أكد فاروق سوسة كبير الاقتصاديين لمنطقة الشرق الاوسط في سيتي بنك أن دبي كونها مركز الخدمات الرئيس في المنطقة ستشكل قاعدة لانطلاق المشاريع الحكومية التي تحتاجها دول المنطقة، متوقعاً أن يصل حجم الانفاق الحكومي على المشروعات في المنطقة إلى تريليون دولار في خلال خمس إلى عشر سنوات على الرغم من الانخفاض المتوقع في أسعار النفط، التي توقع سوسة أن تصل معدلاته إلى 75 دولاراً للبرميل في عام 2012 بالمقارنة مع سعره اليوم الذي يتراوح حول 90 دولاراً للبرميل، مشيراً إلى أن أحداث الربيع العربي التي ستفتح المجال أمام المزيد من فرص الاستثمار في المنطقة.

وأضاف أن اقتصاد دبي يتمتع بفرص كبيرة للنمو على الرغم من أن البنك خفض توقعاته أمس بشأن نمو الناتج الإجمالي العالمي من 3.1% إلى 3% من دون توقع توجه الاقتصادات العالمية نحو حالة من الركود، وذلك على الرغم من وجود تباطؤ في تعافي الاقتصاد العالمي بحسب المؤشرات الاقتصادية.

الصينيون قادمون

وتوقع سوسة أن يؤدي الركود الاقتصادي وتقلب أسعار الأصول في أوروبا والولايات المتحدة إلى انخفاض حجم استثماراتهما في دبي والشرق الأوسط بشكل عام، وخصوصاً في ظل توزع جزء مهم من استثمارات الإمارة في الأسواق الأوروبية والأمريكية، وهو ما سيفتح المجال أمام المزيد من الشركات الصينية ذات السيولة الكبيرة والمتعطشة للقدوم إلى دبي كقاعدة لانطلاق استثماراتها في المشاريع الخدمية والبنى التحتية الكبرى التي ستحتاجها المنطقة وخصوصاً في دول ذات بنية تحتية ضعيفة وثروة نفطية كبيرة مثل العراق التي تعتبر ثاني سوق لصادرات دبي بعد إيران، بالإضافة إلى المملكة العربية السعودية التي تحتاج لاستيعاب نحو 315 مليون وظيفة جديدة في 2012.

يوم الصين

وجاءت تصريحات سوسة خلال انعقاد مؤتمر "يوم الصين" في دبي أمس الذي جمع مسؤولين في سيتي بنك مع لفيف من رجال الأعمال الصينيين بمن فيهم عملاء البنك لبحث فرص الاستثمار والتعاون في المنطقة خلال الفترة المقبلة وبرعاية مجموعة سيتي غروب للشركات الدولية التي أسستها سيتي غروب العام الماضي في ظل زيادة حجم التدفقات التجارية والاستثمارات بين الصين واليابان من جهة والشرق الأوسط من جهة أخرى وتلبية لرغبة عملاء البنك من رجال الأعمال الصينيين واليابانيين في الاستثمار في الشرق الأوسط.

وتوقع سوسة خلال حديثه لرجال الأعمال الصينيين حدوث تباطؤ في نمو الاقتصاد العالمي في عام 2012 بنسبة 1% بالمقارنة مع العام 2011، وأن تنمو الأسواق الناشئة بوتيرة أسرع من الأسواق المتقدمة.