ارتفعت وتيرة التراجع في أسواق الأسهم المحلية تحت ضغط من استمرار عمليات البيع على غالبية الأسهم الصغيرة، الى جانب أسهم العقار المدرجة في سوق ابوظبي على وجه الخصوص، ما هبط بالمؤشرات العامة الى قاع جديد ينسجم مع معطيات التحليل الفني، الذي كان يُظهر أن الأسواق في طريقها لتسجيل المزيد من التراجع في ظل استمرار مشكلة شح السيولة. وخسرت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة 1.5 مليار درهم من إجمالي قيمتها، التي أغلقت عند مستوى 355 مليار درهم، وهو الأدنى منذ أكثر من عام بحسب الأرقام الصادرة عن هيئة الأوراق المالية والسلع. وانخفضت تداولات السوقين إلى مستوى 97.39 مليون درهم.
وكان لافتا للنظر خلال جلسة الأمس تخلي بعض الأسهم عن قيمتها الاسمية، ومن ضمنها سهم صروح المدرج ضمن القطاع العقاري في سوق العاصمة، والذي انخفض الى مستوى 97 فلسا للمرة الأولى منذ الإدراج، ما رفع عدد الأسهم الصغيرة في السوقين الى 31 سهما، علما بأن القائمة مرشحة للارتفاع خلال الأيام المقبلة مع اقتراب أسهم أخرى من الهبوط دون قيمة الدرهم.
وتفصيلا، فقد تراجع المؤشر العام لسوق دبي المالي بنسبة 0.30% وأغلق عند مستوى 1383 نقطة، فيما انخفض المؤشر العام لسوق ابوظبي للأوراق المالية الى 2486 نقطة وبنسبة 0.29% مقارنة مع اليوم السابق.
وبدوره فقد انخفض مؤشر سوق الإمارات المالي بنسبة -0.42% ليغلق عند 2411 نقطة. وقد تم تداول ما يقارب 86.1 مليون سهم بقيمة إجمالية بلغت 97.39 مليون درهم نفذت من خلال 1422 صفقة.
وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 51 من أصل 127 شركة مدرجة في الأسواق المالية. وحققت أسعار أسهم 13 شركة ارتفاعا، في حين انخفضت أسعار أسهم 25 شركة، بينما لم يحدث أي تغيير على أسعار أسهم باقي الشركات.
وواصل سهم شركة إعمار العقارية، الذي اغلق عند مستواه السابق 2.57 تصدر المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا، حيث تم تداول ما قيمته 13.8 مليون درهم موزعة على 5.39 ملايين سهم من خلال 148 صفقة. وجاء سهم «آرامكس» في المركز الثاني، حيث تم تداول ما قيمته 12.44 مليون درهم موزعة على 6.91 ملايين سهم من خلال 49 صفقة.
سوق دبي
وبرغم البداية الهادئة للتعاملات في سوق دبي المالي مع انطلاق الجلسة، إلا أن التراجع سرعان ما عاد الى شاشة التداول، وبعد اقل من ساعة على بدء التعاملات، نتيجة استمرار عمليات البيع، التي تركزت هذه المرة على الأسهم الصغيرة بالدرجة الأولى، في خطوة عكست تخلص شريحة من المتداولين من أسهمهم في هذه الأسهم بعد الارتفاعات الطفيفة التي سجلتها في الأيام السابقة.
وعلى الاتجاه الآخر فقد تباين أداء الأسهم الثقيلة بين الانخفاض القوي أو التماسك المائل للارتفاع ضمن هوامش محددة للغاية، وهو ما ينعكس ايجابيا على الأداء العام للسوق في النهاية.
وكان النشاط الأبرز فيما يخص الأسهم القيادية من نصيب سهم «أرابتك» المرتفع الى مستوى 1.32 درهم وسط تداولات جيدة، فيما اكتفى سهم «إعمار» بالإغلاق عند نفس المستوى السابق 2.57 درهم بعدما كان متراجعا لأكثر من ساعتين الى 2.54 درهم. وواصل السهمان الاستحواذ على الجزء الأكبر من السيولة المتداولة التي تراجعت أحجامها أمس.
وشملت قائمة الأسهم الرابحة الى جانب «أرابتك» أيضا سهم السوق المرتفع الى 1.02 درهم و«دبي للاستثمار» الى مستوى 71 فلسا، وسهم طيران العربية الى 0.617 فلس و«سلامة» الى 0.625 فلس، كما صعد سهم تكافل الإمارات الى مستوى 65 فلسا، فيما أغلق سهم بنك دبي الإسلامي عند مستواه السابق 1.95 درهم، وكذلك كان الحال بالنسبة لسهم «آرامكس» 1.80 درهم و«دريك آند سكل» 82 فلسا.
وسجل سهم بنك الإمارات دبي الوطني اكبر الخسائر بعدما تراجع الى مستوى 3.58 دراهم، فاقدا نحو 16 فلساً من قيمته، كما هبط سهم الاتصالات المتكاملة الى مستوى 2.86 درهم، وواصل سهم تبريد مسلسل انخفاضه، مغلقا عند 0.631 فلس، بالإضافة الى سهم تمويل 71 فلسا، والخليج للملاحة 0.255 فلس، وديار للتطوير العقاري الذي عاد الى مستوى 24 فلسا.
انخفاض أحجام السيولة
وأغلق المؤشر العام لسوق دبي المالي عند مستوى 1383 نقطة، بانخفاض نسبته 0.30% مقارنة مع جلسة يوم أول من أمس، رغم انخفاض أحجام السيولة بدرجة كبيرة، حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المبرمة 47 مليون درهم، فيما وصل عدد الأسهم المتداولة الى 43 مليون سهم، نفذت من خلال 711 صفقة.
وكان من الطبيعي في ظل هذا الوضع إغلاق المؤشر السعري على الأحمر بعدما تراجعت اسعار اسهم 12 شركة من إجمالي أسهم 25 شركة جرى تداولها في السوق، مقابل ارتفاع أسعار أسهم 9 شركات واستقرار أسعار أسهم 4 شركات عند مستوياتها السابقة.
وعاد التداول ليقتصر مجددا على سهم موانئ دبي العالمية من بين جميع أسهم بورصة ناسداك المعروضة، من خلال منصة سوق دبي المالي، وسجل السهم انخفاضا للمرة الأولى منذ بداية الأسبوع، وأغلق عند مستوى 11.25 دولارا.
سوق أبوظبي
تواصل التراجع في سوق ابوظبي للأوراق المالية بنسب اكبر من تلك المسجلة في جلسة أول من أمس، بعد زيادة سلبية أسهم العقار التي سجلت تراجعات كبيرة، الى جانب بعض أسهم البنوك التي خسرت المزيد من قيمتها، وأغلق المؤشر العام للسوق عند مستوى 2486 نقطة بانخفاض نسبته 0.29% مقارنة مع اليوم السابق.
وكان لافتا للنظر التراجع الحاد الذي شهدته أسهم العقار، وفي مقدمتها سهم صروح الذي خسر قيمته الاسمية للمرة الأولى منذ الإدراج، مغلقا عند مستوى 97 فلسا، ما جعل احتمال بلوغه قاعا جديدا أمرا ممكن الحدوث بسهولة، وفقا لمعطيات التحليل الفني، كما هبط سهم الدار الى مستوى 1.06 درهم، وكذلك سهم إشراق الى 33 فلسا، ورأس الخيمة العقارية الى 34 فلسا.
وفي قطاع البنوك سجل سهم بنك ابوظبي التجاري اكبر الخسائر بعدما انخفض الى مستوى 2.84 درهم، تلاه سهم بنك الخليج الأول الى 14.25 درهما، ثم جاء بعد ذلك على التوالي سهم بنك الاستثمار 1.70 درهم ومصرف ابوظبي الإسلامي الى 3.22 دراهم، فيما ارتفع سهم بنك الشارقة الإسلامي الى 90 فلسا، وبنك الاتحاد الوطني الى 3.10 دراهم. أما في قطاع الطاقة فقد سيطر الهدوء واكتفت الأسهم بالإغلاق عند مستوياتها السابقة، وبواقع 1.15 درهم لسهم ابوظبي للطاقة و52 فلسا لسهم «دانة غاز».
وبحسب الإحصائيات الصادرة عن السوق، فقد بلغت قيمة التداول في ابوظبي 49 مليون درهم، فيما وصل عدد الأسهم المتداولة الى 43 مليون سهم نفذت من خلال 711 صفقة، ومن إجمالي أسهم 26 شركة جرى تداولها في السوق تراجعت أسعار أسهم 13 شركة، في حين لم ترتفع سوى أسعار أسهم 4 شركات، وحافظت أسهم 9 شركات على أسعارها السابقة.
