كشف عبد العزيز الغرير الرئيس التنفيذي لبنك المشرق أن البنك يدرس حاليا دخول سوقين إقليميين جديدين هما ليبيا وتركيا، وأن إدارة البنك تدرس هذه التوسعات بعناية وحرص في انتظار التطورات الإقليمية واستقرارها التدريجي، كما هو الحال في ليبيا.
وتوقع الغرير في تصريحات لـ"البيان" في العاصمة الاردنية عمان ان تنمو ارباح البنوك العاملة في الدولة بما فيها بنك المشرق بين 10٪ و15٪. وقال ان مستويات السيولة قوية في المشرق، وأن كفاية رأسمال وصلت عند مستوى 22% مشيراً إلى أن البنك لا ينوي طرح سندات هذا العام.
يذكر أن مجلس إدارة البنك سيجتمع غداً الثلاثاء لمراجعة البيانات المالية للربع الثالث من 2011 والموافقة عليها. حيث أظهرت النتائج المالية للنصف الأول أرباحا صافية بلغت قيمتها 551.6 مليون درهم بنمو 22% مقارنة بنفس الفترة من 2010 وبلغت قيمة الدخل التشغيلي 2.2 مليار درهم.
وأوضح أن التفاؤل يسود القطاع المصرفي، لأن البنوك بدأت تبني استراتيجياتها المستقبلية على قواعد ثابتة وأسس سليمة في ظل حزمة الضوابط التي وضعها المصرف المركزي، كما أن هنالك مؤشرات اقتصادية ايجابية تشير إلى انتعاش الأنشطة التجارية والسياحية.
الإقراض عامل نمو
ونفى الغرير أن تكون البنوك هي السبب في تراجع مستويات الإقراض في الدولة، موضحا أن الإقراض هو عامل نمو رئيس للقطاع المصرفي، وأن البنوك تفتش عن أفضل الفرص دوما.
وقال إن البنوك كانت ولا تزال حريصة على الإقراض لأن هذا دورها، ومن المؤكد أن هناك شريحتين رئيسيتين في القطاع التجاري، فئة تمتلك ملاءة مالية جيدة ولا تزال تعمل في السوق، لكنها لا ترغب في توسيع قروضها، وفئة ثانية ترغب في التوسع بقروضها لأسباب كثيرة لكن البنوك لا ترغب في إقراضها نظرا لارتفاع نسبة الإقراض على الدخل.
وأشار الغرير إلى أن تراجع معدلات إقراض البنوك تجاريا يعود أيضا إلى تراجع في عدد المشاريع العملاقة كما حدث بداية العقد الجاري. وقال إن الاتجاه السائد بين المصارف هو التنافس على خفض أسعار الفائدة في هذه الفترة، وهو اتجاه ايجابي، ومطلوب.
خفض سعر الفائدة
وأضاف الغرير انه دعا في وقت سابق إلى ضرورة خفض سعر الفائدة على الودائع لأنها كانت مرتفعة جدا، مقارنة بالدولار، وقد تم لاحقا توجيه البنوك إلى الالتزام بمساواة سعر الفائدة على الدولار. وهو ما جعل سعر الفائدة الحالي معقولا وانعكس بالتالي على فوائد الإقراض.
وفيما يخص قطاع الأفراد والقروض الشخصية أكد الغرير على أن التعليمات الأخيرة التي أصدرها المصرف المركزي بشأن القروض الفردية قللت من الإقراض والإقراض بين البنوك. إلا أن هذه القرارات تصب في مصلحة الاقتصاد المحلي عموما، لاسيما أن بعض البنوك كانت تلتف على القوانين السابقة وتغرق الفرد بالديون.
مكتب إئتمان للأفراد
وقال الغرير إن تأسيس مكتب إئتمان للأفراد من قبل وزارة المالية والمصرف المركزي من شأنه ان يحدد مديونية الأفراد في الدولة أمام البنوك، بالرجوع إلى التزاماته أمام البنوك الأخرى، إذ لن يتمكن من طلب عدة قروض في نفس الوقت كما كان يحدث في السابق.
وأكد الغرير على أن البنوك المحلية تمتلك السيولة الكافية لتلبية حاجات ونشاطات القطاع الاقتصادي في الدولة، وأنها الأكثر كفاءة ووفرة سيولة على مستوى القطاع المصرفي العربي ولا تزال الأكثر جاذبية للاستثمارات الإقليمية.
وأكد الغرير أن القطاع المصرفي في الدولة يشهد مرحلة جديدة من الاستقرار، وأنه محصن ضد الأزمات المالية العالمية التي تعصف في بعض دول اليورو والولايات المتحدة، مضيفاً أنه لن يكون هنالك تأثير مباشر لأزمة الديون في بعض دول منطقة اليورو وبأن الاستثمارات الإماراتية هناك محدودة.
شروط تأسيس الأعمال
وقال إنه يجب أن تكون شروط تأسيس أعمال واضحة في الدول العربية وأن تكون خالية من الواسطة والاتكاء على العلاقات الشخصية، وأتمنى شخصيا أن أتقدم بطلب ترخيص لعمل ما عبر الانترنت بدون هذه السلوكيات الشائكة، وإذا عجلنا في خلق بيئة استثمار قائمة على قوانين شفافة وواضحة فإننا سنخلق حينها فرص عمل حقيقية وستمنح الجميع فرصة ليأخذ دوره المناسب.
وانتقد الغرير صعوبة المناخ الاستثماري في عدد من الدول العربية، مشيرا إلى أن بعض الدول العربية ليس لديها شفافية فيما يتعلق بتأسيس الأعمال والحصول على رخص تجارية جديدة للمستثمرين من الخارج.
