أكد مايكل فيليب الرئيس التنفيذي الجديد للبنك الاستثماري شعاع كابيتال حرصه على تحويل البنك إلى منصة للعملاء الأثرياء في منطقة الشرق الأوسط، في ضوء تواني خطوط الأعمال المصرفية التقليدية في غمرة فترة ركود مطولة، وذلك من خلال التركيز على العملاء الأثرياء.

وقال فيليب، في تصريحات لصحيفة فاينانشيال تايمز اللندنية أمس، إنه سيستغل فترة الركود لتحويل شعاع كابيتال من بنك استثماري يتمحور على الوساطة ذي طابع محلي إلى الأعمال الاستشارية التي ستغطي كلا من أبو ظبي، والسعودية، والكويت.

وأضاف: إنها خطوة جبارة أن نتحول إلى منصة إقليمية، تركز على المكاتب والتكتلات التجارية العائلية.

وأكد أن أحدا لم يقدم على ذلك من قبل. مشيرا إلى أن لدى شعاع كابيتال 50 عميلا من هذه التكتلات التجارية العائلية، وأنه يتطلع لأن يكون لديه أكثر من 100 عميل.

وقال إن البنك سيلجأ إلى استخدام نموذج الصيرفة التجارية، والاستثمار المشترك مع العملاء بدلا من إدارة صناديق ملكيات خاصة مستقلة.

 

التركيز على العملاء الأثرياء

وأكد فيليب أيضا أنه سيتم إعادة تركيز الوساطة، وهي إحدى دعائم شعاع كابيتال، على العملاء الأثرياء، حيث إن القطاع الذي تغلب عليه الأعمال المصرفية الخاصة بالأفراد تأثر بصورة بالغة في ضوء تراجع الأحجام نتيجة للأحداث التي عصفت بالمنطقة.

ويشار إلى أن فكرة المزج بين إدارة الثروة الخاصة والصيرفة الاستثمارية تبنتها مؤسسات عالمية مثل يو بي إس، وجي بي مورغان، ردا على الأتعاب المخيبة للآمال المتحصلة من عمليات الاندماج والاستحواذ، وأنشطة أسواق رأس المال المتردية.

ووفقا لتلك المؤسسات، فإن أصحاب الثروات الخاصة في المنطقة يتطلعون، في ضوء تدني أسعار العقارات، إلى أدوات جديدة، وأن البنوك الخاصة هي بيت القصيد.

وقال فيليب، العضو السابق في المجلس الاستشاري لمركز دبي المالي العالمي، إن العملاء غير راضين عن البنوك العالمية، وذلك نظرا للضعف الذي يشوب أصولها وارتفاع الأتعاب التي تتقاضاها.

 

توسعات خارج السوق المحلية

ومع تجاوز دبي للأزمة المالية العالمية، وبروزها كوجهة مالية إقليمية، فإن على بنك شعاع كابيتال أن يتوسع خارج حدود سوقه المحلية للمحافظة على قدرته على الاستمرار.

وفي هذا السياق قال فيليب: لو أمكن التركيز على العميل، وتوجيهه الوجهة الصحيحة في مواضع عدة، فمن الممكن عندئذ ترسيخ أقدامنا واكتساب أهمية إقليمية لدى هؤلاء الراغبين في القدوم إلى المنطقة. في إشارة منه إلى الاهتمام المتزايد من جانب الاقتصادات الناشئة، مثل الصين والبرازيل، التي تعتبر دبي نقطة عبور لها إلى منطقة الشرق الأوسط.

وقد حل فيليب محل سمير الأنصاري، الذي التحق بشعاع كابيتال منذ عامين لوضع أصول البنك تحت السيطرة وخفض النفقات. كما أطلق استراتيجية إقليمية متنوعة.

وفي هذا الإطار قال فيليب إن الأنصاري أدى عملا ممتازا بوضعه الأمور تحت السيطرة، وتعامله مع ارث استثماري سابق.

وأكد فيليب بقاءه في منصبه طالما كان ذلك ضروريا لتثبيت أركان الإستراتيجية الجديدة، وإلى أن يتم تنصيب رئيس تنفيذي دائم.

وأضاف إنه في غضون ذلك، فإنه من الممكن أن يكون هناك فائض في العمالة، واللجوء إلى تقليص عدد الموظفين، فالمصاريف عالية.

وقال إن الأمر يبدأ بصورة تدريجية بأشخاص ممتازين، وبناء علاقات قوية، ولكن لن يكون هناك تحول سريع. مشيرا إلى أن تغيير ماهية التصور الذي ستكون عليه شعاع كابيتال، والأسلوب الذي سيتم انتهاجه سيستغرقان 18 شهرا على الأقل.