أكد رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة بيرمال أن شهية المستثمرين مازالت مفتوحة على فئات الأصول في إمارة دبي، وأن الاتجاه السائد في أوساطهم يرمي إلى تنويع محافظهم الاستثمارية من خلال تأسيس مراكز لهم في الأسواق العالمية، مشيراً إلى أن المستثمرين ينتهجون نهجاً تحوطياً يهدف إلى تقليل المخاطر من خلال الاستناد إلى استراتيجيات استثمارية تتبع مؤشرات الدخل الثابت والاقتصاد الكلي العالمي، مشيراً إلى أن هناك اتجاها قويا لتنويع المحافظ الاستثمارية، خاصة وأن الطفرة الإنشائية وتزايد الإنفاق الرأسمالي في المملكة السعودية قد ساهما في زيادة الفرص في مختلف أنحاء المنطقة، ولفت إلى أن دبي تطبق لوائح تنظيمية صارمة فيما يتعلق بالأموال المشبوهة، وذلك أسوة بما هو مطبق في مراكز المال المتقدمة كسويسرا التي باتت تطبق ضوابط صارمة على عمليات غسل الأموال.
وقال إسحق سويد رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة بيرمال إنه قد تم افتتاح مكتب للمجموعة دبي في عام 2005، وإنها مازالت تستثمر في المنطقة، كما أنه لدينا كذلك عملاء من المنطقة.
ارتفاع قيمة المحفظة
وأوضح إسحق سويد أن محفظة الأصول التي تديرها المجموعة قد ارتفعت قيمتها من 22 مليار دولار منذ عام مضي لتبلغ الآن قيمتها 23 مليار دولار، وأن المنطقة تستأثر بحوالي 20% من إجمالي قيمة أصولها التي تتوزع على مختلف الأسواق، مشيراً إلى أن المجموعة تنتهج أسلوباً استثمارياً مرناً في ظل الاضطرابات التي تشهدها مختلف الأسواق في العالم.
وتحدث إسحق سويد عن أساليب الاستثمار التي تتبعها المجموعة بقوله: نحن نستخدم الأسلوب الطبيعي والمعتاد من جانب مديري الأموال وهو استثمار الأموال في الأوعية الاستثمارية المعتادة كالصكوك والسندات والعملات.. الخ، أما الأسلوب الثاني المستخدم من جانبنا وهو أسلوب الاستثمار الطويل الأجل في أسهم الشركات التي نعتقد أنها تبلي بلاء طيباً، وقد لا يشاطرنا السوق مثل هذه القناعة، ويتمثل الأسلوب الثالث في الاستثمار في فئة الشركات التي تمر بعملية إعادة هيكلة لموازنتها ووضعها المالي، وذلك على نحو يمكنها من السير مجددا على مسار النمو من خلال زيادة كفاءتها وفاعليتها.
الاضطرابات الإقليمية
وفيما يتعلق بانعكاسات الربيع العربي، قال إسحق سويد إنه من الطبيعي في ظل الظروف الإقليمية الحالية أن تتراجع شهية المستثمرين الأفراد انتظارا لما يمكن أن تسفر عنه الأوضاع، لافتا إلى أن هناك زيادة في تدفقات رؤوس الأموال من جانب المستثمرين المؤسساتيين الذين يتحلون بنظرة أكثر مرونة مقابل المستثمرين الأفراد. وردا على سؤال بشأن العوائد التي تحققها الصناديق الاستثمارية لمجموعة بيرمال، أجاب إسحق سويد بقوله: إن الأسلوب الذي يتم انتهاجه من جانبنا يقوم على تحقيق عوائد مستقرة على الأجل الطويل الاستقرار، ومن ثم، فإن أداء صناديقنا الاستثمارية يتميز بالاستقرار، وكلما زاد تقلب وتذبذب الأسواق، زاد تقدير العملاء لقيمة الاستقرار. وما نفعله هو أننا نستخدم تكتيكات تقلل التذبذبات في أي سوق من الأسواق التي نستثمر فيها.
وتابع قائلاً: تجاوزت كافة الأسواق في العالم خلال الاثني عشر شهراً الماضية المعدل الطبيعي والمعتاد للتذبذبات، فإذا كان المعدل المتوقع مثلاً 14 نقطة، فإن التذبذب الحاصل في الأسواق يكون في نطاق يتراوح بين 18- 20 نقطة.
وحول كيفية توزيع نسب استثمارات محفظة الأصول، شرح إسحق سويد هذه النقطة بقوله: بعض الخيارات في توزيع الأصول تتم من خلال العملاء الذين قد يكونون على دراية بأسهم معينة ومن ثم يكونون متحمسين لها، ولقد كانت المعادلة التقليدية في الاستثمار موزعة بنسبة 70% بناء على مؤشرات الاقتصاد الكلي و30% بناء على مقومات الشركات، ولكن تغيرت هذه النسب لتصبح 92% بناء مؤشرات الاقتصاد الكلي و8% بناء على مؤشرات الأسهم.
وتابع حديثه بقوله: لقد زاد الاستثمار في أدوات الدخل الثابت كالأذونات الخزانة الأميركية والسندات وفي الأسواق بناء على مؤشرات الاقتصاد الكلي.
قاعدة العملاء
وقال إسحق سويد إنه لم تطرأ تغييرات كبيرة في قاعدة عملاء المجموعة نتيجة للاضطرابات السياسية الإقليمية، وأضاف قائلاً: نحن تقليديا نستهدف فئات العملاء ذوي الملاءة المالية العالية، ولكن في السنوات الثلاث الأخيرة كان هناك زيادة في أعداد العملاء من المستثمرين المؤسساتيين كالصناديق السيادية.
وحول خطط مجموعة بيرمال بشأن طرح صناديق استثمارية جديدة، قال إسحق سويد إن المجموعة طرحت صندوقا استثماريا يهدف إلى الاستثمار في الفرص التي تتيحها الأوضاع والظروف العالمية والإقليمية، ورغم أنه قد تم إغلاق الصندوق في شهر سبتمبر الماضي، إلا أنه سيعاود فتحه من جديد لضم مستثمرين جدد، وذلك حتى حلول نهاية العام الجاري.
وبشأن خطط المجموعة الخاصة بالاستحواذ، قال إسحق سويد إن المجموعة تعتزم الاستحواذ على شركتين، واحدة في الولايات المتحدة والأخرى في الأسواق الآسيوية.
مشيراً إلى أن صناديق مجموعة بيرمال شهدت تدفقاً قويا لرؤوس الأموال خلال الأشهر الستة الأولى من العام الحالي، وذلك أسوة بقوة أدائها في اجتذاب رؤوس الأموال خلال العام الماضي، ولفت إلى أن معادلة الأموال الداخلة والخارجة إلى صناديق مجموعة بيرمال تتميز بأنها تسير سيراً طيباً.
مكافحة الأموال المشبوهة
وتحدث عن الأموال المشبوهة بقوله: إن هناك ضوابط لمكافحة هذه الأموال ليس على مستوى المنطقة فحسب وإنما على مستوى العالم بأسره، وأن العبارة الأميركية «أعرف عميلك» أصبحت متجسدة الآن في لوائح وضوابط، حتى في سويسرا التي كانت معروفة بسرية الحسابات المصرفية، لم تعد السرية محل حماية بعد، ومن ثم، فإن المسألة هنا لا تتعلق بالضوابط المطبقة في إمارة دبي فحسب، بل صار هناك اتجاه علمي لمكافحة الأموال المشبوهة.
