استمر التراجع في أسواق الأسهم المحلية رغم البداية الايجابية للتعاملات في الساعة الأولى من عمر الجلسة إلا أن عمليات المضاربة وجني الأرباح ما زالت تؤثر سلبا على الأداء العام في السوقين وتمنع الأسهم من بناء مراكز سعرية جديدة يمكن البناء عليها خلال الأيام المقبلة.

وبرغم الإغلاق الأحمر للسوقين إلا أن أحجام السيولة شهدت بعض التحسن لكنها ما زالت عند مستويات شحيحة ولا تشجع على عودة غالبية المتداولين الذين مازالوا يكتفون بالمراقبة من خارج قاعات التداول منذ فترة طويلة.

ومع استمرار الأداء السلبي للسوق فقد بلغت خسائر القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة مع انتهاء جلسة الأمس نحو 740 مليون درهم مغلقة عند مستوى 356.7 مليار درهم طبقا للأرقام الصادرة عن هيئة الأوراق المالية والسلع.

وتفصيلا فقد انخفض المؤشر العام لسوق دبي المالي بنسبة 0.12% الى مستوى 1387 نقطة فيما تراجع المؤشر العام لسوق ابوظبي للاوراق المالية الى 2494 نقطة وبنسبة 0.15% مقارنة مع الجلسة السابقة.

وانخفض مؤشر سوق الإمارات المالي بنسبة 0.21% ليغلق عند 2422 نقطة. وبلغت قيمة الصفقات المبرمة في السوقين 134 مليون درهم

و جاء سهم «الدار العقارية» في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 25.32 مليون درهم موزعة على 23.45 مليون سهم من خلال 275 صفقة. وحل سهم «شركة إعمار العقارية» في المركز الثاني حيث تم تداول ما قيمته 17.82 مليون درهم موزعة على 6.93 ملايين سهم من خلال 191 صفقة.

وبعكس ذلك فقد تواصل النشاط في أسهم بورصة ناسداك المعروضة من خلال منصة سوق دبي المالي بقيادة أسهم دبي للذهب التي حققت المزيد من المكاسب في اليوم الثاني لتداولها مرتفعة الى مستوى 165.60 دولار وتبعها في نفس الاتجاه سهم موانئ دبي العالمية الذي بلغ أعلى مستوياته منذ أكثر من شهر وأغلق عند مستوى 11.31 درهما .

 

استهلال أخضر

وكان سوق دبي المالي شهد تعاملات ايجابية مع انطلاق الجلسة ونجحت غالبية الأسهم في تحقيق مكاسب عوضتها عن جزء من الخسائر التي تكبدتها في اليوم السابق ,وجاء التحسن خلال الساعة الأولى من التداولات نتيجة دخول سيولة مضاربة تركزت على الأسهم التي تتميز بهامش تذبذب مقبول وهي ذاتها الأسهم التي ما زالت تستقطب الجزء الأكبر من السيولة المتوفرة في قاعات التداول.

لكن بعد انتهاء النصف الأول من عمر التداولات أخذت الأسهم بتقليص مكاسبها شيئا فشيئا واستمرت على هذا النحو حتى النهاية حيث تخلى اغلبها عن جميع المكاسب وعاد للدخول في المربع الأحمر فاقدا بذلك المزيد من قيمته ولكن بنسب محدودة مقارنة مع جلسة أمس الأول.

ويظهر استعراض حركة الأسهم في دبي أن سهم اعمار ما زال الأكثر نشاطا من حيث قيمة التداولات وهامش التذبذب الأمر الذي يشجع على عمليات المضاربة عليه ,وقد افتتح السهم على ارتفاع في ربع الساعة الأولى بالغا مستوى 2.59 درهم وبمكاسب قدرها 4 فلوس مقارنة مع اليوم السابق لكن جني الأرباح الذي تعرض له في نصف الساعة الأخيرة دفعته لتقليص مكاسب والاكتفاء بالإغلاق على ارتفاع عند مستوى 2.57 درهم. فيما لم ينجح سهم ارابتك ثاني أكثر الأسهم نشاطا في السوق بالمحافظة على مكاسبه ومغلقا عند مستواه السابق وهو 1.30 درهم بعدما كان مرتفعا الى 1.33 درهم .

 

مضاربات وجني أرباح

ومع استمرار المضاربات وجني الأرباح السريعة فقد واصلت الأسهم الخاسرة تفوقها على الرابحة وتراجعت أسعار أسهم الكثير من الأسهم الثقيلة المتداولة وفي مقدمتها سهم الاتصالات المتكاملة المنخفض الى 2.87 درهم وكذلك كان الحال بالنسبة لسهم بنك الإمارات دبي الوطني المغلق عند مستوى 2.74 درهم ,كما شارف سهم السوق على التخلي عن قيمته الاسمية بعدما وصل خلال جلسة الأمس الى 1.01 درهم الأمر الذي يعني انه بات مرشحا قويا لدخول قائمة الأسهم الصغيرة التي يزداد عددها كل يوم في السوق .وتراجع سهم ارامكس الى 1.80 درهم فيما حافز سهم بنك دبي الإسلامي على سعره السابق عند 1.95 درهم وكذلك سهم طيران العربية 0.611 فلس.

وعلى صعيد تحرك الأسهم الصغيرة فقد تكبد غالبيتها خسائر ومنها سهم سلامة المنخفض الى 62 فلسا الى جانب سهم تبريد الذي عاد لمسلسل تراجعاته وأغلق عند مستوى 0.642 فلس وسهم تكافل الإمارات 0.639 فلس وأمان 53 فلسا وهبط كذلك سهم تمويل الى 0.714 فلس.