أفاد محافظ مصرف البحرين المركزي رشيد المعراج بأن نمو التمويل الإسلامي العالمي يعكس قدرته على المنافسة والاستجابة إلى الحاجات المختلفة للأعمال في مختلف دول العالم.
وقال إنه في الوقت الذي تتسع فيه رقعة الصناعة المالية الإسلامية، يصبح من الضروري تطوير إطار عالمي مناسب للتغلب على تحديات العولمة التي تواجهها الصناعة الإسلامية.
وجاء قول المعراج قي وقت تستعد فيه البحرين، التي تحتضن أكبر عدد من المصارف والمؤسسات المالية الإسلامية، لاستضافة المؤتمر العالمي للمصارف الإسلامية، والذي سيعقد في فندق الخليج في 21 نوفمبر الجاري ويستمر 3 أيام.
وقال المعراج: نعتقد أن المؤتمر سيلعب دورا مهما في تسهيل الحوار لإعداد هذه الصناعة الإسلامية الدولية للتنافس على النمو العالمي.
ومن جهته أوضح الرئيس التنفيذي لمجلس التنمية الاقتصادية الشيخ محمد بن عيسى آل خليفة أن الاعتراف بدور البحرين العالمي في الصناعة المالية الإسلامية استمر على نطاق واسع، وأن البحرين مقر لمؤسسات مساندة تضع أسس الصناعة لجميع المؤسسات العالمية الإسلامية.
وأضاف أن البحرين توجه أكثر من 30 بلدا على إجراء الأعمال التجارية وفقا لمبادئ الشريعة الإسلامية، ومنحت العديد من المستثمرين الثقة التي يحتاجون إليها على رغم ظروف السوق المضطربة خلال السنوات القليلة الماضية.
وقال: قمنا ببناء قاعدة صلبة للصيرفة الإسلامية في البحرين، إذ يوجد في الوقت الحاضر أكثر من 25 مصرفا ومؤسسة مالية، علاوة على إصدارات شهرية لصكوك السلم والتي تتم تغطيتها بكثافة. ويقوم مصرف البحرين المركزي، الذي يشرف على المصارف والمؤسسات المالية وشركات التأمين في البحرين، بإصدار هذه الصكوك نيابة عن الحكومة البحرينية.
ومن ضمن المؤسسات المساندة للصيرفة الإسلامية والتي تتخذ البحرين مقرا لها هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية التي تقوم بتطوير المعايير المحاسبية والشريعة للمؤسسات المالية، إذ إن لدى كل مصرف ومؤسسة مالية إسلامية هيئة شرعية منفصلة تقوم بالإشراف على الاستثمارات للتأكد من تطابقها مع المبادئ الإسلامية التي تحرم الفائدة باعتبارها ربا.
وقد أصدرت الهيئة 86 معيارا في مجالات المحاسبة والتدقيق وأخلاقيات المهنة والحوكمة المؤسسية والمعايير الشرعية. أما المعايير الجديدة التي تطورها فتتعلق بالاستثمار في الصكوك والسهم والأدوات المالية، والمفاهيم الإطارية لإعداد التقارير المالية من قبل المصارف والمؤسسات المالية الإسلامية. وقال الشيخ محمد بن عيسى آل خليفة: استقطب المؤتمر الذي عقد العام الماضي أكثر من ألف من المصرفيين العالميين والخبراء ونتوقع أن يكون مؤتمر هذا العام أكثر نجاحا. وتوقع منظمو المؤتمر أن يحضر نحو 1200 مصرفي وخبير من مختلف دول العالم في المؤتمر الذي يعقد سنويا في البحرين.
