حقق بنك الخليج الأول أرباحاً صافية بلغت 2.69 مليار درهم خلال الشهور التسعة الأولى من العام الحالي بنمو بلغت نسبته 5% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي نتيجة الارتفاع في إيرادات العمليات المصرفية الأساسية للبنك بنسبة 8% والانخفاض في المخصصات بنسبة 5%.
وقال عبد الحميد سعيد العضو المنتدب للبنك إن تنفيذ بنك الخليج الأول لجميع الخطط الموضوعة بشكل متقن خلال الأشهر التسعة الأولى أدى الى هذا الاداء المتميز للبنك الذي شهد على مختلف المستويات الإنجازات المحققة خلال الفترات السابقة والتي تؤكد على استراتيجية البنك الواضحة للائتمان وتقييم المخاطر والرعاية التي يوليها لأنشطته المصرفية الأساسية وقدرته العالية على تحقيق العائدات التي ستنعكس في توفير أفضل قيمة لمساهمي البنك.
وأكد أن بنك الخليج الأول يتمتع بمركز مالي قوي فيما يتعلق بالسيولة والرسملة مما يمنحه المزيد من الثقة في أدائه المستقبلي لتحقيق أهدافه وبشكل خاص مع اقتراب نهاية السنة المالية كما أن النمو الحالي الذي شهدته ميزانية البنك والمتواصل من الربع الماضي يأتي انعكاساً للتحسن المستمر الذي يشهده القطاع المصرفي بالدولة والذي يدل على مدى الثقة التي يتمتع بها هذا القطاع.
فعالية الاستراتيجية
وقال أندريه الصايغ الرئيس التنفيذي لبنك الخليج الأول ان هذه النتائج تؤكد مدى فعالية استراتيجية البنك الحالية والمستقبلية، مرجعاً هذا الاداء الجيد إلى المتابعة المستمرة لأسواق المال والاعمال، موضحاً أن عمليات البنك الأساسية شهدت منذ الربع الثاني من عام 2010 استقراراً في النمو وبشكل تصاعدي مما يشير إلى أن البنك يسير على الطريق الصحيح لتحقيق أهدافه الخاصة بعام 2011.
وذكر أنه بناء على التعميم الصادر عن المصرف المركزي حول النظام الجديد لتصنيف القروض وتحديد مخصصاتها والخاص باعتماد مدة 90 يوماً لاعتبار القروض متعثرة شهدت نسبة القروض المتعثرة إلى إجمالي القروض بعد استثناء قروض دبي العالمية انخفاضا من3.7% بنهاية ديسمبر 2010 و 3.5% بنهاية يونيو 2011 إلى 3.4% مع نهاية الربع الثالث من العام الحالي كما تحسنت نسبة تغطية تلك القروض من 89% مع نهاية ديسمبر 2010 إلى 105% مع نهاية سبتمبر 2011.
انخفاض القروض
وقال الصايغ إنه بشكل عام هناك انخفاض مستمر في نسبة القروض المتعثرة مما أدى الى خفض المخصصات ربع السنوية من فترة إلى أخرى، مشيراً الى أنه خلال الربع الثالث من العام الحالي قام البنك بأخذ مخصصات بقيمة 379 مليون درهم أقل من المخصصات التي تم أخذها خلال الربع الأول والربع الثاني من العام الحالي والبالغة 459 مليون درهم و411 مليون درهم على التوالي، معرباً عن اعتقاده بأن نسب المخصصات ومعدلات تغطيتها المعتمدة تعتبر مرضية ومناسبة للمركز المالي للبنك.
وذكر أن الارباح المحققة تعد أعلى أرباح صافية محققة في تسعة أشهر خلال الفترات الماضية.
وأشار الى ان البنك حقق أرباحا صافية بلغت 920 مليون درهم خلال الربع الثالث من العام الحالي بارتفاع 8% مقارنة مع نفس الفترة من عام 2010 حيث بلغت 849 مليون درهم ونمو 3% مقارنة مع صافي أرباح الربع الثاني من عام 2011، موضحاً أن هذه النتائج تعكس النمو المتواصل لصافي أرباح البنك للربع الخامس على التوالي فيما بلغت إيرادات العمليات المصرفية الأساسية للبنك 1.6 مليار درهم خلال الربع الثالث من العام الحالي بارتفاع 6% مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي وبما يمثل 98% من إجمالي إيرادات البنك.
أسس قوية
وأضاف الصايغ أن الإمارات تتمتع بأسس اقتصادية قوية وصلبة على المدى المتوسط والبعيد وتمكن البنك من التواجد بشكل فعال لتحقيق نمو مستقبلي في السوق، موضحاً ان إيرادات البنك من العمليات المصرفية الأساسية مثلت 98% من إجمالي إيرادات البنك خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2011 حيث بلغت 4.73 مليارات درهم بارتفاع 8% مقارنة بالأشهر التسعة الأولى من العام الماضي مما يظهر مدى توازن ومتانة ميزانية البنك.
وأكد الحفاظ على ميزانية قوية بغض النظر عن التغيرات المحتملة في قطاعات الأعمال حيث سجل البنك أداءً قوياً من قطاعي الخدمات المصرفية للشركات والأفراد خلال الربع الثالث من العام الحالي تمثل في تحقيق إيرادات وعوائد مناسبة ويُمكن الوضع الحالي من النظر بشكل إيجابي إلى تحقيق نتائج جيدة خلال الربع الأخير من العام الحالي والاستمرار بذلك في العام المقبل حيث يهدف البنك لزيادة نمو أعماله بشكل مستدام محليا ودوليا في أسواق مختارة لديها صلة وثيقة مع الإمارات كما سيواصل العمل على تطوير خططه التوسعية من خلال بناء وتعزيز شبكة فروعنا العالمية الحالية والبحث بشكل انتقائي عن الأسواق الجديدة باعتبارها مصدرا إضافيا لتنمية عملياته المصرفية بشكل دائم.
وأشار الى أنه خلال الفترة ما بين ديسمبر 2010 وسبتمبر 2011 ارتفعت نسبة هامش صافي الفوائد من 3.6% إلى 3.75% في حين انخفضت تدريجيا نسبة القروض المتعثرة إلى إجمالي القروض من 3.7% إلى 3.4%، بينما ارتفعت نسبة المصروفات إلى الإيرادات من 17.8% إلى 18.3%.
صافي الإيرادات
وأضاف أن إيرادات البنك من صافي الفوائد وأنشطة التمويل الإسلامي بلغت خلال الربع الثالث من العام الحالي 1.36 مليار درهم بزيادة 26% مقارنة بالعام الماضي ومثلت إيرادات صافي الفوائد وأنشطة التمويل الإسلامي ما نسبته 84% من اجمالي الايرادات مقارنة بنسبة 69% خلال الربع الثالث من العام 2010 كما بلغت الرسوم والعمولات 261 مليون درهم بانخفاض 10% عن الربع الثاني و40% عن الربع الثالث من عام 2010، مرجعاً السبب في ذلك إلى اللوائح التنظيمية الجديدة التي اعتمدها مؤخراً المصرف المركزي والمتعلقة بالقروض الشخصية للأفراد.
وأشار الى أنه بنهاية التسعة أشهر الأولى من عام 2011 بلغ صافي هامش الفائدة 3.75% أعلى من النسبة المحققة للفترة ذاتها من عام 2010 والبالغة 3.6% أما المصروفات فقد بلغت 880 مليون درهم بزيادة نسبتها 10% عن العام الماضي مرجعا تلك الزيادة نسبياً إلى سياسة التركيز على الاستثمار في الموارد البشرية للبنك في حين بلغت مخصصات القروض 1.25 مليار درهم بانخفاض نسبته 5% عن نفس الفترة من عام 2010 الأمر الذي يعكس التحسن في نوعية الأصول.
وذكر أنه بنهاية سبتمبر 2011 بلغ إجمالي الموجودات 156 مليار درهم بنمو نسبته 11% خلال الأشهر التسعة الاولى من العام الحالي و14% خلال 12 شهراً الماضية وارتفعت محفظة القروض والسلفيات لتصل إلى 102 مليار درهم أي بزيادة 7%؛ في حين بلغت الودائع 96 مليار درهم، مشيراً الى أنه على الرغم من وصول نسبة القروض إلى الودائع إلى 106٪ فان السيولة لدى بنك الخليج الأول بقيت عند مستويات مقبولة حيث تمثل الموجودات السائلة 13% من إجمالي الموجودات وبنهاية سبتمبر 2011 بلغت نسبة القروض إلى الودائع الثابتة 85% التي تعتبر أقل بكثير من الحد الأقصى المسموح به من قبل المصرف المركزي البالغ 100%.
