عاد التباين إلى أسواق الأسهم خلال جلسة الأمس ونجحت شاشة العرض في سوق دبي المالي باستعادة اللون الأخضر للمرة الأولى منذ بداية الأسبوع بدعم من طلبات شراء على أسهم القطاع العقاري بعد انخفاض أسعارها إلى مستويات كبيرة في الجلسات الثلاث الماضية، ما جعلها أكثر جاذبية خاصة لشريحة المضاربين الأمر الذي يفسر تذبذب أسعارها طيلة عمر الجلسة، وأظهر سوق أبوظبي بعض التماسك المائل للانخفاض الطفيف نتيجة الأداء السلبي لبعض أسهم البنوك والاتصالات رغم التحسن في أسهم العقار أيضا.
وطبقا للأرقام الصادرة عن هيئة الأوراق المالية والسلع فقد ساهم التحسن المسجل في سوق دبي في ارتفاع القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة بمقدار 346 مليون درهم مغلقة عند مستوى 350.2 مليار درهم. وتفصيلا فقد أغلق المؤشر العام لسوق دبي المالي عند مستوى 1363 نقطة بارتفاع نسبته 0.42% فيما تراجع المؤشر العام لسوق أبوظبي للأوراق المالية إلى مستوى 2445 نقطة وبنسبة 0.04% مقارنة مع اليوم السابق.
وفي الحصيلة النهائية لهذا الأداء فقد ارتفع مؤشر سوق الإمارات المالي بنسبة 0.10% ليغلق عند 2378 نقطة. وقد تم تداول 103 ملايين سهم بقيمة إجمالية بلغت 134 مليون درهم نفذت من خلال 1985 صفقة في السوقين. وعاد سهم «شركة إعمار العقارية» المرتفع إلى 2.48 درهم لتصدر المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 25.54 مليون درهم موزعة على 10.26 ملايين سهم من خلال 296 صفقة. وجاء سهم «مؤسسة الإمارات للاتصالات» في المركز الثاني حيث تم تداول ما قيمته 16.02 مليون درهم موزعة على 1.6 مليون سهم من خلال 151 صفقة.
سوق دبي
وبالعودة إلى تفاصيل التعاملات على مستوى الأسواق فقد عاد التحسن الطفيف إلى سوق دبي المالي رغم بقاء السيولة عند مستويات ضعيفة لكن طلبات الشراء التي نفذت على الأسهم القيادية ساهمت في عودة اللون الأخضر إلى شاشة العرض للمرة الأولى منذ بداية الأسبوع وعوضت الأسهم عن جزء من الخسائر التي تكبدتها في الجلسات الثلاث الماضية.
وبرغم أن البداية كانت هادئة للتعاملات إلا أنها تحولت إلى الارتفاع بعد مرور ساعة من عمر الجلسة وأخذت غالبية الأسهم بالصعود بنسب متفاوتة لكن عمليات المضاربة وجني الأرباح السريعة قلصت من المكاسب المتحققة في نهاية التداولات.
ويظهر استعراض لحركة الأسهم خلال الجلسة أن الجزء الأكبر من السيولة ما زال يتركز على إعمار الذي ارتفع إلى مستوى 2.51 درهم ثم انخفض بعد ذلك تحت ضغط من عمليات جني الأرباح إلى 2.46 درهم وعاد من جديد للصعود إلى 2.48 درهم بمكاسب قدرها فلسان الأمر الذي أثر إيجابا على أداء غالبية بقية الأسهم الثقيلة، فقد ارتفع سهم أرابتك ثاني انشط الأسهم في السوق إلى مستوى 1.28 درهم. ومع عودة الإيجابية إلى أداء السهمين فقد أغلق المؤشر العام لسوق دبي المالي عند مستوى 1363 نقطة بارتفاع نسبته 0.42% مقارنة مع اليوم السابق وفقا للأرقام الصادرة عن السوق في نهاية التعاملات.
وشملت قائمة الأسهم الخضراء كذلك سهم الاتصالات المتكاملة المرتفع إلى مستوى 2.84 درهم إلى جانب سهم السوق الذي حقق مكاسب تجاوزت نسبتها 2% وأغلق عند مستوى 0.983 فلس، وسجل سهم تمويل بعض التحسن بالغا مستوى 0.699 فلس بالإضافة إلى سهم سلامة 0.619 فلس وتبريد 0.623 فلس وتكافل الإمارات 0.625 فلس والاتحاد العقارية 0.307 فلس والخليج للملاحة 0.229 فلس وأخيرا سهم ديار المغلق عند 0.231 فلس. وعلى الاتجاه المعاكس فقد واصلت أسعار بعض الأسهم الأخرى تراجعها ومن ضمنها سهم بنك الإمارات دبي الوطني المنخفض إلى مستوى 3.68 فلوس إلى جانب سهم أرامكس 1.75 درهم وطيران العربية 0.603 فلس ودبي للاستثمار 70 فلسا ودريك اند سكل 0.808 فلس فيما حافظ سهم بنك دبي الإسلامي على سعره السابق عند 1.95 درهم للجلسة الثانية على التوالي. وتواصلت أحجام السيولة عند مستويات ضعيفة حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المبرمة 62 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 59 مليون سهم نفذت من خلال 1045 صفقة.
وللمرة الأولى منذ بداية الأسبوع تفوقت الأسهم الرابحة على الخاسرة بعدما ارتفعت أسعار أسهم 12 شركة من إجمالي أسهم 25 شركة جرى تداولها في السوق مقابل تراجع أسعار أسهم 11 شركة ومحافظة أسهم شركتين على أسعارهما السابقة. وفي الرصد الخاص لتعاملات أسهم بورصة ناسداك فقد سيطر الهدوء المائل للتراجع على الأداء حيث انخفض سهم موانئ دبي العالمية إلى مستوى 10.71 دولارات فيما اكتفى سهم ديبا بالإغلاق عند نفس مستواه السابق وهو 0.445 سنت.
سوق أبوظبي
وفي سوق أبوظبي للأوراق المالية شجع التراجع الحاد الذي سجلته أسهم العقار في زيادة عمليات المضاربة عليها مما رفع أسعار غالبيتها لكن ضمن هوامش ضيقة لكن هذا التحسن لم يجد نفعا في ظل الأداء السلبي لسهم الاتصالات المنخفض إلى مستوى 9.98 دراهم، وأغلق المؤشر العام لسوق العاصمة عند مستوى 2445 نقطة بانخفاض نسبته 0.04% مقارنة مع اليوم السابق. ويظهر الرصد اليومي لحركة الأسهم في أبوظبي عودة التحسن الطفيف إلى أسهم قطاع العقار بقيادة الدار المرتفع إلى مستوى 99 فلسا وسط تداولات نشطة وتبعه في نفس الاتجاه سهم صروح المغلق عند مستوى 92 فلسا، كما سجل سهم إشراق بعض التحسن مرتفعا إلى 32 فلسا، فيما لم يطرأ تغيير على سعر سهم رأس الخيمة العقارية المغلق عند 34 فلسا.
وفي قطاع البنوك تكبد سهم بنك أم القيوين الوطني اكبر الخسائر بعدما انخفض بالحد الأدنى المسموح به يوميا وأغلق عند 1.81 درهم كما تراجع سهم مصرف أبوظبي الإسلامي إلى 3.18 دراهم إلى جانب سهم بنك الاستثمار 1.60 درهم وبنك الاتحاد الوطني 2.96 درهم في حين ارتفع سهم بنك الشارقة إلى 1.80 درهم وعاد سهم بنك أبوظبي الوطني إلى مستوى 10 دراهم. وفيما ارتفع سهم شركة أبوظبي للطاقة المدرج ضمن قطاع الطاقة إلى 1.16 درهم فقد استقر سعر سهم الدانة غاز عند مستواه السابق 52 فلسا.
وبلغت قيمة التداول في سوق العاصمة 72 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة إلى 44 مليون سهم نفذت من خلال 941 صفقة، ومن إجمالي أسهم 27 شركة جرى تداولها في السوق ارتفعت أسعار أسهم 13 شركة فيما تراجعت أسعار أسهم 9 شركات واستقرت أسعار أسهم 5 شركات عند مستوياتها السابقة.
