أظهر تقرير مالي محلي حديث أن القيمة السوقية لقطاع البنوك بسوق أبوظبي للأوراق المالية شهدت طفرة كبيرة بالربع الثاني من العام الحالي وارتفعت بمقدار 12.4 مليار درهم إلى 119.7 مليار درهم مقارنة بنهاية الربع الأول من عام 2011 حيث كانت 107.3 مليارات درهم بنمو بلغت نسبته 11%. ودعا التقرير للعمل على إدراج منتجات جديدة بالأسواق المالية المحلية كالسندات والصكوك الإسلامية بمختلف أنواعها، مطالبا بدعم و تعزيز إنشاء صناديق الاستثمار بدلاً من المستثمر الفرد واستعجال إصدار القوانين الخاصة بصناديق الاستثمار.

وأكد رضا مسلم المدير العام لشركة "تروث" للاستشارات الاقتصادية التي أعدت التقرير ضرورة حث صناديق الاستثمار الحكومية (الاتحادية والمحلية) على توجيه جزء من استثماراتها في أسواق الدولة المالية.

وطالب بالتشدد في تطبيق حوكمة الشركات المسجلة في أسواق الدولة؛ للتأكد من حسن وكفاءة الإدارة وأن تلك الشركات تعمل لصالح مساهميها، الأمر الذي سينعكس على أدائها وتحقيق الإيرادات ومن ثم الأرباح وكذلك على سعر السوق للورقة المالية.

واقترح التقرير تكوين لجنة يطلق عليها "اللجنة الفنية الدائمة المتخصصة للأسواق المالية" تتكون من ممثلين عن وزارة الاقتصاد وهيئة الأوراق المالية والسلع وسوقي أبوظبي ودبي ومصرف الإمارات المركزي والدائرة الاقتصادية لإمارة أبوظبي والدائرة الاقتصادية لإمارة دبي يناط بها التوصية باستكمال التشريعات والقوانين والقرارات اللازمة لضبط الأسواق والعمل على استكمال متطلبات المؤشرات الدولية لترقية الأسواق إلى أسواق ناشئة ووضع آليات وقواعد العمل داخل أسواق الأوراق المالية ووضع ضوابط للسماح للاستثمار الأجنبي للدخول في أسواق الدولة المالية وبحث عملية اندماج السوقيين نظرا لقلة التداولات اليومية وارتفاع التكاليف المصاحبة لتلك التداولات.

وأكد ضرورة العمل على رفع الوعي لدى المستثمرين المتعاملين في أسواق الدولة من المواطنين والمقيمين والدعوة الى مؤتمر سنوي يضم كافة أطراف منظومة العمل في أسواق الأوراق المالية.

وأشار رضا مسلم إلى أن التقرير تناول تطور القيمة السوقية للبنوك المدرجة بسوق أبوظبي للأوراق المالية البالغ عددها 13 بنكا لتعبر عن قطاع البنوك والخدمات المالية وشملت بنوك "أبوظبي الوطني والشارقة والتجاري الدولي

وأبوظبي التجاري والخليج الأول والاستثمار والفجيرة الوطني ورأس الخيمة الوطني وأم القيوين الوطني والعربي المتحد والشارقة الإسلامي والاتحاد الوطني وأبوظبي الاسلامي".

وفيما يتعلق بعدد الصفقات وتأثرها بالأزمة المالية العالمية أوضح التقرير أن عدد الصفقات ببداية الربع الأول من عام 2008 بلغ ما يقارب 37329 صفقة وارتفع بنسبة 9% ليصل إلى 40849 بنهاية الربع الثاني من عام 2008 ومع بداية الأزمة المالية ظهرت آثارها في عدد الصفقات التي تمت على اسهم قطاع البنوك حيث انخفضت بمقدار 14.430 صفقة تشكل نسبة 35% لتصل إلى 26.419 صفقة واستمرت في الانخفاض لتصل إلى 18.604 صفقة بنهاية الربع الرابع من عام 2008 تشكل نسبة انخفاض 30% مقارنة بالربع الثالث وبنهاية عام 2009 بلغت عدد الصفقات 17.854 صفقة وانخفضت بمقدار 750 صفقة مقارنة بنهاية عام 2008 ويشكل الانخفاض نسبة4%.

ووفقا للتقرير انخفض عدد الصفقات حتى نهاية عام 2010 حيث بلغت 10.553 صفقات في حين انها كانت 17.854 صفقة بنهاية عام 2009 ويشكل الانخفاض نسبة 41% ومع نهاية الربع الأول من عام 2011 ارتفعت عدد الصفقات حيث بلغت 13.590 صفقة مقارنة بنهاية عام 2010 حيث كانت 10.553 صفقات وتشكل الزيادة نسبة 29% وحافظت عدد الصفقات على ارتفاعها بنهاية الربع الثاني من العام المالي 2011 حيث بلغت 13.883 صفقة، مؤكدا ان عام 2011 يعتبر عام تعاف حيث حافظ قطاع البنوك على ارتفاع عدد صفقاته مقارنة بالفترة ما بعد الأزمة.

وأظهر التقرير الذي غطى الفترة من الربع الثاني عام 2006 حتى الربع الثاني من العام الحالي، أظهر تبادل زيادة القيمة السوقية لأسهم البنوك مقارنةً بقيمتها الدفترية فبعد أن كانت القيمة السوقية تتجاوز القيمة الدفترية عن السنوات الأولى تبدل الوضع وتجاوزت القيمة الدفترية القيمة السوقية حاليا مؤكدا أن تأثير الأزمة المالية العالمية كان شديدا في البنوك الـ 13 باستثناء بنكي أبوظبي الوطني والخليج الأول اللذين قاما بتخفيف تلك الآثار؛ نظراً لأدائهما الجيد في السوق.

وأوضح أن قطاع البنوك "بسوق أبوظبي" بدأ فى أول تاريخ للرصد والتحليل بنهاية مارس 2006 بداية قوية للقيمة السوقية حيث بلغت نحو 36 مليار درهم مقابل نحو 9.21 مليارات درهم للقيمة الدفترية بزيادة قدرها نحو 26.79 مليار درهم تعادل نسبة زيادة قدرها نحو 290% مشيرا الى أن آخر تاريخ لتفوق القيمة السوقية على القيمة التاريخية كان بنهاية سبتمبر عام 2008 حيث بلغت القيمة السوقية نحو 16.97 مليار درهم مقابل قيمة دفترية بلغت فى ذات التاريخ 11.9 مليار درهم بزيادة قدرها نحو 5,1 مليارات درهم تمثل نسبة زيادة قدرها 42%.