أكد كلاوس نوفو نِكولايسِن، رئيس المبيعات لدول مجلس التعاون الخليجي ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في شركة إي دي إس سيكيوريتيز، أنه مع نمو أسواق العملات الأجنبية في دول مجلس التعاون الخليجي، فإن الإمارات مؤهلة للبروز على الساحة العالمية بصفتها مركزاً لتجارة العملات الأجنبية في المنطقة.
وقال نِكولايسِن: لطالما احتلت الإمارات المركز الأول في تطور القطاع المالي في دول مجلس التعاون الخليجي، كما توفر أفضل بيئة ملائمة لنمو هذا القطاع وبنيته التحتية. وتشهد الإمارات ارتفاعاً مستمراً في حجم تداول العملات الرئيسية وعملات الاقتصادات الصاعدة على حد سواء. ومما لاشك فيه أنه مع النمو السريع لحجم التجارة العالمية، سترتفع الحاجة إلى إدارة فعالة للعملات. وسيكون للترقية المتوقعة لأسواق الإمارات إلى فئة الأسواق الصاعدة من قبل مؤشر مورجان ستانلي أثر كبير في حجم التدفقات الاستثمارية على البلاد، والذي سينعش بدوره أسواق تداول العملات الأجنبية في الدولة.
واستطاعت إي دي إس سيكيوريتيز، الشركة المختصة بتداول العملات الأجنبية والسلع والتي تتخذ من أبوظبي مقراً، تأسيس أحد أكثر أسواق العملات الأجنبية في الشرق الأوسط وفرة في السيولة وديناميكية في التعامل واستقطاباً للمستثمرين من شتى المراكز المالية العالمية، وذلك خلال فترة قياسية لا تتجاوز ستة شهور فقط من تاريخ إطلاقها.
مؤتمر الشرق الأوسط
وقبيل انطلاق فعاليات الدورة الافتتاحية لمؤتمر الشرق الأوسط للاستثمار بالعملات الأجنبية اليوم في دبي، قال نِكولايسِن: يزداد الاقبال على التداول بالعملات الأجنبية في دول مجلس التعاون الخليجي بإعتبارها أصبحت الأصول الاستثمارية المفضلة، وذلك في وقت تعاني فيه الأسواق من تقلبات حادة لم يسبق لها مثيل، ويتجنب المستثمرون الخيارات الاستثمارية التقليدية مثل الأسهم والأصول العقارية. ومع تحول مستويات التذبذب المرتفعة إلى كونها قاعدة بدلاً من أن تكون استثناء، يرى المستثمرون أن العملات الأجنبية قد تكون الأصول الاستثمارية الوحيدة التي تمنحهم فرصاً للحصول على المكاسب التي يتطلعون إليها.
وأضاف: لقد شهدنا نمواً سريعاً في أعداد وأنواع المستثمرين المتاجرين في أسواق العملات الأجنبية منذ إطلاق منصة التداول التابعة لشركة إي دي إس سيكيوريتيز. وبات تجار المنطقة بصفة خاصة يدركون أنهم قادرون على تحقيق هامش ربح كبير، من خلال التعامل مع وسيط محلي يعرض أفضل فروق الأسعار والهوامش المتاحة في الأسواق العالمية، دون أن يتكبدوا التكاليف الإضافية عند التعامل مع الشركات الأجنبية، التي لا تملك في منطقة الشرق الأوسط سوى مجرد عمليات مبيعات.
نمو أسواق العملات الأجنبية
وأدَّت حالة عدم التيقن الاقتصادي والتقلبات غير المسبوقة في أسعار صرف العملات الأجنبية، إلى نمو هائل لأسواق العملات الأجنبية العالمية، التي تقدر قيمة تداولها اليومي بنحو 4 تريليونات دولار أمريكي، أي ثلاثة أمثال قيمة التداول اليومي لباقي الأسواق المالية العالمية مجتمعةً. وشهدت الأسابيع القليلة الماضية أداءً استثنائياً لأسعار صرف العديد من أزواج العملات الأجنبية. فقد سجل سعر صرف اليورو مقابل الدولار الأمريكي مؤخراً أعلى مستويات التقلب منذ بلوغ الأزمة المالية العالمية ذروتها أواخر عام 2008.
وقال نِكولايسِن: ارتفع معدل تذبذب أسعار الصرف خلال التعاملات اليومية إلى مستويات فائقة، وذلك في وقت لم تظهر فيه المخاوف الاقتصادية العالمية أية مؤشرات على التراجع، وهو توجه يتوقع له الاستمرار.