توقع سايمون بيني الرئيس التنفيذي في رويال بنك أوف سكوتلاند "آر بي إس" لمنطقة الشرق الأوسط أن يصل حجم إصدار سندات الدين في دول منطقة الخليج إلى 10 مليارات دولار خلال الربع الأخير من العام الحالي، وذلك لسد حاجات المنطقة من إعادة تمويل الديون، معبراً في الوقت نفسه عن ثقة البنك في اقتصاد إمارة دبي ومتابعة نشاطه التمويلي فيها وقدرة الإمارة على تجاوز كافة تأثيرات الأزمة المالية العالمية وأنها تمشي على خطى ثابتة لتصبح المقر المفضل في المنطقة لأكبر البنوك الاستثمارية في العالم.
وأضاف بيني، في تصريحات ل"البيان الاقتصادي" أن إجمالي حجم سندات الدين المستحق في دول مجلس التعاون ومصر بنهاية العام الحالي والعام القادم يصل إلى نحو 60 مليار دولار. وأضاف أن هذا الرقم يشمل 25 مليار دولار تم إعادة تمويلها، وتسعة مليارات من ديون "دبي العالمية" تم إعادة هيكلتها، بالإضافة إلى ديون شركات أخرى بقيمة عشرين مليار دولار يجري التفاوض بشأنها حالياً.
ثلاث خدمات رئيسية
وحول نشاط بنك آر بي إس في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا قال بيني إنه يتركز في الوقت الراهن على توفير ثلاث خدمات رئيسية هي خدمات الصيرفة عبر الحدود التي تركز على التعامل مع الدولار واليورو والجنيه الاسترليني، وثانياً الصيرفة الخاصة للشركات مثل إدارة الدين في أسواق التمويل وصفقات الدمج والاستحواذ وتوفير مشتقات الدين، مشيراً إلى أن عمل البنك في هذا المجال يتوزع مناصفة بين إمارتي أبوظبي ودبي، مع وجود مكاتب تمثيلية للبنك في الدوحة والقاهرة لخدمة باقي دول المنطقة. بالإضافة إلى إدارة الثروات عبر ذراع إدارة الثروات الخاصة في آر بي إس ذات علامة كووتس، والتي تدير ثروات طبقة النبلاء في المملكة المتحدة، ومن ضمنهم الملكة اليزابيث. ويدير بنك كووتس في المنطقة أصولاً بقيمة أربعة مليارت.
توزيع نشاط البنك
وتعليقاً على استراتيجية ونشاط البنك بعد الأزمة المالية العالمية قال بيني إن استراتيجية البنك بعد الأزمة العالمية تركز على توزيع نشاط البنك في مدن عالمية يحظى البنك بأفضلية تنافسية فيها. فمثلاً من الصعب أن ينافس البنك في نشاط الخدمات المصرفية للأفراد في أسواق خارج المملكة المتحدة، وإيرلندا والولايات المتحدة، ففي الإمارات مثلاً تتمتع البنوك المحلية بالأفضلية والتواجد الأقوى، ولذلك قمنا ببيع نشاطنا في هذا المجال المتمثل في ثلاثة فروع في أبوظبي ودبي والشارقة إلى بنك أبوظبي التجاري بمبلغ 100 مليون دولار بعد أن احتفظنا بها لمدة ثلاث سنوات، أما من حيث الخدمات المصرفية كإدارة تمويل سنــدات باليورو فنحن نمتلك الخبرة اللازمة. وأضاف: بعد الأزمة قمنا بتحديد النشاطات المصرفية التي ننوي النمو بها في المنطقة وهي إدارة إصدارات السندات، إدارة النقد بالإضافة إلى تمويل التجارة، وأعتقد أن ما حدث منذ أغسطس الماضي على ساحة الاقتصاد العالمي .
