نظمت هيئة الأوراق المالية والسلع ندوتي توعية عن دور البنوك في نشاطات الأسواق المالية، وذلك في كل من مدينتي أبوظبي ودبي. وحضر في الندوتين عدد كبير من المهتمين والمتخصصين والمتعاملين في قطاعات الأوراق المالية والمصارف والاستثمار بوجه عام، وذلك تحت رعاية معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد رئيس مجلس إدارة الهيئة، وضمن برنامج الهيئة للارتقاء بالثقافة الاستثمارية للمتعاملين في الأسواق.

وقد حاضر في الندوتين زياد الدباس المستشار في بنــــك ابوظبي الوطني حيثُ تطرق إلى الدور الذي تضطلع به البنوك الإماراتية في تعزيز أداء أسواق الأسهم في الإمارات.

وقد استعرض المحاضر خلال الندوة أداء عدد من البنوك الوطنية التي لعبت دوراً هاماً في توفير البنية التحتيـــــــة لسوق الأسهم الإماراتية، وذلك في المرحلة التي سبقت تأسيس الأسواق النظامية في دبي وأبوظبي عام 2000.

 

إدارات متخصصة للأسهم

وكشف الدباس عن أن هذه البنوك قامت بتأسيس إدارات متخصصة للأسهم بهدف تسهيل مهمة المتعاملين في السوق الموازي وحفظ حقوق جميع الأطراف، موضحاً ان هذه الإدارات ساهمت في نشر الوعي الاستثماري، واتخاذ القرارات الاستثمارية وفق معرفة وإدراك لقواعد التداول السليم.

كما لفت الدباس إلى مبادرة بعض البنوك الإماراتية بتأسيس صناديق استثمار مشتركة - أثناء طفرة الأسواق- استقطبت شريحة كبيرة من المستثمرين، وخاصة الصغار منهم، كما أسهمت هذه الصناديق بعد ارتفاع قيمة أصولها في تعزيز الاستثمار المؤسسي، وذلك نظرا لأن هذه الصناديق يشرف على إدارتها مديرو استثمار متخصصون ومتفرغون يتابعون يومياً تطورات الأسواق وأداء الشركات ويقومون باختيار الوقت المناسب للشراء والبيع وفق اسس علمية سليمة.

 

أسباب تراجع الأسواق

واشار المستشار المالي لبنك أبوظبي الوطني إلى بعض الأسباب التي ساهمت في انخفاض الأسواق المالية بالدولة، ومن ذلك الإفراط في تمويل المستثمرين والمضاربين في الأسواق المالية والمكتتبين بالأسهم خلال فترة الطفرة التي شهدتها الأسواق، وكذلك عمليات التسييل التي قامت بها بعض البنوك أثناء فترة التراجع. كما عرض الدباس خلال المناقشات مع الحضور أسباب تباطؤ وتردد البنوك في منح التسهيلات والقروض للمستثمرين في الأسواق المالية خلال هذه الفترة، وذلك على الرغم من قناعة معظم البنوك بجاذبية أسعار الأسهم ومضاعفات الربحية لعدد كبير من الشركات المساهمة العامة بعد انخفاض قيمتها السوقية.