كشفت فاطمة إسحاق العوضي نائب مدير عام هيئة التأمين عن مشروع طموح للهيئة، يقضي بإلزام شركات التأمين العاملة في الدولة بتوطين نسبة لا تقل عن 15% من موظفيها خلال السنوات الثلاث القادمة.

 وأوضحت العوضي في تصريحات للصحافيين أمس على هامش الملتقى الخليجي أن الهيئة بدأت اجتماعات مكثفة مع المواطنين العاملين في شركات التأمين للتعرف على الصعوبات التي يواجهونها وتدفعهم لترك عملهم، إضافة إلى رصد مقترحاتهم لمضاعفة نسبة التوطين في قطاع التأمين.

ولفتت إلى أن الهيئة عقدت لقاءات مع أكثر من 260 مواطنا يعملون في شركات التأمين في أبوظبي والشارقة وعجمان وأم القيوين، كما ستعقد قريبا اجتماعات مماثلة مع المواطنين العاملين في شركات دبي ورأس الخيمة والفجيرة، مشيرا إلى أن المؤشرات الأولية لهذه الاجتماعات كشفت عن معاناة المواطنين من ظاهرة «تطفيش وضغط نفسي»، معربة عن أملها عن أن تتغلب الهيئة على هذه المعاناة.

 

نسبة ضعيفة

وأشارت إلى أن نسبة التوطين في قطاع التأمين مازالت ضعيفة، حيث لا تتعدى 5%، مشيرا إلى أن هذه النسبة ارتفعت مؤخرا بعد أن ربطت الهيئة فتح فروع جديدة للشركات بتعيين مواطنين، الأمر الذي أدى إلى زيادة ملحوظة في نسبة التوطين، وصلت خلال الأشهر التسعة الماضية إلى 13.3%.

وأوضحت أن الهيئة ستنفذ مشروعا للتوطين يستمر ثلاث سنوات وينتهي مع نهاية 2014، ويقضي بإلزام الشركات بتوطين نسبة لا تقل عن 15% كحد أدنى من وظائفها، ونتعاون مع جهات عديدة في الدولة لتدريب وتأهيل المواطنين للعمل في هذا القطاع المهم. وقالت ان قضية التوطين تحتل أولوية كبيرة في عملنا خلال الفترة المقبلة، وستصدر إجراءات تنفيذية تدفع تطبيق مشروع التوطين في قطاع التأمين إلى الأمام.

 

شركات جديدة

وأكدت فاطمة العوضي أن لدى الهيئة طلبات كثيرة لافتتاح شركات تأمين أجنبية في الدولة، مشيرة إلى أن الهيئة مازالت تدرس أوضاع السوق في الوقت الحالي، ونعتقد أن هذا السوق في الوقت الحالي لا يتحمل وجود شركات أجنبية جديدة.

ولفتت إلى أن 4 شركات وطنية فقط حصلت على تراخيص جديدة، مؤكدة على أن هذه الشركات كانت متوافقة مع قرار الهيئة بعدم السماح بتراخيص لشركات جديدة، إلا إذا كانت تابعة للحكومات المحلية، ولدينا شركتان بدأتا العمل، واثنتان مازالتا تقومان بإجراءات إشهار عملهما.

وأشارت العوضي إلى أن قطاع التأمين في الدولة نما خلال العام الحالي بنسبة 10% مقارنة بعام 2010، وارتفع إجمالي الأقساط التأمينية من 18 مليار درهم إلى 22 مليار درهم، وذلك رغم تداعيات الأزمة المالية العالمية.

 

أوضاع السوق

وردا عن سؤال حول تقييمها لأوضاع السوق، خاصة بعد قيام شركات تأمين بطرح أسعار متدنية للوثائق بهدف حرق الأسعار، قالت فاطمة العوضي: لا نريد أي وجود لظاهرة حرق أسعار، وكل شركة لها سياستها الخاصة، وبلا شك فإن طرح أسعار متدنية قد يؤدي إلى مشكلات.

وعلى أية حال فإن الهيئة قد لاحظت خلال الفترة الماضية طرح بعض الشركات لأسعار «بوالص» تقل عن تعريفة الأسعار التي أعلنتها الهيئة، ونحن نراقب السوق بجدية كبيرة ونتحرك على الفور عندما تتجمع لدينا معلومات عن تجاوزات أو مخالفات، وقد رصدنا أقاويل كثيرة عن إحدى الشركات وقمنا بالتفتيش المفاجئ عليها، وتدخلنا في الوقت المناسب، لكن بصفة عامة لم تقم الهيئة بوقف أي شركة حتى أمس بسبب تجاوزات حقيقية لها.

وأوضحت أنه يتواجد لدى الهيئة 18 مفتشا لهم صفة الضبطية القضائية، مشيرة إلى أن هؤلاء المفتشين يقومون بحملات تفتيش مفاجئة، وقالت انه لدينا رقابة قوية ودورية على الشركات، ولن نسمح بوجود تجاوزات فيها.

وأشارت إلى أن الفترة القليلة المقبلة ستشهد صدور تنظيمات مهمة لقطاع التأمين في الدولة، أبرزها تنظيم وثائق التأمين عن طريق المصارف وضوابط السياسات المحاسبية الاستثمارية، والتي تم الانتهاء منها بعد استطلاع رأي الشركات فيها.