عادت أسعار العملات الأوروبية في الإمارات الأسبوع الماضي إلى الانخفاض الطفيف من جديد مقابل الدرهم. وأخذت الأسواق فترة هدنة من المخاوف الناتجة من أزمة الديون الأوروبية، فيما استمرت حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية في انتظار الإجراءات التي سيعلن عنها مؤتمر القمة الأوروبية المزمع غداً الأحد لمعالجة أزمة الديون.
وشهد الدينار الكويتي - وهو العملة الخليجية الوحيدة المرتبطة بسلة عملات - انخفاضاً طفيفاً أمام الدرهم بنسبة 0.22% مسجلاً سعر بيع 13.38 درهماً في نهاية الأسبوع. فيما حافظت العملات الخليجية المرتبطة بالدولار على ثباتها مع تأكيد خبراء على ذلك الارتباط لا يزال هو الخيار الأسلم على المدى المتوسط في ظل الأوضاع في المنطقة على الرغم من أن دراسات كشفت عن أن ربط العملة الخليجية الموحدة بالدولار يزيد من حساسية تلك العملة للتقلبات التي تشهدها أسعار صرف الدولار خاصة مع حدوث انخفاض قيمة الدولار أمام العملات العالمية الأخرى، ويؤدي بالتالي إلى حدوث صدمات تضخمية ناتجة من انخفاض قيمة العملات الخليجية وارتفاع أسعار السلع المستوردة من الخارج، بالأخص من الدول التي ارتفعت عملتها في مواجهة الدولار، وهي دول أصبحت تشهد هي الأخرى بوادر ضغوط تضخمية بسبب ارتفاع أسعار النفط.
وأشارت تنبؤات المركز الوطني للإحصاء إلى أن أسعار النفط الجيدة ستساعد اقتصاد الإمارات هذا العام على النمو بمعدل 4.2% بالقيمة الحقيقية، أي بصورة أسرع من عام 2010، فيما زاد معدل التضخم خلال شهر سبتمبر الماضي عن الشهور الثلاثة السابقة. وارتفعت أسعار المنتجات الاستهلاكية في الإمارات خلال شهر سبتمبر بمعدل 0.4% عن الشهر السابق، بعد أن كانت قد شهدت انخفاضاً بمعدل 0.1% خلال أغسطس، وتعود هذه الزيادة جزئياً إلى ارتفاع تكاليف المواد الغذائية والتعليم.
العملات الأوروبية
عادت أسعار العملات الأوروبية في الإمارات الأسبوع الماضي إلى الانخفاض الطفيف من جديد مقابل الدرهم فيما استمرت حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية في انتظار الإجراءات التي سيعلن عنها مؤتمر القمة الأوروبية المزمع غداً الأحد لمعالجة أزمة الديون والإعلان عن توصل القادة إلى خطة متسقة لإنقاذ اليورو المتداول في 17 دولة في أوروبا.
وانخفض الكرونا الدانماركي والكرونا النرويجي بنسبة 0.56% والكرونا السويدي بنسبة 0.59% والفرنك السويسري بنسبة 0.41% والدولار الكندي بنسبة 0.97%، كما انخفض الجنيه الاسترليني بنسبة 0.39% قبل الإعلان عن مبيعات التجزئة البريطانية والتي من المتوقع أن تظهر تحسنا ملحوظا على الرغم من بقائها دون المستويات المقبولة. أما اليورو فعاد إلى التأرجح في تعاملات نهاية الأسبوع حول مستويات 5.9 دراهم مسجلاً انخفاضاً طفيفاً بنسبة 1.14% عن أول الأسبوع الماضي.
انخفاض طفيف للجنيه المصري
وسجل الجنيه المصري انخفاضاً طفيفاً مسجلاً 0.655 درهم. وتعليقاً على الأداء المتقلب للجنيه المصري قال ديفيد جرين، كبير الوسطاء في البورصات في "حلول ويسترن يونيون للأعمال" في تصريحات لـ"البيان الاقتصادي": يأتي قرار وكالة التصنيف ستاندرد آند بور بخفض تصنيفها الائتماني لمصر ورؤيتها السلبية للمشهد العام في مصر ضمن أهم الأخبار الخاصة بالمنطقة، فبعد نحو ثمانية أشهر من حالة عدم الاستقرار السياسي، أحجم المستثمرون والسواح عن المنطقة، ومع حدوث نقص في تدفقات رؤوس الأموال والحسابات أدى إلى انخفاض الاحتياطي المصري من النقد الأجنبي من 36 مليار دولار أميركي إلى 24 مليار دولار، حذرت ستاندرد آند بور من احتمال تعرض مصر لخفض تصنيفها الائتماني مرة أخرى.
وكان الجنيه المصري قد فقد 2.8% من قيمته أمام الدولار الأميركي خلال عام 2011.
وأضاف جرين: مازالت أسواق العملة قلقة بسبب مشكلة منطقة اليورو. ومن الطبيعي أن يركز المستثمرون في هذه الآونة على مدى قابليتهم لأخذ مخاطر، وحدثت عودة يوم الخميس إلى الملاذات الآمنة عقب خفض التصنيفات في إسبانيا، مما أضاف مزيداً من الضغوط على أزمة الديون الأوروبية، فضلاً عن الإعلان عن معدل النمو في الصين خلال الربع الثالث من العام الحالي، الأمر الذي أثار الكثير من المخاوف بشأن سلامة الاقتصاد العالمي.
