واصلت الأسهم الثقيلة المدرجة في سوقي دبي وأبوظبي الماليين الضغط على المؤشرات، بعدما استمرت عمليات البيع العشوائي عليها من قبل شريحة من المتداولين، الأمر الذي دفع عدداً كبيراً منها لبلوغ قاع جديد والتخلي عن قيمتها الاسمية، وفي مقدمتها سهم الدار الذي جرى تداوله أمس عند 99 فلساً، وانضم بذلك الى نادي الأسهم الصغيرة، بعدما سبقه الى اكتساب العضوية سهما صروح وسوق دبي قبل يومين.
وكشفت التعاملات أن وتيرة التراجع في صعود متواصل وشملت غالبية الأسهم المتداولة، ما رفع من خسائر القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة والتي بلغت خلال جلسة الأمس ملياري درهم، مغلقة عند مستوى 351.3 مليار درهم، وهو الأدنى منذ أكثر من عام.
وتفصيلا؛ فقد انخفض المؤشر العام لسوق دبي الى مستوى 1366 نقطة وبنسبة 0.61%. كما تراجع المؤشر العام لسوق ابوظبي للأوراق المالية الى مستوى 2453 نقطة وبنسبة 0.71% مقارنة مع اليوم السابق. وانعكس الأداء السلبي للسوقين على مؤشر سوق الإمارات المالي، الذي هبط بنسبة 0.58% إلى مستوى 2385 نقطة. وذلك وسط تداولات بلغت قيمتها في السوقين 148 مليون درهم. ووصل عدد الأسهم المتداولة إلى 103 ملايين سهم من خلال 2025 صفقة.
سوق دبي
وتكرر سيناريو جلسة يوم الأول من أمس في سوق دبي، حيث جرى رفع مصطنع للأسعار بنسب طفيفة ثم عاد السوق الى التراجع بقوة نتيجة عمليات البيع التي نفذت على غالبية الأسهم المتداولة، وسط زيادة في أجواء التشاؤم التي تتحكم في سلوك من تبقى من المتعاملين في قاعة التداول. وخسرت الأسهم المزيد من قيمتها، وبلغ عدد كبير منها أدنى مستوياته في 52 أسبوعا، ما أعطى إشارة سلبية جديدة على عدم إمكانية التحسن، خاصة مع زيادة شريحة المستثمرين العازفين عن التداول، الأمر الذي كان سببا رئيسيا في انخفاض أحجام السيولة، وهي المشكلة التي يعاني منها السوق منذ بداية العام الحالي.
وكالعادة استمر تعرض سهم «إعمار» لأكبر الضغوط من حيث عمليات البيع التي تنفذ عليه، ما دفع السهم لتكبد خسائر جديدة، حيث هبط الى 2.45 درهم بعدما كان مرتفعا في بداية الجلسة الى 2.52 درهم، ثم عاد بعد ذلك لتقليص خسارته وأغلق عند 2.47 درهم، وسط تداولات تجاوزت نسبتها 47% من إجمالي السيولة المتداولة في السوق. كما واصل سهم «ارابتك» التحرك ضمن المربع الأحمر، وانخفض الى 1.29 درهم.
وشملت قائمة الأسهم الخاسرة سهم آرامكس الهابط الى 1.76 درهم وسهم طيران العربية 0.608 درهم، ودبي للاستثمار 70 فلساً، ودريك آند سكل 81 فلساً. كما واصل سهم الخليج للملاحة تراجعه مغلقا عند 0.237 درهم، وبذلك أصبح يحتل المرتبة الثانية في قائمة أكثر الأسهم انخفاضا بعد سهم ديار، الذي أغلق عند 23 فلساً. وانخفض سهم أمان الى 0.502 درهم.
وكان للتماسك الذي أظهرته بعض الأسهم الثقيلة الدور الأكبر في تقليص خسائر المؤشر العام للسوق. فقد استطاع سهم «دو» الإغلاق عند مستواه السابق، وهو 2.84 درهم، بالإضافة الى سهم بنك دبي الإسلامي 1.95 درهم. فيما ارتفع سهم السوق بنسبة بسيطة، لكنه ما زال يتداول دون قيمته الاسمية عند 99 فلساً. وصعد سهم تمويل الى 77 فلساً، وتبريد الى 0.626 فلس، والاتحاد العقارية الى 0.308 درهم وتكافل الإمارات الى 0.624 درهم.
وعاد التداول ليقتصر على سهم موانئ دبي العالمية من بين جميع أسهم بورصة ناسداك دبي المعروضة من خلال منصة سوق دبي المالي، وانخفض السهم لليوم الثاني على التوالي الى 10.96 دولارات.
سوق أبوظبي
وفي سوق ابوظبي ارتفعت وتيرة التراجع مع زيادة سلبية أسهم العقار، الى جانب سهم اتصالات الذي هبط الى دون مستوى 9.96 دراهم خلال الجلسة، لكنه عاد للإغلاق عند 10 دراهم بخسارة قدرها 110 فلوس.
وكان لافتا للنظر استمرار زيادة عضوية نادي الأسهم الصغيرة في سوق ابوظبي، حيث جرى تداول سهم الدار، اكبر أسهم القطاع العقاري، عند مستوى 99 فلساً، قبل أن يعود للإغلاق عند درهم واحد بخسارة قدرها 4 فلوس. كما واصل سهم صروح فقدان المزيد من قيمته مغلقا عند 91 فلساً. فيما استقر سهم رأس الخيمة العقارية عند مستواه السابق 34 فلساً. ولم يشهد سهم إشراق العقارية اية تداولات.
وفي قطاع البنوك سيطر التراجع أيضا على غالبية الأسهم، وفي مقدمتها سهم بنك الخليج الأول الهابط الى 14.30 درهماً، الى جانب سهم بنك ابوظبي الوطني الذي تخلى بدوره عن مستوى 10 دراهم، وأغلق عند 9.98 دراهم للمرة الأولى منذ عدة شهور. وتراجع سهم بنك الاتحاد الوطني الى 3.01 دراهم ومصرف ابوظبي الإسلامي الى 3.20 دراهم. فيما كان سهم بنك ابوظبي التجاري الرابح الوحيد، مرتفعا الى 2.80 درهم.
وفي قطاع الطاقة تراجع سهم دانة غاز الى 52 فلساً، فيما أغلق سهم ابوظبي للطاقة عند مستواه السابق وهو 1.15 درهم.
