أعلنت شركة حديد الإمارات، أكبر مصنع متكامل لإنتاج الحديد في الإمارات، أمس أن عوائدها المالية قد تضاعفت في السنوات الأخيرة وأن أرباحها الصافية للشهور التسعة الأولى من العام 2011 قد زادت بنسبة 70% مقارنة بما حققته الشركة من أرباح خلال العام 2010 بكامله.

وكشفت الشركة أن حصتها في أسواق الإمارات قد ارتفعت إلى حوالي 60% على الرغم من التحديات التي تواجهها أسواق المنطقة، كما أوضحت أن صادراتها خارج الدولة ازدادت بشكل ملحوظ وخصوصاً منتجات لفائف أسلاك الحديد.

ومع أن قطاع الإنشاء والتعمير في الدولة يمر حالياً بمرحلة من الهدوء النسبي إلا أنها تمكنت من الحفاظ على مستوى مبيعاتها لحديد التسليح عن طريق إبرامها للعقود طويلة الأجل وتطوير مستوى الخدمات التي تقدمها لعملائها.

 

أسباب ارتفاع العوائد

وعزت الشركة ارتفاع عوائدها إلى زيادة اعتمادها في عملية تصنيع منتجاتها على الحديد الذي تقوم بتسييله في مصانعها عوضاً عن مربعات الصلب التي تستوردها. وأظهرت الإحصائيات التي أعدتها الشركة مؤخراً أن 83% من المنتجات النهائية التي قامت بتصنيعها في الشهور التسعة الأولى من العام 2011 كانت قد قامت بتسييلها في مصانعها مقارنة بنسبة 51% خلال الفترة نفسها من العام 2010. وبفضل هذا الإنجاز فقد تمكنت الشركة من الحفاظ على قدرتها التنافسية مقارنة بمنتجات الحديد المستوردة. وتعمل الشركة حالياً على تشغيل المرحلة الثانية من مشروعاتها التوسعية والتي من المتوقع إنجازها بنهاية العام الحالي.

 

دور المشروعات التوسعية

وقال المهندس سهيل مبارك بن عثعيث العامري، رئيس مجلس إدارة حديد الإمارات: حققت الشركة أداءً قوياً في التسعة شهور الأولى من العام الحالي بسبب ارتفاع أسعار الحديد وتشغيل منشآت المرحلة الأولى من مشروعاتها التوسعية بكامل طاقتها الإنتاجية إضافة إلى ما بدأت بإنتاجه عبر منشآت مرحلة التوسعة الثانية. وأكد العامري أن برنامج التوسعة الذي تقوم الشركة بتنفيذه حالياً بالإضافة إلى استراتيجيات النمو التي تعتمدها تتماشى مع الخطط طويلة الأمد التي وضعتها حكومة الإمارات لتطوير وتنويع اقتصادها ومصادر دخلها. وأشار إلى أن مشاريع التوسعة قد أبدت جدواها وقدرتها على زيادة عوائد الشركة، الأمر الذي سوف ينعكس إيجاباً على الدخل القومي ويساهم في خلق المزيد من فرص العمل لأبناء الدولة.

 

تغطية تكاليف التوسع

وقال العامري: كما يبدو واضحاً من نتائج الربع الثالث من العام الحالي فقد تمكنت المرحلة الأولى من توسعاتنا من تحقيق الأرباح وفي الوقت نفسه إيفاء ما يترتب من فوائد على الديون التي موّلت هذه المشاريع. وبمجرد أن نقوم بتشغيل المرحلة الثانية من توسعاتنا فسوف نعزز من أدائنا ونؤكد جدوى خططنا للمضي قدماً في تنفيذ المرحلة الثالثة من توسعاتنا والتي سوف ترفع إنتاجنا بما ستصنّعه من لفائف الصلب إلى حوالى 4.6 ملايين طن متري في السنة.

من جهة أخرى، قال المهندس سعيد غمران الرميثي، الرئيس التنفيذي لحديد الإمارات بالوكالة ونائب رئيس أول العمليات: "إن أداءنا لا يزال محافظاً على زخمه على الرغم من توقعاتنا المسبقة بأن تنخفض مبيعاتنا في الربع الثالث من العام بسبب فترة الصيف وحلول شهر رمضان المبارك، إلا أن ما حصل كان العكس تماماً إذ ارتفعت مبيعاتنا خلال شهر أغسطس الماضي بشكل قياسي مما يدل على جدوى خططنا التوسعية وقدرتنا على المنافسة في أصعب الظروف والأوقات التي تمر فيها الأسواق المحلية والإقليمية".