حققت البورصة المصرية مكاسب أسبوعية بلغت نحو 9 مليارات جنيه (مايعادل نحو 1.5 مليار دولار أميركي) فى تعاملات الاسبوع الماضي، مواصلة بذلك ارتفاعها للاسبوع الرابع على التوالي على خلفية عمليات شراء استباقية من قبل المستثمرين على اسهم الشركات الكبرى والقيادية والمضاربات، وسط التوقعات باستمرار صعودها بعد انتهاء عطلة عيد الأضحى.

وأظهر التقرير الأسبوعي للبورصة ان رأس المال السوقي للأسهم المقيدة بسوق داخل المقصورة ارتفع بنحو 2.7% ليبلغ 338.7 مليار جنيه مقابل 329.8 مليار جنيه فى الاسبوع السابق.

وأوضح التقرير ان مؤشرات السوق والرئيسية والثانوية سجلت ارتفاعات جماعية، حيث انهى المؤشر الرئيسي إيجي اكس 30 تعاملات الاسبوع الماضي على ارتفاع بلغت نسبته 1.94% لينهي التعاملات عند مستوى 4424 نقطة، فيما كان الارتفاع أكثر على صعيد المؤشرات الثانوية، حيث ارتفع مؤشر إيجي إكس 70 بنحو 4.13% مغلقا عند مستوى 509 نقاط، كما ارتفع مؤشر إيجي إكس 100 الأوسع نطاقاً بنحو 3.29% ليصل الى مستوى 782 نقطة. وحقق مؤشر إيجي إكس 20 مكاسب بلغت نحو 1.49% ليصل الى مستوى 4715 نقطة.

 

تراجع قيمة التداولات

وأضاف التقرير ان قيمة التداولات خلال الأسبوع تراجعت بشكل ملحوظ حيث بلغت 1.6 مليار جنيه، في حين بلغت كمية التداول نحو 338 مليون ورقة منفذة على 88 ألف عملية، مقارنة بإجمالي قيمة تداول قدره 2.3 مليار جنيه، وكمية تداول بلغت 371 مليون ورقة منفذة على 97 ألف عملية خلال الأسبوع السابق.

وفي ما يخص بورصة النيل، فقد كشف التقرير ان قيمة التداولات بلغت نحو 4.6 ملايين جنيه من خلال تداول 1.3 مليون ورقة منفذة على 540 عملية.

ولفت التقرير الى أن الاسهم ااستحوذت على 93.37% من إجمالي قيمة التداول داخل المقصورة. في حين استحوذت السندات على نحو 6.63%.

 

التعاملات حسب الجنسيات

وأشار التقرير الى ان تعاملات المصريين استحوذت على 63.73% من اجمالي تعاملات السوق، بينما استحوذ الاجانب غير العرب على 24.25%، والعرب على 12.02%. وسجلت تعاملات الأجانب غير العرب صافى شرا ء بلغ 58.51 مليون جنيه (9.8 ملايين دولار)، فيما سجلت تعاملات العرب صافي بيع بلغ 4.63 ملايين جنيه أي ما يعادل حوالي 777 ألف دولار.

والجدير بالذكر أن تعاملات الأجانب غير العرب قد سجلت صافي بيع يبلغ حوالي 3.53 مليارات جنيه منذ بداية العام، بينما سجل العرب صافي شراء قيمته 164.19 مليون جنيه في الفترة نفسها.

وأضاف أن المؤسسات سجلت صافي شراء قيمته 111.69 مليون جنيه.

واستحوذت المؤسسات على 46.60% من المعاملات في البورصة. وكان باقي المعاملات من نصيب الأفراد بنسبة 53.40%.

وفى سوق السندات بلغت قيمة التداول نحو 93 مليون جنيه.

وبلغ إجمالي حجم التعامل على السندات خلال الأسبوع نحو 93 ألف سند.

 

رفع أسعار الفائدة في البنوك يزيد الضغوط على البورصة

 

رأى خبراء ومحللون ماليون واقتصاديون أن إقدام البنوك العاملة في مصر على رفع أسعار الفائدة بأكثر من 2% لتصل إلى 11.5%، فضلاً عن طرح شهادات استثمار بفائدة تزيد على 11% سيخلق مزيداً من الضغوط على البورصة المصرية خلال الفترة المقبلة.

وقال الخبراء إن البورصة المصرية تعاني في الأساس من نقص حاد في السيولة بعد عودتها للتداول عقب ثورة 25 يناير، وذلك نظراً لخروج الكثير من المحافظ التي يملكها رجال أعمال محسوبين على النظام السابق، فضلًا عن خروج استثمارات أجنبية ومصرية بسبب عدم استقرار الأوضاع السياسية والأمنية في مصر.

وأشار محلل أسواق المال محمود البنا إلى أن أحجام التداول في البورصة المصرية هبطت من متوسطات يومية كانت تبلغ ما بين 1.5 إلى 2 مليار جنيه لتصل إلى ما بين 150 إلى 200 مليون جنيه فقط حالياً نتيجة خروج الجزء الأكبر من سيولة السوق بعد الثورة.

 

مخاطر تهدد السيولة

وأضاف البنا ان السيولة في البورصة كانت قد بدأت في التحسن النسبي الطفيف خلال الأسبوعين الماضيين، لكن الأزمة قد تعود مع اقتراب إجراء الانتخابات البرلمانية وعودة التوتر السياسي من جديد لاختلاف بعض القوى السياسية على بعض بنود وثيقة المبادئ الدستورية ودعوة الإسلاميين لمظاهرات يوم 18 نوفمبر الجاري مما قد يدفع صغار المستثمرين وحتى المؤسسات المالية لاستثمار أموالها في البنوك من خلال الودائع أو شهادات الاستثمار التي باتت أكثر إغراءً وجاذبية لهم بعد الزيادات الأخيرة في أسعار الفائدة.

من جانبه قال نائب رئيس الجمعية المصرية لدراسات التمويل والاستثمار محسن عادل إن زيادة أسعار الفائدة التي تعرضها البنوك يزيد الضغوط على البورصة وسيحد من ربحية شركاتها التي تعتمد على الاقتراض في توسعاتها التمويلية.

زيادة الفائدة إجراء ضروري

وأضاف عادل ان لجوء عدد من البنوك العاملة في السوق المصرية خلال الأيام الماضية إلى زيادة معدلات الفائدة على الودائع إجراء ضروري لمواكبة الطلبات الحكومية المتزايدة لإقراضها بهدف سد عجز الموازنة المقدر بنحو 134 مليار جنيه.

وقال إن السيولة لدى بعض البنوك خاصة الحكومية تأثرت خاصة مع إقبال هذه البنوك على شراء أذون الخزانة والتي تجاوزت 145 مليار جنيه بعد الثورة وحتى الآن. ولذلك تلجأ إلى زيادة السيولة لديها لمواجهة أي ضغوط عليها خلال الفترة المقبلة.

وأضاف ان البنوك المصرية خفضت حجم استثماراتها في الخارج بمقدار 7 مليارات جنيه في أغسطس الماضي لتصل إلى 91 مليار جنيه مقابل 98 مليار جنيه في أغسطس 2010 بما يؤكد حاجتها للسيولة في الداخل.

وأشار إلى أن توظيف أموال البنوك في الداخل يعطي عائداً أفضل من الاستثمار في البنوك الخارجية، لكن عامل الأمن والتنويع هو الذي كان يدفع البنوك للاستثمار في الخارج.

 

زيادة العبء على الميزانية

وتوقع عادل أن يؤدي رفع البنوك للفائدة على الودائع إلى ارتفاع الفوائد التي تطلبها من الحكومة لشراء أذون الخزانة والسندات الحكومية مما سيؤدي إلى زيادة العبء على الميزانية. وقال إن أحد الأسباب وراء رفع سعر الفائدة هو اجتذاب مدخرات من النقد الأجنبي وتحويله إلى عملة محلية بالجنيه لزيادة الميزة النسبية من الادخار بالعملة المحلية. وأكد أن ما يحتاجه الاقتصاد هو زيادة الإنتاج بما يتطلبه ذلك من زيادة في الاستثمارات وربما يحتاج هذا إلى عدم زيادة تكلفة الاقتراض. كما ان مصر ما زالت بحاجة إلى استعادة المستثمرين الأجانب لتخفيف الضغط على البنوك المحلية والمساعدة في تمويل عجزها المالي المتوقع أن يبلغ 10% من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية عام