أكدت فاطمة محمد إسحاق العوضي نائب المدير العام لهيئة التأمين أن خلو سجل وسيط التأمين من الشوائب شرط مسبق لضمان حماية مصالح جميع الأطراف. جاء ذلك في كلمتها أمام الندوة العربية عن "الوساطة في التأمين" التي نظمها الاتحاد العربي للتأمين في يومي 19 - 20 أكتوبر الجاري في بيروت.

وقدمت العوضي عبر ورقة عمل حول الضمانات المطلوب توفرها في وسيط التأمين رؤية علمية وعملية حول الواجبات والالتزامات والمسؤوليات المتعلقة بوسطاء التأمين والتي تحدد الضمانات المطلوب توفرها في الوسطاء بشتى أنواعها الإشرافية والرقابية والفنية والمالية لضمان حماية مصالح جميع الأطراف ذات العلاقة بالتأمين، الأمر الذي فتح المجال لنقاشات واسعة ساهمت في اثراء الندوة من جميع جوانبها.

 الهدف من تحديد المسؤوليات

وأكدت العوضي أنه إذا كان الهدف من بيان الواجبات والالتزامات وتحديد المسؤوليات وايجاد الوسائل القانونية والضمانات المالية هو حماية مصالح جميع الأطراف ذات العلاقة من مؤمن لهم ومؤمنين فإن شرطا مسبقا يجب توفره وهو خلو سجل ممارس مهنة الوساطة من الشوائب التي تمس أخلاقيات من يؤتمن على حقوق ومصالح الآخرين. وقالت إنه في الوقت الذي حفلت فيه أسواق التأمين العالمية بممارسات أضرت بمصالح الجمهور وشركات التأمين والوسطاء فإن أول واجبات هيئات الإشراف والرقابة هو إبعاد مثل هؤلاء الأشخاص عن هذه المهنة الحساسة والحد من قدرتهم على إلحاق الأضرار بالآخريــن.

 الواجبات الأساسية

وركزت العوضي على الجوانب الأساسية للواجبات والالتزامات المتعلقة بوسيط التأمين، موضحة أن من الواجبات الأساسية تقديم النصيحة الموضوعية للعميل وابداء المشورة المنسجمة مع القواعد الفنية للتأمين وتمكينه من اتخاذ القرار الصائب، والحصول على أفضل العروض من ناحيتي الشروط و الأسعار، والإعلان عن أي مساهمات مهمة له تزيد عن حد معين مع شركة التأمين، وإعلان حصوله على أجور ومكافآت من شركة التأمين وبحيث لايكون ذلك العامل الأساسي في توصياته، وتوضيح الإجراءات الواجب اتباعها في حالة حصول حادث يعتقد العميل أنه مشمول بالتغطية مع ابلاغه دون تأخير بقرار شركة التأمين فيما يخص تلك المطالبة، وتنبيه العميل إلى قرب انتهاء مدة وثيقة التأمين والرغبة في تجديدها أو تعديلها.

 تقديم المعلومات المطلوبة

وأكدت العوضي أن من أهم الالتزامات الأساسية الملقاة على عاتق وسيط التأمين تقديم المعلومات المطلوبة عن الحقائق الجوهرية التي تعلق عليها شركة التأمين أهمية خاصة عند اتخاذها القرار. وقالت إنه من أجل التخفيف من عظم هذه المسؤولية فإنه من المهم أن يحتوي طلب التأمين - الذي تعده شركات التأمين ويطلب من العميل تدوين المعلومات بمقتضاه - على أسئلة تتعلق بتلك الحقائق الجوهرية وتنبيه العميل إلى ضرورة تقديم الإجابة الدقيقة والآثار المترتبة على تقديم معلومات غير دقيقة.

مشيرة إلى وجوب تضييق مجال التقدير بالنسبة للعميل قدر الإمكان مع التنويه بأن ما لم تضعه شركة التأمين موضع سؤال يفترض انه لا يعتبر من قبيل الحقائق الجوهرية ولا يكتسب الأهمية ذاتها. وقالت إنه قد يكون في تبني هذا المقترح في تأمينات الأشخاص دون تأمينات الأعمال تخفيفا من المحاذير المترتبة على تبنيه بالنسبة لشركات التأمين، مؤكدة أهمية دور وسيط التأمين ومسؤوليته في هذا المجال، خاصة ما يتعلق بإيضاح الحقائق الجوهرية وتبصير العميل بأهمية الإفصاح عن تلك الحقائق.

 تفويض كتابي من العميل

وأضافت العوضي انه من الالتزامات الأخرى الملقاة على عاتق وسيط التأمين أهمية الحصول على تخويل كتابي من العميل يخوله بالتفاوض مع شركة أو شركات التأمين، ومن ثم تمثيله أمام تلك الشركات، والتحقق من تلبية الشروط الواردة في وثيقة التأمين لطلبات العميل والتي تحمي مصالحه، واستلام أقساط التأمين لحساب شركة التأمين إن كان مخولاً بذلك، واستلام ما قد يستحق للعميل من تعويضات يجب دفعها من قبل شركة التأمين إن كان مخولا بذلك لدفعها إلى العميل، وعدم جواز إصدار وثائق التأمين وتعديلاتها، ومتابعة موضوع التجديد إن كان مكلفاً به بموجب الاتفاق المعقود بينه وبين العميل.