعيد العالمي، مما يزيد من تركيز المستثمرين على إمكانات شركات الوساطة وقدرتها على النفاذ إلى شبكات التداول العالمية، إدخال أدوات جديدة في أسواق رأس المال المحلية.

وسعي المزيد من شركات الوساطة لاستصدار تراخيص التداول في السوق المالية، ما يعزز الاهتمام بمنصات إدارة المخاطر وحلول التداول المتكاملة، التشدد المتعاظم في الإجراءات الاحترازية العامة للقطاع المالي العالمي، ومن ضمنها بنود اتفاقية بازل 3، مما يدفع مصارف الشرق الأوسط نحو التركيز المتزايد على الإدارة الحصيفة للميزانية والتحليل الدقيق لمخاطر الائتمان، سعى البنوك في الشرق الأوسط بشكل متزايد نحو أتمتة عمليات التسوية المالية لديها بهدف المساعدة في زيادة الكفاءة وتوفير المزيد من التحكم والشفافية، لاجتذاب أعمال جديدة والحفاظ على قدرتها التنافسية.

يتوجب على البنوك التكيف مع توجهات عملائها من الأفراد والشركات، وذلك من خلال اعتماد قنوات التواصل الحديثة والنقالة، ومن ضمنها وسائل الإعلام الاجتماعية، للوصول إلى الجمهور المستهدف واستقطابه، وأخيراً سوف يتعين على أمناء الخزينة في المصارف تغطية مجموعة واسعة من فئات الأصول، حتى تتمكن مؤسساتهم من توسيع الخدمات المقدمة لعملائها، وتوفير صورة كاملة ودقيقة للمخاطر على مستوى المؤسسة، وتقديم هذه الخدمات بطريقة مجدية اقتصادياً.