شاعت حالة من التفاؤل في أسواق العملات المحلية والعالمية الأسبوع الماضي بعد عدد من التصريحات والتقارير المشجعة حول مستقبل النمو في الإمارات والمنطقة وذلك تزامناً مع اتفاق قادة قمة الاتحاد الأوروبي الأربعاء الماضي على خطة لإعادة رسملة المصارف الأوروبية لكي تتمكن من مواجهة ازمة الديون في منطقة اليورو. مما دفع اليورو إلى تسجيل أعلى مستوى له في خمسة أسابيع مقابل الدرهم.
ونفى سيف بن هادف الشامسي المدير التنفيذي بدائرة الخزانة في المصرف المركزي بداية الأسبوع الفائت أن تكون احتياطيات المصرف معرضة على الاطلاق لديون منطقة اليورو. وكالمعتاد حافظت العملات الخليجية في الدولة على أسعار صرفها. وتستثمر البلدان الخليجية المصدرة للنفط مثل الامارات بشكل رئيسي في الاصول المقومة بالدولار منذ ربطت أغلب تلك الدول عملاتها بالدولار الأمريكي، وذلك نظرا لكون النفط المسعر بالعملة الامريكية مصدر أغلب ايرادات تلك الدول، ما عدا الكويت التي تربط عملتها الدينار بسلة عملات، والذي سجل سعر بيعه في الدولة 13.43 درهماً مرتفعاً عن تداولات الأسبوع الماضي بنسبة طفيفة بلغت 0.27%.
وتوقّع نائب المدير العام لصندوق النقد الدولي نعمت شفيق الأسبوع الماضي أن تحقق اقتصادات دول الخليج نمواً بـنسبة 5% في العام الحالي، فيما تحقق الاقتصادات غير البترولية في المنطقة نمواً بأقل من 2%.
العملات العربية
وسجلت العملات العربية في تداولات الأسبوع الماضي في الدولة ارتفاعاً طفيفاً، حيث ارتفع كل من الدرهم المغربي والجنيه السوداني والجنيه المصري والدينار الجزائري والدينار العراقي والدينار الأردني والريال اليمني بنسبة أقل من 1%. كما ارتفع الدينار الليبي الذي سجل 3.0305 دراهم بزيادة نسبتها 0.72%. وفي السياق ذاته أقام مصرف سوريا المركزي الأربعاء الماضي أول مزاد علني لبيع القطع الأجنبي في سوريا لمؤسسات الصرافة، وذلك في خطوة وصفت بالمبتكرة، وتوضح قدرة مصرف سوريا المركزي على ضبط سعر صرف الليرة السورية مقابل العملات الأجنبية، ونتج عن هذه الخطوة استقرار اليورو عند 71 ليرة.
انتعاش اليورو
وفي نفس السياق سجل سعر صرف اليورو مقابل الدرهم والدولار الأمريكي أعلى مستوى له في الدولة منذ خمسة أسابيع، وذلك مع توقعات بتسارع وتيرة النمو في الربع الأخير من العام الحالي في ظل حالة التفاؤل التي سيطرت على الأسواق بعد اتفاق قادة قمة الاتحاد الأوروبي الأربعاء الماضي على وضع الخطوط العريضة لخطة احتواء أزمة الديون السيادية في منطقة اليورو، التي وافق قادتها على توسيع صندوق الاستقرار المالي الأوروبي بواسطة الرافعة المالية لما يقارب تريليون يورو في ضوء افتراضات معينة حسب الأوضاع الاقتصادية. وعاودت العملات الأوروبية مع نهاية تداولات الأسبوع ارتفاعها من جديد، ولكن بنسب أكبر قليلاً بالمقارنة مع أسابيع الارتداد السعري الخمسة الماضية. وسجل اليورو 5.203 دراهم بارتفاع نسبته 1.14%، والجنية الاسترليني 5.937 دراهم بارتفاع 1.09%، والكرونا النرويجي 0.6745 درهم بارتفاع 1.21%، والدولار النيوزيلندي 2.9919 درهم بارتفاع 1.75%، والدولار الاسترالي 3.9137 دراهم بارتفاع 2.31%، والدولار الكندي 3.75 دراهم بنسبة ارتفاع
