صرح رئيس هيئة الرقابة المالية الدكتور أشرف الشرقاوي بأنه يدرس حاليا العلاقة التي تربط بين رجل الأعمال نجيب ساويرس وشركة أوراسكوم تليكوم القابضة، في ضوء الأنباء التي ترددت عن هروبه إلى خارج مصر. وذلك حفاظا على مصالح صغار المساهمين.
وقال الشرقاوي في تصريحات له إنه سيتم دراسة الملف بالكامل، وما ذكرته الشركة عن استقالة ساويرس من أي منصب تنفيذي وغير تنفيذي بها منذ شهر يوليو الماضي.
وكانت شركة أوراسكوم تليكوم القابضة، قد ذكرت في بيان أرسلته إلى إدارة البورصة المصرية، أن رجل الأعمال نجيب ساويرس تقدم باستقالته من الشركة. وأنه لم تعد له علاقة بالشركة. وأشارت الشركة إلى انه سوف يتم إرسال نموذج إفصاح عن مجلس إدارتها الجديد فور اعتماد هيئة الرقابة المالية لمحاضر مجلس الإدارة والجمعية العمومية المنعقدة في شهر أبريل الماضي، والمعنية بذلك.
وأوضح الشرقاوي أنه في حال عدم اعتماد الهيئة لمحاضر الجمعية ومجلس الإدارة، فإن ذلك يعني أن ساويرس لا يزال يشغل منصبه في الشركة، في الوقت الذي تؤكد فيه الشركة انقطاع صلته بها.
وكانت بعض المواقع الإلكترونية على شبكة الإنترنت قد تناقلت خلال اليومين الماضيين أنباء عن هروب رجل الأعمال نجيب ساويرس، قبيل التحقيق معه في قضية تورطه بالتجسس لصالح اسرائيل، باستخدام شبكة الاتصالات المملوكة له.
لكن نجيب ساويرس نفى في تصريحات له أول من أمس شائعة هروبه خارج مصر، واتهم في الوقت نفسه إدارتي البورصة المصرية وهيئة الرقابة المالية بالتقصير في مهامهما.
يشار إلى أن شركة أوراسكوم تليكوم مدرجة في بورصتي مصر ولندن برأسمال قدره 5.2 مليارات جنيه مصري (ما يعادل حوالي 871 مليون دولار أميركي). وتخضع الشركة لقانون سوق المال المصري، كما أن شركة ويند الإيطالية، التي يملك ساويرس حصة أغلبية فيها، تمتلك نحو 52% في «أوراسكوم تليكوم».
وأوقفت البورصة المصرية التداول على سهم شركة أوراسكوم تليكوم بدءا من جلسة تداول يوم الأحد الماضي، لكنها أعادت التداول على السهم اعتبارا من جلسة يوم الاثنين، بعد نفي الشركة وجود أي علاقة تنفيذية او غير تنفيذية لنجيب ساويرس بها.
واعتمدت الجمعية العامة غير العادية للشركة يوم الاثنين الماضي تقسيمها إلى شركتين، هما شركة اوراسكوم تليكوم القابضة، برأسمال 3.04 مليارات جنيه، وشركة أوراسكوم للاتصالات والإعلام والتكنولوجيا برأسمال 2.2 مليار جنيه، وهو الإجراء الناتج عن قرار الجمعية العمومية المنعقدة في 14 أبريل الماضي، والتي لا تزال قراراتها تُنظر في القضاء حالياً، نتيجة اعتراض بعض المساهمين عليها.
وقال وائل النحاس، خبير أسواق المال، إن الجمعية العمومية التي عقدتها شركة أوراسكوم تليكوم، تعد جمعية غير قانونية، نظراً لأنها تناقش قرارات تنظرها المحكمة حالياً، ولم يصدر حكم نهائي بشأنها.
