حذر رشيد المعراج محافظ مصرف البحرين المركزي المؤسسات المالية الإسلامية من مغبة الوقوع في غياهب تخبط المؤسسات المالية التقليدية وسوء استخدامها أدوات أسواق المال قصيرة الأجل، داعياً إلى ضرورة التعلم من أخطاء البنوك التقليدية خلال الأزمة المالية العالمية بزيادة الوعي بطرق فهم ورصد والتحكم في مخاطر السيولة.
وقال المعراج في مؤتمر العمل المصرفي والمالي الإسلامي الثالث لهيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية آيوفي، الذي عقد في المنامة مؤخرا ، إن دق ناقوس خطر محدودية السيولة وقصورها في إطفاء الخسائر من قبل صناعة التمويل التقليدي جاء متأخراً، وإن على صناعة التمويل الإسلامي إدراك ما حدث كي لا ترتكب الأخطاء نفسها ، وأشار المعراج إلى أن هيئة آيوفي عملت جاهدة للتأقلم مع المعايير الدولية ومواكبتها احتياجات الصناعة المالية الإسلامية، وأن الصناعة المالية الإسلامية بحاجة إلى وقت طويل حتى نضمن امتلاكها أسساً قوية يمكن البناء عليها لمستقبل أفضل.
وعن تحديات تطبيق معايير بازل3 أقر المعراج بوجود صعوبات عملية في تنفيذها على المؤسسات المالية الإسلامية، داعياً تلك المؤسسات إلى أن تأخذ مسألة مخاطر السيولة على محمل الجد، والتأكد من أن تكون معدلات المخاطرة ضمن حدود مقبولة ومتعقلة، وأشار إلى أمر آخر وهو أن إصدارات الصكوك ليست كبيرة لتمكين جميع المؤسسات المالية الإسلامية من تغطية نسبة السيولة المقترحة في بازل 3.
وقال خالد حمد المدير التنفيذي للرقابة المصرفية في مصرف البحرين المركزي إن المصارف الإسلامية لديها ما يكفي من السيولة، والمشكلة التي تواجهها استثمار السيولة الفائضة في ظل عدم توافر الأدوات المالية التي تساعدها على تحقيق ذلك، سواء في السوق النقدية أو سوق رأس المال، كما أن هناك صكوكا، ولكنها قليلة، مقارنة بالطلبات، مشيراً إلى الحاجة لإصدارات جديدة وتكثيف العمل.