قال محللون بارزون ان الاسبوع المقبل ربما يشهد بداية استجابة المؤشر السعودي للنتائج القوية التي سجلتها الشركات في الربع الثالث من العام الحالي والتي لم تنعكس على أدائه خلال الاسبوعين الماضيين.
لكن المحللين يرون أنه في ظل سيطرة المتعاملين الافراد على أكبر سوق للاسهم في العالم العربي ستظل معنويات المستثمرين هي العامل الاول الذي يسيطر على السوق لاسيما في ظل ضبابية الرؤية بشأن الاقتصاد العالمي والمخاوف بشأن الاضطرابات السياسية في المنطقة.
وأنهى المؤشر السعودي تعاملات الأسبوع الماضي أول من أمس مرتفعا 0.7% الى مستوى 6106.7 نقطة. ومنذ بداية العام خسر المؤشر 7.8% من قيمته.
كسر حاجز مقاومة
وقال تركي فدعق رئيس الابحاث والمشورة لدى شركة البلاد للاستثمار لرويترز: تحركات الاسبوع القادم ستعطي اتجاها واضحا عن تحركات المستثمرين حتى نهاية العام. السوق مرشح لكسر حاجز المقاومة الواقع عند 6180 نقطة.
وأبدى فدعق تفاؤله بأن يبدأ المؤشر خطواته نحو المسار الصعودي في ظل عدد من الاشارات أهمها تسجيل أعلى قيمة للتداول خلال النصف الثاني في تعاملات أول من أمس.
وسجلت الشركات السعودية ولاسيما الشركات القيادية نموا قويا في أرباح الربع الثالث وخلال العام بأكمله.
السوق ونتائج الشركات
وعلى الرغم من أن نتائج الشركات السعودية تدل على قوة العوامل الاساسية للسوق السعودية فان مؤشر السوق لا يعكس حتى الان ذلك الوضع القوي.
وتعليقا على ذلك قال عبد الله البراك المحلل المالي وعضو جمعية المحاسبين السعوديين: بالفعل لم يعكس المؤشر النتائج التاريخية التي سجلتها شركات مثل سابك. المفروض أن يكون هناك تناسق بين الارباح وأداء السوق، ولكن المشكلة هي تأثير الاسواق العالمية والمخاوف بشأن الاحداث السياسية في المنطقة.
وتابع: الاموال دائما ما تخاف من أي اضطرابات ودائما السوق يستبق الخوف. مدير الصندوق والمتداول هو في النهاية بشر وبالتأكيد سيتأثر.
من جانبه قال فدعق ان عدم تجاوب السوق مع النتائج القوية للشركات، وخاصة نتائج سابك، هو انعكاس للاحداث العالمية لاسيما وأن جزءاً كبيرا من المتعاملين بالسوق أفراد وتغلب العاطفة على قراراتهم.
أرباح صافية قياسية
وحققت سابك أرباحا صافية قياسية قدرها 8.2 مليارات ريال (2.2 مليار دولار أميركي) في ثلاثة أشهر حتى نهاية سبتمبر الماضي. كما سجل قطاع المصارف نموا قارب 30% ليصل اجمالي أرباح الربع الثالث الى 6.5 مليارات ريال.
وأضاف فدعق: منذ بداية العام انخفض المؤشر 7% فيما انخفض مؤشر قطاع البتروكيماويات 6% ولم يعكس المعدل الحقيقي لنمو أرباح الشركات التي صعدت بأكثر من 6%. وأعتقد أن عدم تفاعل السوق سيكون على المدى القصير.
وتابع: نتائج الشركات ونتائج التحليل الاساسي وقوة الاقتصاد السعودي تجعل من المتوقع خروج السيولة من القطاع المصرفي الى سوق الاسهم لاسيما مع تدني العمولة.
ومن جانبه قال البراك ان الاسعار الحالية بالسوق أصبحت جذابة جدا لكن قوة الشراء أضعف من قوة البيع.
وتابع: نحن أمام أسعار ممتازة جدا. أعلى الشركات تتداول عند مكررات ربحية 8 و9. هناك ما يمكن أن نطلق عليه انحرافاً ايجابياً، بمعنى أن الارباح جيدة لكن أداء المؤشر سيئ ومع الوقت سيتجاوب المؤشر رغما عن أنفه.
