يتوقع الخبراء والمحللون أن البورصات الخليجية والعربية ستشهد أداء متفاوتا عقب استئناف التداولات لمعظمها اليوم وبعد عطلة عيد الأضحى. ويقول محللون بارزون إن السوق السعودية ستميل الى الصعود بعد عطلة العيد التي تمتد حتى نهاية الاسبوع المقبل و لاسيما أن هناك مؤشرات تدل على عودة استثمار المؤسسات الى السوق بصورة ملحوظة وفي ظل توقعات بعدم تأثر السوق بأزمة الديون الأوروبية.

وبدأت البورصة السعودية أكبر سوق للأسهم في العالم العربي عطلة عيد الاضحى بعد انتهاء تداولات أمس الاربعاء وسيجري استئناف التداول يوم السبت المقبل. وأنهى المؤشر السعودي تعاملات يوم الخميس الماضي مرتفعا 1% عند مستوى 7ر6215 نقطة لكنه لا يزال منخفضا أكثر من ستة بالمئة منذ بداية العام وحتى إغلاق الاربعاء.

وقال هشام تفاحة رئيس ادارة الاصول لدى مجموعة بخيت الاستثمارية لرويترز: أرى أن السوق السعودية بعد العيد ستتجه للصعود. وفقا لبيانات تداول هناك عودة لاستثمار المؤسسات وارتفاع في نسب شراء الاجانب والصناديق.

وأظهرت بيانات للبورصة السعودية عودة الاجانب غير المقيمين لتنفيذ عمليات شراء في السوق عبر اتفاقيات المبادلة اذ بلغ اجمالي عمليات الشراء في اكتوبر تشرين الاول الماضي 1ر1 مليار ريال (283 مليون دولار) في حين بلغت قيمة عمليات البيع 737 مليون ريال وبذلك يصل صافي قيمة مشترياتهم الى 324 مليون ريال.

وأضاف تفاحة: هذا لا يعني أنه لن تكون هناك مضاربات بعد العيد ولكن سيزيد الاتجاه بشكل عام على الشركات الاستثمارية في ظل زيادة الاستثمار المؤسساتي بالسوق.

وأوضح أن تلك الاستثمارات ستتركز على الاسهم القيادية ولاسيما في قطاعات البتروكيماويات والبنوك والاتصالات.

من جانبه قال المحلل المالي والاستراتيجي يوسف قسنطيني: من المتوقع أن يتماسك سوق الاسهم السعودية بعد اجازة العيد لأساسياته القوية ومنها نمو أرباحه ومتانة قوائم شركاته المدرجة.

وأضاف قسنطيني إنه خلال عطلة العيد ستكون الانظار كلها موجهة الى العوامل الخارجية ولا سيما أسعار النفط وكيفية معالجة أزمة الديون الاوروبية.

وأيد هشام تفاحه الرأي ذاته قائلا: ستتركز الانظار على النفط والذهب بصورة رئيسية كما ستتركز الانظار أيضا على أزمة الديون الاوروبية والتي استبعد أن تحدث تأثيرا كبيرا على السوق السعودية. وقال تفاحة إنه بالنظر لما حدث خلال الاشهر الماضية فيما يتعلق بالأزمة الأوروبية: يتراجع السوق خطوة للوراء ثم يتقدم خطوتين للأمام تدريجيا.

وأوضح أنه في حال تدهور الأزمة سيتراجع سعر النفط فيما سيصعد سعر الذهب لكنه استبعد حدوث ذلك وقال ان من المتوقع أن يظل سعر النفط فوق مستوى 90 دولارا للبرميل.

وأشار تفاحة كذلك الى أن الانظار ستتركز بعد فترة العيد على الموازنة السعودية الجديدة والتي من المتوقع أن يجري الاعلان عنها في أواخر نوفمبر والتي من المتوقع أن تشهد تخصيص نفقات كبيرة لبرنامج الإسكان والبنية الاساسية مما سيدعم بعض القطاعات.

وقال قسنطيني إن هناك قطاعات بعينها سيركز عليها المستثمرون في ضوء قوة الاقتصاد السعودية والانفاق الحكومي ولاسيما شركات الاسمنت التي تسجل نحو 98 بالمئة من مبيعاتها من السوق المحلية والتي عادة لا تتأثر بأوضاع الاسواق الخارجية.

وحول عوامل الدعم والمقاومة قال قسنطيني ان عامل الدعم الاول يقع عند 6150 نقطة أما خط الدعم الثاني فيقع عند 6000 نقطة فيما يقع مستوى المقاومة القوي عند 6320 نقطة وهو المتوسط المتحرك الموزون لأجل 200 يوم.

 

بورصة الكويت

كما توقع محللون أن تحدد تطورات الوضع السياسي في الكويت ونتائج الشركات عن فترة الربع الثالث من 2011 مسار بورصة الكويت خلال فترة ما بعد عطلة عيد الاضحى.

وأغلق مؤشر الكويت يوم الخميس عند مستوى 2ر5910 نقطة مرتفعا 14ر0 في المئة عن مستوى اغلاق الخميس الماضي.

وتبدأ البورصة الكويتية عطلة العيد يوم الاحد المقبل ولمدة اسبوع على أن تستأنف التداول يوم الاحد 13 نوفمبر تشرين الثاني.

وقال فهد الشريعان مدير شركة الاتحاد للوساطة المالية لرويترز ان حسم الحراك السياسي الحاصل حاليا في الكويت سوف يعطي دعما قويا للبورصة بعد عطلة عيد الضحى.

وتشهد الكويت حاليا حالة من الصدام بين أعضاء في مجلس الامة (البرلمان) ورئيس الحكومة الذي يدور جدل حول امكانية صعوده منصة الاستجواب في 15 نوفمبر.

ونقلت صحيفة القبس الكويتية أمس عن النائب المعارض مسلم البراك قوله ان النصاب القانوني اللازم لكتاب عدم التعاون مع رئيس الوزراء قد اكتمل.

وقالت صحيفة الرأي ان تدافعا حصل يوم الخميس بين رجال الامن والمعتصمين الذين تجمعوا في ساحة الإرادة تأييدا لرفاقهم المعتقلين واستنكارا للتضييق على المغردين (المدونين) ما حول المنطقة الى ما يشبه الثكنة العسكرية.

وتوقع ميثم الشخص مدير شركة العربي للوساطة المالية أن تشهد الايام القليلة المقبلة انفراجا سياسيا بعد اللقاءات التي عقدها أمير الكويت هذا الاسبوع مع عدد من النواب المعارضين.

وأكد الشخص أن ذهاب الوضع السياسي باتجاه التهدئة سيكون له وقع إيجابي على البورصة لاننا نحتاج الى رفع مستوى الثقة لدى المستثمرين المتجهين للسوق.

وتوقع الشريعان أن تشهد الأيام الثلاثة الاولى بعد فتح السوق سيلا من اعلانات الشركات عن نتائجها المالية حتى لا تتعرض لإيقاف أسهمها عن التداول بحلول منتصف الشهر الجاري مؤكدا أن هذه النتائج ستؤثر بشكل كبير على التداولات.

وقال ان نتائج البنوك ليست جيدة من حيث الارقام لكنها جيدة مقارنة بالظروف التي تمر بها هذه البنوك والوضع العام المحيط بعملها.

وقال تقرير لشركة بيت الاستثمار العالمي (جلوبل) الكويتية أمس إن ارتفاع صافي أرباح البنوك الكويتية المدرجة بنهاية الربع الثالث من العام 2011 كان له اثر في دعم أداء السوق خلال شهر أكتوبر تشرين الاول الماضي.

وقال الشخص ان المضاربة على البنوك توقفت واتجهت لقطاعات أخرى كالاستثمار. وأوضح أنه خلال الفترة الماضية : حدث انتشار نوعي في الاستثمار في البورصة تمثل في أن قيمة التداولات أصبحت تذهب للأسهم الصغيرة والكبيرة على حد سواء.. حتى قطاع الاستثمار بدأ ينشط.

وأكد الشخص أن التحركات المضاربية بدأت تتجه نحو قطاع الاستثمار الذي يحتوي على عدد كبير من الأسهم الصغيرة كما أن تداعيات الازمة المالية العالمية على هذا القطاع بدأت تنقشع شيئا فشيئا.

وأضاف إن هناك شركات استثمار سوف تستمر وأخرى متعثرة سيتم شطبها طبقا للعديد من المؤشرات وهو ما يمنح هذا القطاع زخما افتقده منذ بداية الازمة في 2008.

وقال الشريعان ان أي انفراجة على صعيد أزمة الديون السيادية الاوروبية لاسيما ديون اليونان سيكون لها انعكاس ايجابي على البورصة خلال فترة ما بعد العيد.

وأضاف إن التأثير سيكون نفسيا بكل المقاييس.

 

البورصة المصرية

دعمت قيم التداولات الضعيفة بالبورصة المصرية توقعات محللين باتجاه السوق عرضيا خلال جلستي الاربعاء والخميس من الاسبوع المقبل عقب عطلة عيد الاضحى.

وشهدت البورصة المصرية تراجعات شبه جماعي خلال تداولات الاسبوع الجاري مع استقرار الاوضاع السياسية في مصر وفتح باب الدعاية في الانتخابات العامة.

وانخفضت الاسهم في جلسات الاثنين والثلاثاء والاربعاء قبل الماضيين ولم ترتفع سوى في تعاملات الاحد والخميس.

وقال محمد عسران عضو مجلس ادارة شركة بايونيرز لتداول الاوراق المالية: أتوقع هدوءا تاما في معاملات الاربعاء والخميس. أعتقد ان الكثيرين سيواصلون عطلة العيد حتى نهاية الاسبوع المقبل. ستكون الجلسات مملة.

وستكون البورصة المصرية مغلقة لثلاثة أيام ابتداء من السادس من نوفمبر تشرين الثاني بمناسبة عيد الاضحى على أن يستأنف التداول يوم الاربعاء التاسع من نوفمبر.

وقال محسن عادل المحلل المالي: ستكون جلسات هادئة. ليست هناك أي أنباء قد تحرك التعاملات في السوق سواء ارتفاعا او انخفاضا.

وارتفع المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية أمس 8ر0 بالمئة الى 02ر4424 نقطة ليزيد مكاسبه خلال الاسبوع المنصرم الى نحو 96ر1 بالمئة.

وكسبت الاسهم نحو 9ر8 مليارات جنيه (51ر1 مليار دولار) من قيمتها السوقية خلال الاسبوع لتقلص اجمالي خسائرها منذ بداية العام الى نحو 149 مليار جنيه.

ويتوقع ايهاب سعيد رئيس قسم التحليل الفني بشركة أصول للوساطة في الاوراق المالية أن يتجه السوق عرضيا خلال معاملات الاسبوع المقبل.

وقال: المؤشر الرئيسي سيتحرك بين 4450-4460 نقطة. التحركات ستكون في نطاق ضيق للغاية. ويتفق معه محمد النجار رئيس قسم البحوث بشركة المروة لتداول الاوراق المالية في أن السوق سيتحرك عرضيا بين 4400-4450 نقطة.وأكد عادل أن النشاط الاكبر والارتفاعات ستكون بالأسهم الصغيرة والمتوسطة.

ويتوقع النجار ان تزيد التداولات بشكل كبير مع اقتراب الانتخابات البرلمانية في مصر.

وقال: سنشهد حينها ارتفاعات جيدة. السوق يحتاج الى استقرار سياسي حتى يستطيع تعويض خسائره الماضية.

ويتوجه المصريون الى صناديق الاقتراع لاختيار برلمان جديد بدءا من 28 نوفمبر تشرين الثاني لكن لم يتحدد موعد لاختيار رئيس جديد رغم ان الاطار الحالي يعني ان هذا لن يحدث قبل نهاية عام 2012 أو في موعد لاحق مما يترك السلطات الرئاسية مع الجيش حتى ذلك الموعد.

ويحتاج الاقتصاد المصري بشدة مزيدا من الاستثمارات ليتعافى من اضطرابات أعقبت الثورة التي أطاحت بالرئيس حسني مبارك في فبراير شباط.