استمر التباين مسيطرا على تعاملات أسواق الأسهم المحلية لليوم الثاني على التوالي وسط عمليات مضاربة وجني أرباح ساهمت في انخفاض أسعار بعض الأسهم الثقيلة من جهة وأخرى أدت الى تحسن كبير في أسهم بنوك مدرجة في سوق العاصمة الذي واصل مؤشره العام الإغلاق على المربع الأخضر فيما بقيت السلبية طاغية في سوق دبي المالي.
ويظهر من خلال رصد التعاملات تفاعل شريحة من المتداولين مع بعض النتائج المالية التي تصدرها الشركات والبنوك المدرجة ,وحقق سهم بنك الخليج الأول اكبر مكاسبه في يوم واحد منذ أكثر من شهر بعدما ارتفع أمس بمقدار 40 فلسا بالغا مستوى 14.65 درهما مما كان له الأثر الايجابي الأول في دعم سوق العاصمة.
وتفصيلا فقد ارتفع المؤشر العام لسوق ابوظبي للأوراق المالية الى مستوى 2450 نقطة وبنسبة 0.16% فيما واصل المؤشر العام لسوق دبي المالي انخفاضة وبوتيرة أعلى من السابق مغلقا عند مستوى 1353 نقطة مشارفا بذلك على كسر حاجز دعم جديد وفقا لمعطيات التحليل الفني.
ونتيجة لهذا التباين في الأداء فقد أغلق المؤشر العام لسوق الإمارات المالي على ارتفاع بنسبة طفيفة لم تتجاوز 0.02% عند 2373.37 نقطة. وارتفعت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة بمقدار 79 مليون درهم فقط لتصل إلى 349.5 مليار درهم . و قد تم تداول ما يقارب 87.54 مليون سهم بقيمة إجمالية بلغت 103.5 مليون درهم نفذت من خلال 1702 صفقة.
وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 49 من أصل 127 شركة مدرجة في الأسواق المالية. وحققت أسعار أسهم 17 شركة ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 24 شركة بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات.
وجاء سهم «مؤسسة الإمارات للاتصالات» في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 13.27 مليون درهم موزعة على 1.33 مليون سهم من خلال 131 صفقة. و جاء سهم «شركة أرابتك القابضة» في المركز الثاني حيث تم تداول ما قيمته 11.22 مليون درهم موزعة على 8.37 ملايين سهم من خلال 87 صفقة.
سوق دبي
وكان الهدوء المائل للتحسن الطفيف سيطر على التعاملات في سوق دبي المالي مع انطلاق الجلسة لكن عمليات المضاربة التي استمرت بسيولة شحيحة وما يتبعها من جني أرباح سريعة ساهمت هذه المرة في خسارة الأسهم الثقيلة التي ما زالت تستقطب الجزء الأكبر من السيولة المتوفرة في قاعة التداول ,وبعكس ما حدث في جلسة أمس الأول بعدما نجحت ذات الأسهم في الإغلاق على المربع الأخضر.
وفي ظل عودة السلبية الى التعاملات فقد شارف المؤشر العام لسوق دبي المالي على كسر حاجز دعم جديد بعدما وصل خلال جلسة الأمس الى مستوى 1353 نقطة بانخفاض نسبته 0.45% مقارنة مع إغلاق أمس الأول ,الأمر الذي اعتبره متابعون بأنها إشارة سلبية أخرى تزيد من حالة الإرباك والمعاناة التي يوجهها السوق رغم بدء إعلان الشركات عن بياناتها المالية وهو الموسم الذي عادة ما ينتظره المتداولون للعودة الى قاعة التداول خاصة سواء بقصد الاستثمار أو المضاربة ولكن ما يحدث هو العكس
ويظهر الرصد اليومي لحركة الأسهم عودة ضغوط البيع بقصد جني الأرباح على سهم اعمار الذي انخفض الى مستوى 2.45 درهم قبل أن يقلص من خسائره في الساعة الأخيرة من عمر الجلسة ويعود للإغلاق عند 2.47 درهم بفارق فلس واحد عن اليوم السابق ,كما سار سهم ارابتك في نفس الاتجاه وانخفض الى 1.33 درهم ,ومازال السهمان يستحوذان على الجزء الأكبر من السيولة المتداولة.
وجاء تواصل سلبية سهم بنك الإمارات دبي الوطني ليشكل عنصر ضغط آخر على الأداء العام للسوق بعد انخفاضه الى مستوى 3.50 دراهم مقتربا بذلك مرة أخرى من أدنى مستويات سجلها خلال العام الجاري.كما تراجع سهم ارامكس الى 1.77 درهم الى جانب سهم بنك دبي الإسلامي 1.94 درهم .
وشملت قائمة الأسهم الحمراء أيضا سهم دريك اند سكل المنخفض الى 78 فلسا وتمويل 0.684 فلس ودبي للاستثمار 0.685 فلس كما استمر سهم سلامة بفقدان المزيد من قيمته هابطا الى مستوى 61 فلسا وكذلك طيران العربية 0.602 فلس ودبي للاستثمار 0.685 فلس وديار للتطوير العقاري 0.226 فلس.
سوق أبوظبي
من جانبه فقد تواصل التحسن في سوق ابوظبي للأوراق المالية لليوم الثاني على التوالي بدعم من سهم بنك الخليج الأول والاتصالات المرتفع من جديد الى مستوى 10 دراهم ,وأغلق المؤشر العام لسوق العاصمة عند مستوى 2450 نقطة بمكاسب نسبتها 0.16% مقارنة مع اليوم السابق .
وكان لافتا للنظر الأداء الجيد الذي سجله سهم بنك الخليج الأول والذي صعد الى مستوى 14.65 درهما بمكاسب قدرها 40 فلسا وهي الأعلى خلال جلسة واحدة منذ أكثر من شهر مما انعكس ايجابيا على السوق بشكل عام ,وسجلت بقية اسهم قطاع البنوك تراجعات بنسب طفيفة ومن ضمنها سهم مصرف ابوظبي الاسلامي الهابط الى 3.19 دراهم الى جانب سهم بنك الاتحاد الوطني 2.95 درهم وبنك الشارقة 1.71 درهم ودار التمويل 3.27 دراهم.
