قال مجلس الخدمات المالية الاسلامية أمس، إن قطاع التمويل الاسلامي الذي تبلغ قيمته تريليون دولار له آفاق نمو واعدة في آسيا والشرق الاوسط وافريقيا بفضل النمو السكاني والموارد الطبيعية والسياسات التي تشجع على التوسع.
وذكر المجلس إنه ما لم يحدث تراجع عالمي حاد فمن المرجح أن تحافظ الاصول المالية الاسلامية على وتيرة نموها الحالية خلال السنوات الخمس الى العشر المقبلة مع ظهور أسواق جديدة.
وبحسب تقديرات القطاع ينمو التمويل الاسلامي 15 الى 20 بالمئة سنويا لكن معظم النشاط يأتي من الاسواق التقليدية وهي الشرق الاوسط وماليزيا وذلك بعد طفرة قصيرة في الاهتمام العالمي قبل ثلاث سنوات.
وقال جاسم أحمد الامين العام لمجلس الخدمات المالية الاسلامية في مقابلة " 15 بالمئة معدل نمو سريع للغاية لكنه يأتي من قاعدة صغيرة نسبيا وهو مستدام لفترة أطول مما قد تعتقد في البداية."
ويضع مجلس الخدمات الاسلامية الذي مقره كوالالمبور -وهو إحدى هيئتين تضعان معايير للتمويل الاسلامي- قواعد ارشادية في القطاع المصرفي وأسواق المال وقطاع التأمين.
وزاد النمو في القطاع المصرفي الاسلامي بفضل طفرة في ايرادات النفط وزيادة في الطلب على الاستثمارات الموافقة للشريعة.
لكن خلال العام المنصرم تأثرت صناعة التمويل الاسلامي بالاضطرابات في الشرق الاوسط وبعض حالات التخلف عن السداد في صكوك مهمة. ويتوقع العديد من المصرفيين أن يؤثر ضعف التوقعات الاقتصادية العالمية أيضا على القطاع.
وخلافا لما حدث في أزمة الائتمان العالمية في 2008 -التي أثارت اهتماما واسعا بالتمويل الاسلامي مع بحث الدول عن مصادر تمويل بديلة- فإن التراجع الراهن من المتوقع أن يضرب الصناعة، إذ إن تباطؤ النمو الاقتصادي يضر بالاقراض المصرفي.
وقال أحمد ان النمو في الاسواق الجديدة سيحركه الطلب الاستهلاكي واهتمام الشركات الصغيرة والمتوسطة بالاستفادة من التمويل الاسلامي. وذكر مصرفيون ان تركيا وكازاخستان من الاسواق الجديدة المحتملة للتمويل الاسلامي، مما سيساعد على تعويض النضج في في جنوب شرق اسيا والشرق الاوسط.
وقال أحمد "الازمة في أوروبا والتباطؤ في الولايات المتحدة يثيران القلق لكن بوجه عام لدي تفاؤل حذر بهذا وتفاؤل كبير بالاسواق الناشئة وبالتمويل الاسلامي على المدى البعيد.