ذكرت صحيفة فاينانشيال تايمز أن دبي فتحت أبواب محاكم مركزها المالي العالمي مشرعة أمام قضايا من مختلف أنحاء العالم، عقب قرار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي (رعاه الله)، وذلك في مسعى من الإمارة لتجعل من نفسها مركزاً قضائياً عالمياً.
وأضافت ان الإمارات دخلت حلبة المنافسة مع جيرانها في المنطقة لاستقطاب شركات عالمية متعددة الجنسية، للتقاضي أمام محاكم حسنة التمويل، بين يدي قضاة مخضرمين استقطبتهم من انجلترا وغيرها من دول العالم.
وأكدت الصحيفة أن السعي لإنشاء محاكم دولية لا تتطلب أن تكون قضاياها مرتبطة بالدولة، ينظر إليه في عالم القضاء بأنه أمر مثير للاهتمام.
تطوير الرأسمالية العالمية
ونقلت الصحيفة عن روبرت مسغروف، الرئيس التنفيذي لمحكمة مركز قطر المالي المدنية والتجارية، قوله إن المحاكم الجديدة، عديمة الجنسية، ينظر إليها في منطقة الخليج باعتبارها خطوة أخرى نحو الأمام لتطوير الرأسمالية العالمية. وأضاف مسغروف أن هذا النوع من المحاكم التي تؤسس في الشرق الأوسط، هي عملياً نوع من السلع القابلة للتسويق.
واعتبرت الصحيفة هذا التطور القضائي الذي أعلن عنه أخيراً، يهدف إلى تعزيز ثقة المستهلكين، وذلك بالسماح للأطراف المتوافقة باستخدام نظام محاكم القانون العام الناطقة باللغة الإنجليزية في محكمة مركز دبي المالي العالمي، حيث يتمركز عدد من الشركات الأجنبية الكبرى.
وأضافت ان المنازعات التجارية الخاصة بكيانات مركز دبي المالي العالمي، أو العقود المرتبطة بالمركز، كانت في السابق هي الوحيدة التي يمكن البت فيها في محاكم المركز، التي افتتحت في عام 2004.
تطور عظيم في المنطقة
ونقلت الصحيفة أيضاً عن جراهام لوفيت، الشريك المدير في الشرق الأوسط في مكتب المحاماة كليفورد تشانس، إشادته بالقرار، واصفاً إياه بالتطور العظيم في ما يخص التجارة في المنطقة، بإفساحه المجال أمام مزيد من حرية الاختيار لكل من الشركات والمؤسسات المحلية والعالمية في تحديد مكان الفصل في منازعاتهم.
وأضافت الصحيفة ان دبي تسعى إلى عكس الاتجاه الذي كانت الشركات العاملة في منطقة الخليج، وكثير منها يستخدم العقود المدونة باللغة الإنجليزية، توافق بموجبه على اللجوء إلى المحاكم أو التحكيم في الخارج لتسوية منازعاتها القضائية.
وتأمل دبي من خلال طرح نظام فصل للمنازعات على الطريقة الإنجليزية، ويدار باللغة الإنجليزية، إلى إقناع الشركات باللجوء إلى محاكمها، بدلًا من الذهاب مثلًا إلى لندن أو نيويورك.
