نجحت أسواق الأسهم المحلية في استيعاب عمليات جني الأرباح الطبيعية التي تعرضت لها في أعقاب التحسن القوي المسجل في اليوم السابق واستطاعت غالبية الأسهم تقليص الجزء الأكبر من الخسائر التي لحقت بها في بداية انطلاق التعاملات وذلك بعدما عادت طلبات الشراء للظهور مجددا في النصف الثاني من عمر الجلسة . وسط تمسك اعمار بالأخضر بعد انخفاضه بداية الجلسة.
وكان من الطبيعي بعد عمليات البيع التي تركزت على غالبية الأسهم تراجع القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة بمقدار 1.2 مليار درهم مغلقة عند مستوى 357.6 مليار درهم بحسب الإحصائيات الصادرة عن هيئة الأوراق المالية والسلع.
ومع إغلاق جلسة الأمس أنهت الأسواق تعاملات شهر أكتوبر الذي سيطر على غالبية أيامه التراجع المتزامن مع شح السيولة إلا أن الفترة التي أعقبت بدء إفصاح الشركات عن بياناتها المالية شهدت تحسنا في التداولات خاصة خلال آخر جلستين من الشهر.
وتظهر الحصيلة النهائية لتعاملات شهر أكتوبر خسارة القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة لنحو 6.3 مليارات درهم من إجمالي قيمتها بعد انخفاض المؤشر العام لسوق الإمارات خلال الفترة ذاتها بنسبة 1.7% مقارنة مع أكثر من 3.4% في شهر سبتمبر الماضي مما يعكس تحسنا في السوق.
ويلاحظ من خلال الرصد الشهري تراجع أحجام السيولة خلال أكتوبر حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المبرمة في السوقين 2.6 مليار درهم مقارنة مع 2.9 مليار في الشهر السابق.
وكانت أسهم العقار الأكثر عرضة للخسارة خلال أكتوبر حيث انخفض سهم الدار بنسبة 9.4% الى 1.06 درهم تلاه سهم صروح العقارية بنسبة 6.4% الى 1.01 درهم ثم ارابتك المنخفض بنسبة 3.4% الى 1.38 درهم.
ويتوقع خبراء أن تشهد الفترة المتبقية من العام الجاري تعاملات نشطة ستتمكن من خلالها الأسواق استعادة جزء كبير من المكاسب التي فرطت بها في بداية العام الجاري ,مشيرين الى أن الأفراد والمحافظ يحاولون عادة مع نهاية كل عام تعويض خسائرهم او تعظيم مكاسبهم من خلال ضخ سيولة جديدة وهو الأمر الذي ينعكس ايجابيا على التعاملات .
سوق دبي
وكان واضحا منذ بداية الجلسة في سوق دبي المالي أن الأسهم متماسكة بعض الشيء وذلك من خلال محافظتها على نفس أسعار اليوم السابق لكن ما حدث بعد ذلك من عمليات بيع وجني أرباح من قبل المضاربين أعادت الأسهم للانخفاض بوتيرة سريعة لم توقفها سوى ظهور طلبات شراء جديدة في النصف الثاني من عمر التداولات .
وبعد زيادة طلبات الشراء في الساعة الأخير من الجلسة لوحظ تقلص خسائر غالبية الأسهم فيما نجح بعضها بالعودة الى المربع الأخضر معززا من مكاسب اليوم السابق ومساهما في بقاء المؤشرات عن مستويات قوية يمكنها من خلالها استئناف تحسنها من جديد خلال ما تبقى من أيام الأسبوع الجاري.
وكالعادة فقد كان اعمار الأكثر نشاطا في سوق دبي حيث انخفض السهم بداية التداولات الى 2.71 درهم قبل أن يعود مجددا للتغلب على خسائره والإغلاق عند المربع الأخضر وبسعر 2.78 درهم وسط تداولات مكثفة ,وبرغم تعرض سهم ارابتك لنفس السيناريو وتعويض الجزء الأكبر من خسائره إلا انه أغلق على تراجع طفيف في نهاية الجلسة عند مستوى 1.38 درهم .
ويتضح من خلال الرصد اليوم للتعاملات أن غالبية الأسهم وبرغم إغلاقها على الأحمر إلا أن خسائرها كانت ضمن هوامش ضيقة للغاية بعدما نجحت في التحسن خلال الساعة الأخير من التداولات ,وشملت قائمة الأسهم المتراجعة سهم بنك الإمارات دبي الوطني الهابط الى 3.42 درهم الى جانب سهم بنك دبي الإسلامي المغلق عند مستوى درهمين وسهم السوق 1.03 درهم وارامكس 1.80 درهم .
كما انخفض سهم سلامة الى 63 فلسا وطيران العربية الى 0.633 فلس وتكافل الإمارات الى 0.645 فلس وامان 52 فلسا بالإضافة الى سهم دبي للاستثمار 0.692 فلس ودريك اند سكل 0.834 فلس وتمويل 0.741 فلس والاتحاد العقارية 0.316 فلس والخليج للملاحة 0.238 فلس وديار للتطوير العقاري 0.242 فلس, وبعكس ذلك فقد واصل سهم تبريد ارتفاعه بالغا مستوى 0.667 فلس. فيما حافظ سهم الاتصالات المتكاملة على سعره السابق عند 2.95 درهم .
ونتيجة لهذا الأداء فقد أغلق المؤشر العام لسوق دبي المالي عند مستوى 1408 نقاط بتراجع نسبته 0.55% مقارنة مع اليوم السابق مما يعني استمرار المؤشر عند مستوى جيد يمكنه من العودة الى التحسن خاصة في ظل بقاء أحجام السيولة عند مستويات جيدة حيث بلغت قيمة الصفقات المبرمة في السوق 120 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 98 مليون سهم نفذت من خلال 1515 صفقة.
وكان من الطبيعي في ظل عمليات جني الأرباح التي طالت جميع الأسهم عودة اللون الأحمر للاستحواذ على المساحة الأكبر من شاشة العرض بعدما تراجعت أسعار أسهم 23 شركة من إجمالي أسهم 29 شركة جرى تداولها في السوق في حين ارتفعت أسعار أسهم 5 شركات وحافظ سهم شركة واحدة على سعره السابق .
وفي يتعلق بتعاملات أسهم بورصة ناسداك المعروضة من خلال منصة سوق دبي المالي فقد سيطر التباين عليها حيث ارتفع سهم موانئ دبي العالمية الى مستوى 10.95 دولارات فيما تراجع سهم دبي للذهب الى 169.74 دولارا وديبا الى 44 سنتا.
سوق ابوظبي
وعلى الاتجاه الاخر من الصورة لم يختلف الوضع كثيرا حيث تعرضت غالبية الأسهم لجني الأرباح خاصة تلك التي سجلت ارتفاعات قوية في الجلسة السابقة , وأغلق المؤشر العام لسوق العاصمة عند مستوى 2501 نقطة بتراجع نسبته 0.30% وهو ما يعني أيضا انه ما زال عند مستويات قوية بحسب معطيات التحلي الفني.
ويظهر استعراض لحركة الأسهم وفقا للقطاعات ا ن أسهم قطاع البنوك كانت الأكثر نشاطا من حيث التداولات وبالتالي الأكثر عرضة لجني الأرباح وتراجع سهم بنك ابوظبي الوطني الى 10.60 دراهم تلاه سهم بنك ابوظبي التجاري 2.95 درهم ومصرف ابوظبي الإسلامي 3.21 درهم وبنك الاتحاد الوطني الذي أغلق عند مستوى 3 دراهم فيما واصل سهم بنك الخليج الأول ارتفاعه الى مستوى 15.55 درهما .
وفي قطاع العقار سيطر الهدوء المائل للتراجع على الأداء حيث انخفض سهم الدار الى مستوى 1.06 درهم فيما ارتفع سهم صروح بعد إعلان الشركة عن بياناتها المالية وأغلق عند 1.01 درهم كما صعد سهم إشراق العقارية الى 36 فلسا ولم يطرأ تغيير على سعر سهم رأس الخيمة العقارية المغلق عند 33 فلسا.اما في قطاع الطاقة فقد انخفض سهم ابوظبي للطاقة الى 1.17 درهم واستقر سهم الدانة غاز عند مستواه السابق 54 فلسا.
وبلغت قيمة التداول في ابوظبي 115 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 64 مليون سهم نفذت من خلال 1179 صفقة, ومن إجمالي أسهم 33 شركة جرى تداولها في السوق تراجعت أسعار أسهم 16 شركة في حين ارتفعت أسعار أسهم 11 شركة وحافظت أسهم 6 شركات على أسعارها السابقة.
