أظهرت أسواق الأسهم بعض التماسك خاصة في سوق دبي المالي الذي شهد ارتفاعا طفيفا للمرة الأولى منذ بداية الاسبوع بعدما ساهمت سيولة شحيحة مضاربة في رفع أسعار بعض الأسهم الثقيلة فيما واصل قطاع البنوك دعم الإغلاق الأخضر في سوق ابوظبي .ومع التماسك المسجل فقد عادت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة لتحقيق الربحية معوضة جزءا من الخسائر التي تكبدتها منذ بداية الأسبوع وارتفعت خلال جلسة الأمس بمقدار 320 مليون درهم مغلقة عند مستوى 349.8 مليار درهم وفقا للأرقام الصادرة عن هيئة الأوراق المالية والسلع.

وبرغم عودة الربحية الى الأسواق إلا أن أحجام السيولة سجلت تراجعا قويا بحيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المبرمة في السوقين 84 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 72 مليون سهم نفذت من خلال 1558 صفقة.

وبلغة الأرقام فقد واصل المؤشر العام لسوق ابوظبي للأوراق المالية تحسنه مرتفعا الى مستوى 2455 نقطة وبنسبة 0.21% فيما أغلق المؤشر العام لسوق دبي المالي عند مستوى 1353 نقطة بارتفاع نسبته 0.01% مقارنة مع اليوم السابق.

ونتيجة لهذا الأداء فقد أغلق المؤشر العام لسوق الإمارات المالي على ارتفاع بنسبة 0.09% بالغا مستوى 2375 نقطة.

وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 49 من أصل 127 شركة مدرجة في الأسواق المالية. و حققت أسعار أسهم 14 شركة ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 22 شركة بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات.

و واصل سهم «شركة إعمار العقارية» المرتفع الى 2.48 درهم تصدر المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 12.54 مليون درهم موزعة على 5.07 ملايين سهم من خلال 172 صفقة. و حل سهم «الدار العقارية» في المركز الثاني حيث تم تداول ما قيمته 9.24 ملايين درهم موزعة على 9.25 ملايين سهم من خلال 139 صفقة.

 

سوق دبي

وبالعودة الى تفاصيل التعاملات على مستوى الأسواق فقد اظهر سوق دبي المالي تماسكا مائلا للارتفاع الطفيف للمرة الأولى منذ بداية الأسبوع بعد التحسن الذي شهدته أسعار بعض الأسهم الثقيلة رغم استمرار شح السيولة التي ما زالت تعد المشكلة الرئيسية التي تعاني منها السوق منذ عدة شهور.

ويتضح من خلال الرصد اليومي للتعاملات أن الإغلاق الأخضر الخجول لسوق دبي المالي خلال جلسة الأمس لا يمكن اعتباره بداية التماسك والعودة الى النشاط خاصة في ظل استمرار شح السيولة وسيطرة المضاربة اليومية على الجزء الأكبر من التداولات سواء المنفذة من قبل أفراد أو مؤسسات محلية وأجنبية.

وكان المؤشر العام لسوق دبي أغلق عند مستوى 1353 نقطة بارتفاع لم تتجاوز نسبته 0.01% مقارنة مع اليوم السابق بحسب الإحصائيات الصادرة عن السوق.

وطبقا لمسيرة التداولات خلال الساعات الأربع من عمر الجلسة فمن الملاحظ أن هامش التذبذب الأكبر ما زال من نصيب سهم اعمار الذي تتركز عليه سيولة المضاربة حيث هبط السهم الى 2.46 درهم ثم ما لبث وان عاد للارتفاع الى مستوى 2.89 قبل ان يغلق في النهاية عند 2.48 درهم بمكاسب قدرها فلس واحد فقط ,وهو نفس الوضع الذي انطبق على مسيرة حركة سهم ارابتك الذي صعد الى 1.35 درهم ثم اكتفى بالإغلاق في ربع الساعة الأخيرة عند 1.34 درهم .وواصل السهمان الاستحواذ على النسبة الأكبر من السيولة المتداولة الى جانب سهم دريك اند سكل الذي شهد عمليات بيع مكثفة خلال جلسة الأمس انخفضت به الى 0.758 فلس دون معرفة الأسباب الكامنة وراء ذلك.

والى جانب اعمار وارابتك فقد ساهم التحسن المسجل في سهم ارامكس المرتفع الى مستوى 1.80 درهم وكذلك سهم بنك دبي الإسلامي الى 1.96 درهم والاتصالات المتكاملة 2.85 درهم في دعم التماسك الذي اظهر السوق ,وشملت قائمة الأسهم الرابحة أيضا تمويل المغلق عند مستوى 0.685 فلس بالإضافة الى سهم تكافل الإمارات 0.628 فلس وديار للتطوير العقاري المرتفع الى 23 فلسا.

أما فيما يتعلق بالأسهم الخاسرة فقد شملت مختلف القطاعات وفي مقدمتها بعض أسهم قطاع البنوك بقيادة بنك الإمارات دبي الوطني المنخفض الى 3.48 دراهم كما تراجع سهم تبريد الى 0.617 فلس وسلامة الى 0.605 فلس وطيران العربية 60 فلسا وأمان الى الذي تخلى مجددا عن مستوى نصف درهم وأغلق عند 0.495 فلس الى جانب سهم السوق 0.969 فلس والخليج للملاحة 0.234 فلس والاتحاد العقارية 29 فلسا.

وعلى مستوى السيولة فقد تواصلت عند مستوياتها في اليوم السابق تقريبا حيث بلغت قيمة الصفقات المبرمة في السوق 43 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 47 مليون سهم نفذت من خلال 951 صفقة.

وبرغم الإغلاق المتماسك للمؤشر الوزني إلا أن تحرك المؤشر السعري جاء مخالفا بعدما واصلت الأسهم الخاسرة تفوقها على الرابحة حيث تراجعت أسعار أسهم 11 شركة من إجمالي أسهم 25 شركة جرى تداولها في السوق مقابل ارتفاع أسعار أسهم 10 شركات واستقرار أسعار أسهم 4 شركات عند مستوياتها السابقة.

 

وعلى صعيد التعاملات على أسهم بورصة ناسداك المعروضة من خلال منصة سوق دبي المالي فقد عاد النشاط القوي الى سهم دبي للذهب والذي قفز بنسبة تجاوزت 3.3% بالغا مستوى 169.60 دولارا وهو الأعلى منذ بدء التداول على السهم قبل أسبوعين ,من جانبه فقد تراجع سهم موانئ دبي العالمية الى مستوى 10.60 دولارات.

 

سوق أبوظبي

وفي سوق ابوظبي للأوراق المالية واصلت أسهم البنوك قيادة النشاط وتعزيز المكاسب بعدما اتسع نطاق ربحية العديد من أسهم القطاع في حين تواصل الهدوء مسيطرا على قطاعي العقار والطاقة، وأغلق المؤشر العام لسوق العاصمة عند مستوى 2455 نقطة بارتفاع نسبته 0.21% مقارنة مع جلسة أمس الأول مما يعني عودته الى فوق حاجز الدعم الذي تخلى عنه في وقت سابق من الأسبوع الماضي.

وحقق سهم بنك ابوظبي التجاري مكاسب قوية في أعقاب الإعلان عن بياناته المالية عن الربع الثالث من العام الجاري مرتفعا بمقدار 9 فلوس ومغلقا عند مستوى 2.88 درهم تلاه سهم مصرف دبي الإسلامي الذي شهد تحسنا أيضا بالغا 3.21 درهم ,وشمل التحسن كذلك سهم بنك ابوظبي الوطني المرتفع الى 10.20 درهم الى جانب سهم دار التمويل الصاعد بالحد الأعلى المسموح به يوميا من خلال صفقة صغيرة لم تتجاوز قيمتها 35 ألف درهم مغلقا عند 3.58 دراهم.وبعكس ذلك فقد انخفض سهم بنك الخليج الأول بنسبة طفيفة الى 14.55 درهم الى جانب سهم البنك التجاري الدولي 90 فلسا وبنك الشارقة الإسلامي الى 86 فلسا.

وفي قطاع العقار تواصل الهدوء مسيطرا رغم الصفقات الجدية المبرمة على غالبية الأسهم واكتفى سهم الدار بالإغلاق عند مستواه السابق وهو درهم واحد وكذلك سهم صروح 91 فلسا وراس الخيمة العقارية 32 فلسا فيما لم يسجل أية صفقات على سهم إشراق العقارية لليوم الرابع على التوالي ,وساد نفس الوضع على اداء اسهم قطاع الطاقة الذي اغلقت دون تغيير وبواقع 1.15 درهم لسهم ابوظبي للطاقة و52 فلسا لسهم الدانة غاز.

وبرغم استمرار الإغلاق الأخضر لمؤشر سوق العاصمة إلا أن أحجام السيولة سجلت تراجعا كبير أمس حيث لم تتجاوز قيمة التداولات 38 مليون درهم فيما وصل عدد الأس هم المتداولة 23 مليون سهم نفذت من خلال 578 صفقة, ومن إجمالي أسهم 23 شركة جرى تداولها تراجعت أسعار أسهم 13 شركة في حين ارتفعت أسعار أسهم 5 شركات وحافظت أسهم 5 شركات على أسعارها السابقة.