رفع تقرير صادر أمس عن مؤسسة ميريل لينش توقعاته لمعدل نمو اقتصاد الإمارات في عام 2011 من 2.8% إلى 3.9%، فيما قلص توقعاته لنسب نمو الناتج المحلي الإجمالي لمنطقتي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ودول مجلس التعاون الخليجي في عام 2012 من 4.7٪ و4.9% إلى 4% و3.9% لكل منهما على التوالي، وأوعز أسباب ذلك إلى توقعات بتراجع الإنتاج النفطي بشكل طفيف في عام 2012.

وقدر التقرير أنه الضغوط الناجمة عن تقلص الديون قد تراجعت، إلا أنها لم تنته كلياً، مشيراً إلى أن الديون الخارجية لإمارة دبي تعتبر الأفضل أداءً على صعيد منطقة إيميا (شرق أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا)، وأوضح أن لدى دبي فسحة من الوقت تتراوح بين 6 إلى 9 شهور قبل أن يحل أجل خدمة ديونها المستحقة في النصف الثاني من عام 2012، وأرجع أسباب تفوق أداء إمارة في إدارة ديونها إلى نجاح عمليات إعادة الهيكلة والتمويل، بيد أنه أشار إلى أن عمليات إعادة الهيكلة المتواصلة ما زالت تنطوي على قدر من المخاطر. ولفت التقرير إلى أن إجمالي الديون التي كان مطلوباً خدمتها في عام 2011 والبالغ قيمتها 6.7 مليارات دولار قد تقلص إلى مليار دولار بفضل إعادة الهيكلة، وأنه قد تم إعادة تمويل القدر الأعظم من هذه الديون.

 

قانون الدين الاتحادي

ورأى التقرير أن تمرير قانون الدين العام الاتحادي مؤخراً يعد تطوراً إيجابياً، حيث انه ربما يخفف من الضغوط المصاحبة لعمليات تقليص المديونيات، مشيراً إلى أن القانون يمهد الطريق نحو إصدارات أدوات دين اتحاديه (إصدار أول سندات سيادية في الإمارات)، إلى جانب إصدار سندات من قبل حكومات إمارات الدولة. وقدر التقرير أنه من المحتمل أن يساعد قانون الدين الاتحادي في توفير حماية لدبي ضد مخاطر إعادة التمويل من الأسواق العالمية، ومع ذلك، فإنه من غير المتوقع أن يؤثر القانون على عمليات إعادة هيكلية الشركات المملوكة لحكومة دبي في عام 2011، وذلك في حالة الأخذ في الاعتبار الفترة الزمنية المطلوبة لإصدار سندات الاتحادية.

وقدر التقرير أن تدهور أوضاع الأسواق الدولية قد يلقي بظلاله على عمليات تسديد الديون المستحقة على الشركات المملوكة لحكومة دبي خلال النصف الثاني من عام 2012. مشيراً إلى أنه بإمكان القطاع المصرفي المحلي التعاطي مع عمليات إعادة التمويل للقروض المستحق سدادها في عام 2012 من جانب الشركات المملوكة لحكومة دبي، وذلك في حالة عدم مشاركة البنوك الدولية.