حققت مجموعة مصرف أبوظبي الإسلامي أرباحاً صافية خلال الشهور التسعة الأولى من العام الحالي بلغت 938.9 مليون درهم مقابل 909.5 ملايين درهم في الفترة نفسها من العام الماضي بنمو بلغت نسبته 3.2% فيما حقق المصرف أرباحا قياسية خلال الربع الثالث بلغت 319.1 مليون درهم تعد الأعلى مقارنة بالفترة نفسها من العامين الماضيين بنمو بلغت نسبته 1.5 % مقارنة بالربع الثالث من عام 2010 حيث بلغت 314.5 مليون درهم.
وأكد طراد محمود الرئيس التنفيذي لمصرف أبوظبي الإسلامي أنه على الرغم من التحديات التي فرضتها أثار الأزمة المالية العالمية واصلت العمليات المصرفية الرئيسية أداءها القوي، مشيرا إلى أن صافي أرباح المصرف في التسعة أشهر الأولى من العام الحالي حقق نمواً بنسبة 12.7٪ وبلغ 1.09 مليار درهم مقارنة بأرباح الفترة نفسها من عام 2010 التي بلغت 964.0 مليون درهم.
وأشار إلى أن إدارة مصرف أبوظبي الإسلامي واصلت تبنّي سياسة متحفظة في احتساب التمويلات والاستثمارات المتعثرة فقام المصرف باحتساب 144.6 مليون درهم إضافية كمخصصات خسائر ائتمان في الربع الثالث من العام الحالي لتصل مخصصات خسائر الائتمان والاستثمار الفردية إلى 2.1 مليار درهم ومخصصات خسائر الائتمان العامة إلى 628 مليون درهم بما يعادل 5.3٪ من إجمالي تمويل العملاء وما يمثل معدل تغطية أولية يصل إلى 59.6٪ من قيمة التمويلات المتعثرة كما تم احتساب 6.2 ملايين درهم كمخصصات خسائر استثمار في محفظة الشركة العقارية التابعة لمجموعة المصرف ورغم ذلك استطاعت مجموعة مصرف أبوظبي الإسلامي تسجيل أرباح صافية قياسية مما يعكس قوة الأنشطة الرئيسية للمصرف حيث استطاع أن يحقق أرباحاً بلغت 354.4 مليون درهم للربع الثالث من عام 2011 بنمو مقداره 3.5٪ مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.
تكاليف التمويلات
وذكر أن مصرف أبوظبي الإسلامي شهد ارتفاعاً ملحوظاً في عدد عملائه بنسبة 9.6٪ منذ 2010 ليتجاوز إجمالي عددهم 448 ألف عميل، مشيرا إلى أنه بالرغم من هذه الزيادة في عدد العملاء إضافة إلى تقديم باقة متنوعة من المنتجات إلا أن تداعيات قرارات المصرف المركزي على البرامج التمويلية والرسوم الخاصة بالخدمات المصرفية للأفراد كان لها تأثير واضح على أداء المصرف الذي يتوقع أن يستمر على النهج من النمو في عام 2012 على الرغم من ذلك ساهمت خدمات المعاملات المصرفية وخدمات العمل المصرفي الاستثماري في التعويض عن انخفاض عائدات الرسوم في قطاع الخدمات المصرفية للأفراد حيث شهد الربع الثالث من عام 2011 نمواً بنسبة 6٪ في عائدات الرسوم والعملات.
وأكد طراد محمود أن مصرف أبوظبي الإسلامي عزز من سيولته النقدية القوية حيث بلغ معدل الأموال المستقرة 84.6٪ في نهاية سبتمبر الماضي وساهم التركيز المتواصل للمصرف على إدارة تكاليف التمويلات في الحد بشكل كبير من التكاليف المرتفعة للودائع حيث وصلت الودائع الجارية وحسابات التوفير إلى 24.8 مليار درهم في نهاية الربع الثالث من عام 2011 بزيادة مقدارها 21.8% عن نفس الفترة من 2010 وحافظ المصرف على سياسته المحافظة في احتساب المخصصات بما يضمن معدلاً صحياً لتغطية الأصول المتعثرة إلى جانب تطبيق مراجعة فصلية للتعثر المالي للمحفظة الاستثمارية لشركة «بروج العقارية» التابعة لمجموعة المصرف.
وقال إن المصرف حافظ على مكانته كواحد من أكثر المصارف سيولة في الدولة حيث بلغت ودائع العملاء 54.4 مليار درهم بنهاية الربع الثالث من عام 2011 مقابل 54 مليار درهم بنهاية الفترة نفسها من العام الماضي بنمو 0.7% وبلغت ودائع المصرف لدى المصرف المركزي 4.2 مليارات درهم والمستحقات المالية لصالح مصرف أبوظبي الإسلامي على المصارف الأخرى 7.6 مليارات درهم.
كما ارتفع صافي تمويل العملاء ليصل إلى 48.4 مليار درهم مقابل 47.2 مليار درهم بنهاية الفترة نفسها من العام الماضي بنمو 2.7% وبلغ معدل تمويل العملاء إلى الودائع 89.1٪ وشهد تحسناً في معدل الأموال المستقرة ليصل إلى 84.6٪ في حين يبلغ معدل المستوى التنظيمي 100٪ كما شهد الربع الثالث من العام الحالي تركيز المصرف على خفض تكاليف التمويلات دعماً لأهداف المصرف المركزي في خفض معدل الفائدة بين المصارف في الإمارات وشهدت الحسابات الجارية وحسابات التوفير التابعة للمصرف نمواً بنسبة 15٪ في التسعة أشهر الأولى من عام 2011 لتصل قيمتها إلى 24.8 ملياراً في نهاية سبتمبر 2011.
قوة رأس المال
وأكد أن المصرف حافظ على قوة رأسماله حيث تحسنت موارد رأس المال الإجمالية ومنها الشقان الأول والثاني من رأس المال لتصل إلى 4.16 مليارات درهم مقارنةً مع 13.2 مليار درهم في نفس الفترة من 2010 و15.8 مليار درهم في نهاية ديسمبر 2010 وواصل معدل كفاية رأس المال الحفاظ على قوته حيث بلغ 16.3٪ وفقاً لمبادئ اتفاقية بازل2 مقابل 16٪ في نهاية ديسمبر الماضي، كما حافظ الشق الأول من رأس المال على استقراره عند معدل 13.4٪ وفقاً لاتفاقية بازل2 مقابل 13٪ في نهاية ديسمبر الماضي.
وقال إن التركيز المتواصل على تحسن إدارة النفقات أدى إلى انخفاض النفقات التشغيلية في الربع الثالث من عام 2011 بنسبة 0.7٪ لتصل إلى 354.7 مليون درهم مقارنة مع 357.3 مليون درهم في الربع الثاني من عام 2011 وساهم استثمار المجموعة في افتتاح 6 فروع جديدة خلال الأشهر الإثني عشر الماضية إلى جانب الاستثمار في البنية التحتية والمصادر البشرية اللازمة لذلك في رفع معدل النفقات التشغيلية السنوي للمجموعة بنسبة 14.8٪ كما تراجع معدل التكاليف إلى الدخل للمجموعة ليصل إلى 41.6٪ لمدة تسعة أشهر حيث كان 42.3% في نهاية 2010 في حين تحسن معدل التكاليف إلى الدخل بالنسبة للمصرف في تسعة أشهر من عام 2011 ليصل إلى 39.3٪ مقارنة مع 39.5٪ في نهاية 2010 وتتوقع الإدارة أن يواصل معدل التكاليف إلى الدخل للمصرف تحسنه خلال العام الجاري حيث سيتم مقابلة تكاليف الاستثمار المستمر في النمو زيادة أعلى نسبياً في الإيرادات.
وأشار إلى أن عدد موظفي المصرف في الوقت الراهن استقر عند 1695 موظفا وبقيت نسب التوطين بمصرف أبوظبي الإسلامي من بين أعلى النسب في القطاع. وقال طراد إن المصارف ما زالت تواجه ظروفا صعبة نتيجة تداعيات الأزمة المالية العالمية ونتيجة حالة عدم التيقن لدى أصحاب القرار والمنظمين في الأسواق المالية العالمية وعلى الرغم من الاعتقاد أن تداعيات الأزمة العالمية لم تنته يواصل المصرف سياسة النمو من خلال التوسع في أسواق جديدة وإطلاق منتجات وخدمات جديدة ونتيجة لهذه الاستراتيجية واستطاع خلال الربع الثالث من عام 2011 مواصلة الحفاظ على زخم النمو الذي يشهده المصرف مما مكننا من تحقيق أرباح صافية قياسية.
