وسع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، نطاق السلطة القضائية لمحاكم مركز دبي المالي الى العالمية بعد توقيعه أمس قانون يُتيح لأية شركة في العالم اللجوء إلى محاكم المركز المالي العالمي الناطقة باللغة الإنجليزية التي تُمثل نظاماً قضائياً مُستقلاً يستند إلى القانون العام في مركز دبي المالي العالمي.
وكان النظام القضائي في دبي، على الدوام، في طليعة النُظم القضائية في المنطقة وما يُجاورها، كما إن إتاحة خيار اللجوء إلى محاكم ناطقة باللغة العربية أو الإنجليزية لحل المنازعات بين الشركات المحلية والشركات العالمية سيعكس التزام دبي تجاه هذا الخيار، وسيُوفر بيئة متنوعة وعالمية المُستوى لحل المنازعات التجارية. ويفتح القانون الذي سنّه صاحب السمو حاكم دبي أبواب محاكم مركز دبي المالي العالمي أمام مجتمع الأعمال الإقليمي عبر منطقة دول مجلس التعاون الخليجي وما وراءها، ويُوفر لمجتمع الأعمال الدولي قناة للوصول إلى واحدة من أكثر المحاكم التجارية تقدّماً "تقنياً" على المُستوى العالمي.
تحقيق الفائدة
علّق الدكتور أحمد بن هزيم مدير عام محاكم دبي بقوله: "تتشارك محاكم مركز دبي المالي العالمي ومحاكم دبي الالتزام تجاه تحقيق العدالة وتحقيق دور القانون وقد عملتا معاً بصورة متواصلة لتحقيق الفائدة للمجتمع اللتين تعملان من أجله. ويُعد قرار صاحب السمو حاكم دبي تطوراً إيجابياً للغاية تجاه إحقاق العدالة، ويُمثل انعكاساً لالتزام دبي تجاه دعم المُستثمرين والشركات سواء على الصعيد المحلي أو العالمي. ونحن نُؤمن بأن هذه الخطوة ستُزود قطاع الأعمال، الأكثر تطوراً في دبي، بخيارات أكبر عند سعيهم للحصول على حلول فعالة وسريعة لمنازعاته التجارية."
حل المنازعات
قال مايكل هوانج رئيس القضاء في محاكم مركز دبي المالي العالمي : "نعتز بالثقة التي أولاها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لنا ولزملائنا في محاكم دبي وندين له بجزيل الشكر، ونُؤكد مواصلة الالتزام تجاه توفير منتدى عالمي المُستوى لحل منازعات الشركات. وسيُسهم توسيع نطاق السلطة القضائية لمحاكمنا في إتاحة خدماتنا أمام المجتمعات التي نعمل فيها ونسعى إلى خدمتها. وتأتي أهمية التغيير الذي أحدثه قرار سمو الحاكم في جعل محاكمنا متاحة أمام جميع الراغبين باختيار محاكمنا لتكون المنتدى المُفضّل لحل منازعاتهم، كما يُوسع القرار الخيارات المتاحة لقطاع الأعمال في دبي والمنطقة. وإننا نُعلن استعدادنا وجاهزيتنا مع هذا التحدي الجديد لإظهار قدراتنا على مُستوى أوسع من ذي قبل بوجود النظام والسلطة القضائيتين العالميتين الذين تُقدمهما محاكمنا."
تعزيز السمعة
أما القاضي عمر جمعة المُهيري فقد علق على الحدث قائلاً: "يمكنني القول كإماراتي وعُضو مُؤسس لمحاكم مركز دبي المالي العالمي بأنني فخور جداً بلعب دور في إيصال المحاكم إلى هذه اللحظة التي أصبحنا قادرين فيها على تعزيز سمعة دبي كوجهة رائدة للأعمال في المنطقة. إن من الصعب أحياناً تصديق حجم التقدّم الذي أحرزناه كمُؤسسة في هذا المدة القصيرة، والذي يرجع إلى العمل الجاد لكل من عمل ضمن فريق المحاكم أو كان على صلة بعملها على مدى الأعوام القليلة الماضية، وأتطلع قُدماً للعمل مع جميع أعضاء فريق محاكم المركز للوصول إلى المزيد من الابتكار والتميّز."
وأصبحت محاكم مركز دبي المالي العالمي مُؤخراً واحدة من أكثر المحاكم التجارية تطوراً على المُستوى العالمي على صعيد توظيف التقنيات بما فيها إدارة الدعاوى إلكترونياً، والمُؤتمرات الفيديوية لتمكين الأطراف المتنازعة المنتشرين حول العالم من استخدام المرافق الرفيعة المُستوى التي تُوفرها محاكم المركز.
ومنذ تأسيسها، سعت محاكم مركز دبي المالي العالمي للوصول إلى أعلى المعايير العالمية وأطلقت العديد من المشاريع لأول مرة على مُستوى المنطقة ومنها مبادرة "المُحامي المجاني (Pro Bono)" والتي تُوفر استشارات قانونية مجانية للمعسرين مالياً، كما إن اللجنة القضائية للدعاوى الصغيرة كانت واحدة من المباردات الأكثر نجاحاً في محاكم المركز، حيث تمكنت من الحكم في 90% من المنازعات في أقل من 3 أسابيع للمنازعة الواحدة.
