تعتزم شركة الإمارات للاتصالات المتكاملة "دو" زيادة ضوابط حوكمة مجلس إداراتها لتحقيق المزيد من الكفاءة والفاعلية، وذلك ضمن استراتيجيتها الرامية إلى جعل الحوكمة الجيدة بما تشتمل عليه من معايير تتعلق بالمحاسبة والإفصاح والشفافية ، جزءا عضويا من ثقافتها ، حيث وافقت الشركة على تنظيم دورات تدريبية مستمرة لأعضاء مجلس إدارتها بهدف ضمان مواكبة الأعضاء للتطورات الحاصلة في مختلف الأسواق ، كما تدرس الشركة وضع آلية للتقييم الذاتي لأداء مجلس الإدارة .
وقال محمود حسين علي أحمد أمين سر الشركة ونائب الرئيس لعلاقات مجلس الإدارة وحوكمة الشركات في " دو " لـ " البيان الاقتصادي " إنه تمت الموافقة على تنظيم برامج تدريبية لأعضاء مجلس الإدارة ، وهو الأمر الذي يعكس إدراك أعضاء المجلس حجم التعقيدات التي تكتنف العالم اليوم، بما يستلزم ضرورة توافر آلية تدريبية تمكن أعضاء مجلس الإدارة من مواكبة التطورات في مختلف المجالات كالقوانين والمسؤولية الاجتماعية ، مشيرا إلى أن أعضاء مجلس إدارة الشركة يتمتعون بسجل طويل من الخبرات والمعارف ، بيد أنهم يقرون بأهمية إرساء آلية تعزز استدامة المعارف والخبرات لديهم .
وكشف محمود حسين أنه يجري في الوقت الحالي دراسة مسألة إرساء آلية للتقييم الذاتي لأداء مجلس الإدارة ، مشيرا إلى أن من شأن إرساء هذه الآلية أن يسهم في التحفيز على تقديم الرؤى والتصورات بشأن كيفية تحسن الأداء على أساس مستدام ، وأوضح أنه يجري دراسة الكثير من الخيارات بشأن كيفية تدشين مثل هذه الآلية ، وأنه من غير المستبعد الاستعانة بشركات استشارية متخصصة في مجال تقييم الأداء ، أو الاستعانة بأسلوب أستقصاءات الرأي للتعرف على وجهات النظر والتقييمات .
وتندرج هذه الخطوات ضمن استراتيجية شركة الإمارات للاتصالات المتكاملة " دو" الرامية إلى جعل الحوكمة الجيدة جزءا أصيلا من منظومتها الثقافية والقيمية.
وعبر عثمان سلطان الرئيس التنفيذي لشركة الامارات للاتصالات المتنقلة (دو) عن هذا التوجه بتأكيده أن الشركة ليست بحاجة فحسب إلى إطار للحوكمة لمواكبة مقتضيات المرحلة الحالية ، وإنما هي بحاجة كذلك إلى ضمان استدامة الحوكمة الجيدة ، مشيرا إلى أن الحوكمة الجيدة والتنمية المستدامة صارتا في صدارة القضايا والاهتمامات، بالنظر إلى اشتمالها على قيم الشفافية والمحاسبة والعدالة ، وهي قيم لا تعبر عن معايير الأداء فحسب، وإنما هي مطالب الأجيال الشابة.
ولفت عثمان سلطان إلى أن العالم يشهد ما درج على تسميته بالثورة الرقمية بما تعنيه ذلك من تحول تدفق المعلومات إلى ملمح رئيسي لمختلف أنشطة الأفراد والمجتمعات والحكومات والشركات .. الخ . وأشار إلى أن ما يلفت الانتباه هو أن الكثير من الشركات أضحت تتبنى مثل هذا النهج على الرغم من الأزمة المالية العالمية .
وأكد عثمان سلطان الحاجة لابتكار نماذج جيدة للحوكمة تكفل التعامل مع الأزمات في حال نشوبها، مشيرا إلى أن الاقتصادات الأكثر قوة في العالم لم تتمكن من التنبؤ بالأزمة المالية العالمية في عام
