ظل التباين مسيطرا على أداء أسواق الأسهم المحلية لليوم الثاني على التوالي حيث استمر اللون الأخضر على شاشة العرض في سوق دبي المالي، فيما قلص سوق أبوظبي للأوراق المالية من خسائره بدعم من حدوث تحسن آخر في بعض اسهم العقار ليغلق على تراجع طفيف.
وبختام تداولات الأمس أنهت الأسواق تعاملات الأسبوع الثاني من شهر أكتوبر على تراجع تحت ضغط من عمليات بيع عشوائي وتسييل إجباري لتصفية مراكز مكشوفة للمضاربين. وبلغت خسائر القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة خلال خمس جلسات نحو 4.3 مليارات درهم هابطة إلى مستوى 350 مليار درهم وهو الأدنى منذ اكثر من عام.
وبرغم ارتفاع قيمة الخسائر التي تكبدتها الأسواق إلا أن حجم السيولة شهد بعض التحسن حيث بلغت قيمة الصفقات المبرمة في السوقين 627 مليون درهم مقارنة مع 538 مليون درهم في الأسبوع السابق.
وواصلت اسهم العقار المدرجة في السوقين الضغط على المؤشرات التي تخلت عن نقاط دعم مهمة خلال الأسبوع. وتكبد سهم صروح اكبر الخسائر متراجعا بنسبة 5.1% إلى دون قيمته الاسمية ومغلقا عند 92 فلساً. وتلاه سهم الدار المنخفض بنسبة 4.7% إلى 1.01 درهم. ثم سهم إعمار بخسارة نسبتها 3.1% إلى 2.47 درهم. كما هبط سهم اتصالات بنسبة 2% إلى 9.99 دراهم.
وفي الحصيلة النهائية فقد اغلق المؤشر العام لسوق الإمارات المالي منخفضاً عند مستوى 2378 نقطة وبنسبة 1.21% مقارنة مع الأسبوع السابق.
وقال وسطاء إن الأسواق ما زالت تعاني من شح السيولة الأمر الذي يمنع عودة المستثمرين إلى قاعات التداول من جديد. مشيرين إلى أن حلول موعد الإفصاحات لم يساهم في زيادة السيولة بل إن عمليات المضاربة التي عادة ما يشهدها الموسم تراجعت أيضا.
واكدوا أن الأسواق باتت بحاجة إلى خطة دعم من قبل الحكومة لإعادة النشاط إليها وإلا فإن الأوضاع ستبقى على ما هي عليه خلال المرحلة القادمة حتى في ظل إعلان بعض الشركات عن نتائج مالية جيدة عن الشهور التسعة الأولى من العام الجاري.
سوق دبي
وبالعودة إلى تفاصيل تعاملات اليوم الأخير من الأسبوع على مستوى الأسواق فقد واصل سوق دبي تحسنه للجلسة الثانية على التوالي بدعم مشتريات على بعض الأسهم القيادية المدرجة ضمن قطاعي البنوك والإنشاءات مما عوض من عدم قدرة بعضها الآخر على مواصلة الارتفاع.
وجاء التحسن في السوق رغم تراجع أحجام السيولة المتداولة وبلوغها قاعا جديدا يعد الأكبر منذ بداية العام الجاري حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المبرمة 35 مليون درهم. ووصل عدد الأسهم المتداولة إلى 40 مليون سهم من خلال 741 صفقة. ويعكس تفوق عدد الأسهم المتداولة على قيمة التداول تركز جزء كبير من السيولة المتوفرة في قاعة التداول على اسهم صغيرة تقل قيمتها عن نصف درهم.
وحاول سهم إعمار الأكثر نشاطا في السوق تعزيز مكاسبه مرتفعا إلى 2,50 درهم لكن عمليات جني الأرباح التي تعرض لها أجبرته في نهاية التعاملات على الإغلاق على المربع الأحمر بخسارة قدرها فلس واحد مستقرا عند 2.47 درهم. فيما نجح سهم أرابتك بعكس اتجاهه والعودة إلى الربحية بعد مرور ساعة من عمر الجلسة مرتفعا بمقدار 3 فلوس إلى 1.30 درهم.
وكان للتحسن الطفيف الذي شهده سهم بنك الإمارات دبي الوطني دور إيجابي في دعم الإغلاق الأخضر للسوق حيث ارتفع السهم إلى 3.71 دراهم إلى جانب سهم بنك دبي الإسلامي المغلق عند 1.96 درهم وسهم السوق الذي وبرغم استمرار تداوله دون قيمته الاسمية إلا انه حقق مكاسب جيدة صاعدا إلى 0.989 درهم. وارتفع سهم أرامكس إلى 1.77 درهم.
وسجلت شريحة من الأسهم الصغيرة بعض المكاسب ومن ضمنها سهم تبريد المرتفع إلى 0.624 درهم وسهم طيران العربية 0.605 درهم ودبي للاستثمار 0.704 درهم وديار 0.232 درهم.
وبعكس ذلك فقد انخفض سهم دريك اند سكل إلى 0.806 درهم وسهم سلامة إلى 61 فلساً وسهم تكافل الإمارات 0.611 درهم وتمويل إلى 0.697 درهم والاتحاد العقارية 0.305 درهم والخليج للملاحة الذي بات يتصدر قائمة أرخص الأسهم من حيث السعر بعدما تراجع إلى 0.225 درهم.
ونتيجة لهذا الأداء فقد اغلق المؤشر العام لسوق دبي عند مستوى 1366 نقطة بارتفاع نسبته 0.22% مقارنة مع اليوم لسابق.
وتواصل اقتصار التداول على سهم موانئ دبي العالمية من بين جميع اسهم بورصة ناسداك دبي المعروضة من خلال منصة سوق دبي المالي وانخفض السهم إلى 10.60 دولارات.
سوق أبوظبي
من جانبه واصل سوق أبوظبي تراجعه الطفيف نتيجة الأداء السلبي لبعض الأسهم الثقيلة المدرجة في قطاع البنوك. وذلك رغم تحسن أسعار اسهم العقار. واغلق المؤشر العام للسوق عند مستوى 2444 نقطة بانخفاض نسبته 0.07% مقارنة مع الجلسة السابقة.
وجاء التأثير السلبي الأكبر على السوق من سهم بنك الخليج الأول الذي هبط إلى 14.20 درهماً إلى جانب سهم بنك الشارقة المغلق عند 1.70 درهم. فيما تحرك سهم بنك أبوظبي التجاري ضمن هامش ربحية لم يتجاوز فلساً واحداً مغلقا عند 2.77 درهم وكذلك سهم مصرف أبوظبي الإسلامي الذي اغلق عند 3.19 دراهم.
وعلى النقيض من ذلك واصلت غالبية اسهم العقار التحسن بقيادة الدار الذي استطاع العودة إلى فوق قيمته الاسمية التي كان قد تخلى عنها في وقت سابق من الأسبوع واغلق عند 1.01 درهم. كما ارتفع سهم إشراق العقارية إلى 34 فلساً.
فيما تراجع سهم رأس الخيمة العقارية إلى 33 فلساً. واكتفى سهم صروح بالإغلاق عند مستواه السابق 92 فلساً. وفي قطاع الطاقة تراجع سهم أبوظبي للطاقة إلى 1.15 درهم. ولم يشهد سهم دانة غاز أي تغيير في سعره مغلقا عند 52 فلساً.
وبلغت قيمة التداول في السوق أمس 63 مليون درهم. ووصل عدد الأسهم المتداولة إلى 35 مليون سهم من خلال 784 صفقة.
