كشفت أكيوما لإدارة الثروات، مزود حلول التخطيط المالي في منطقة الخليج، عن أن القاعدة العامة لحماية المدخرات ترتكز على شراء أصول حقيقية بدلاً من الاحتفاظ بها في البنك، وخاصة مع التقلبات التي تشهدها الأسواق العالمية وتدني مكانة الدولار الأميركي.

وأشارت أكيوما إلى ارتباط الدرهم، شأنه شأن بقية العملات الخليجية الأخرى باستنثناء الدينار الكويتي، بمجريات الأحداث والتطورات الجارية في الولايات المتحدة الأميركية منذ عام 1997. وقال كريغ هولدينغ، مدير مساعد في الشركة: بالرغم من الجهد الكبير في تحصيل الدولار، فإن سكان المنطقة استشعروا في ذلك الوقت قوة ونفوذ الدولار على المستويين الدولي والمحلي. فعلى الصعيد الدولي، أتاح الدولار لسكان المنطقة الاستمتاع بالسفر لوجهات عالمية عديدة، إضافة إلى انخفاض قيمة النفقات. وعلى الصعيد المحلي، تمكنت الإمارات من استيراد كمية كبيرة من السلع والخدمات، ما جعلنا نحظى بفائض نقدي.

مخاطر ضعف الدولار

وأضاف هولدينغ: مع التحديات الاقتصادية العالمية، أصبحت صورة العالم مغايرة في الوقت الراهن عما كانت عليه في السابق نظراً لتدني مكانة الدولار، والتدهور غير المسبوق للاقتصاد الأميركي. ونتيجة لذلك، انخفضت القوة الشرائية لعملات دول مجلس التعاون الخليجي، ما ألقى على كاهلنا إيجاد بعض الحلول التي تسمح بإيقاف نزيف الانخفاض في المدخرات. ويتضح ذلك عندما نترك مدخراتنا في البنك بغية استثمارها، ونكتشف أنها تُدر علينا عائدات قليلة، ما يضعنا بين مطرقة انخفاض الدولار وسنديان التقلبات التي تطرأ عليه في الأسواق العالمية. وفي حالة انخفاض الدولار 10% خلال العام المقبل، فستكون المخاطر أكبر في حالة عدم الاستثمار في أي من الأصول الحقيقية.

الأصول الحقيقية

وحددت أكيوما الأصول الحقيقية في ثلاثة مجالات وهي:

- أسهم في شركات يمكن أن تُدر أرباحاً نتيجة للنمو في آسيا: يُشكل الاستثمار الأجنبي والمحلي نسبة 65% من إجمالي الناتج المحلي للصين، وذلك نتيجة لزيادة معدل الاستهلاك وتسارع وتيرة التصنيع، إضافة إلى إقبال الناس على الأسواق الاستهلاكية، الأمر الذي يعزّز النمو الاقتصادي. وعليه، يمكن للمستثمرين الذين يدركون طبيعة المنطقة الاستفادة من هذه الفرص الاستثمارية على المدى البعيد.

- استثمارات بديلة لا ترتبط بالأداء العام لسوق الأسهم مثل المنتجات الفاخرة: أدى ارتفاع مستوى المعيشة في الأسواق الناشئة إلى تغيّر عادات الإنفاق الاستهلاكي ليصبح قريباً من عادات الطبقة المتوسطة في المجتمعات الغربية، ما سيؤدي إلى رواج المنتجات العالمية (لاسيّما السلع الفاخرة) على المدى الطويل.

- العقارات في الأسواق الناشئة: وتقترح أكيوما متابعة التطورات الحاصلة في الأسواق الناشئة لوضع الاستثمارات في مكانها الصحيح، ما يجعلها تعود بالفائدة المرجوة على المستثمر. وهناك بعض الركائز الأساسية التي يمكن الاستفادة منها مثل الاقتصاد والاستقرار السياسي والنظام القانوني، إضافة إلى بعض العوامل المحورية الأخرى كأسعار الصرف المناسبة، والنظام الضريبي، والتمويل. ويفضل النظر لبعض العوامل الأخرى مثل النمو السابق للعائدات، ونمو رؤوس الأموال، والخدمات المحلية في منطقة ما عند الاستثمار.