ساهمت التقلبات السياسية في الدول العربية في إحداث تغيرات في المجال الاستثماري، خصوصاً أن بعضاً منها تدرس إمكانية تطبيق القوانين الإسلامية لتشمل مجال الأعمال والتمويل. وقد يكون التغيير كبيراً، إذ إن الفوائد المالية غير مسموح بها في قانون الشريعة الإسلامية، ولذلك، فعلى البنوك اتباع القوانين الإسلامية. وفي هذا الموضوع يقول آفاق خان، الرئيس التنفيذي للتمويل الإسلامي في بنك ستاندرد آند تشارترد: "مبدأ التمويل الإسلامي ظهر في هذه الدول حتى قبل بداية الربيع العربي، سواء كان ذلك في مصر أو تونس، فكلاهما مارسا التمويل الإسلامي لفترة من الزمن".

ولكن حتى الآن لا يوجد أي تمويل إسلامي في ليبيا، ولكن الحكومة الانتقالية أعلنت نيتها تطبيق مبدأ الصرافة الإسلامية، وهي التي تعتمد على صناعات النفط الكبيرة في الدولة.

ويقول خان إن هناك العديد من الأفكار الخاطئة عن البنوك الإسلامية، وإن هذه القضية هي مجرد واحدة من تلك القضايا التي لا يفهمها الناس بشكل جيد، ويضيف بالقول: "حماية الأسعار مسموح بها في إدارة المخاطر، وليس في المضاربة، ولذلك فإن الحماية المحدودة تساعد على إصلاح تكاليف الإنتاج، وهذا شيء معتبر في الشريعة".

ويحاول المسؤولون الليبيون في الوقت ذاته طمأنة الغرب بأن التوجهات الدينية في ليبيا معتدلة ولن تؤثر في مجرى الأعمال. )