أشار التقرير السادس لتوجهات المستثمرين من بروفيدانت انترناشيونال والخاص بالربع الثالث من العام الحالي إلى زيادة ملحوظة في عدد المستثمرين في الإمارات الذين يتبنون استراتيجيات استثمارية طويلة المدى؛ إذ أصبح 28% من المستثمرين يسعون إلى الاستثمار على مدى 3 أعوام أو أكثر، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 12% عن المرحلة التي رصدها التقرير السابق. وذلك برغم التقلبات السائدة في سوق الاستثمار العالمي.

وأضاف التقرير أن مستوى ثقة المستثمرين في الإمارات بسوق الاستثمار المحلية شهد انخفاضاً طفيفاً إثر الاضطرابات الأخيرة في الأسواق العالمية. حيث اقتصر هبوط مؤشر توجهات المستثمرين على نقطة واحدة فقط منذ التقرير الخامس، حيث يقف حالياً عند 17 نقطة. ويعتبر هذا الانخفاض الطفيف في ثقة المستثمرين المحليين مبرراً نظراً إلى حالة الشكوك التي تشهدها أسواق الاستثمار في أوروبا، والولايات المتحدة، واليابان.

نضج المستثمرين في الدولة

وقال ماثيو ووترفيلد، المدير العام "فريندزبروفيدنت إنترناشيونال" في الشرق الأوسط وأفريقيا: يعد انخفاض مؤشر توجهات المستثمرين الإماراتيين أمراً منطقياً في ظل الاضطرابات التي عصفت بأسواق الاستثمار العالمية خلال الأشهر القليلة الماضية، علماً بأنه أول هبوط يسجله المؤشر منذ انطلاق مرحلة الأبحاث الأولى في يونيو 2010. ومن الجدير بالملاحظة أن اقتصار الانخفاض على نقطة واحدة يعكس نضجاً متنامياً لدى المستثمرين في الدولة؛ حيث يظهر التقرير بوضوح أنهم ينتهجون استراتيجيات استثمارية أطول مدىً، ولا يعيرون الكثير من الاهتمام لما تشهده الأسواق من تقلّبات عرضية.

تقلب الأسواق العالمية

وخلافاً لمؤشر توجهات المستثمرين في الإمارات الذي يشهد تحسناً مطرداً منذ إطلاقه، فإن تقارير فريندز بروفيدنت إنترناشيونال للأسواق الكبيرة الأخرى مثل هونغ كونغ وسنغافورة تعكس حالة تقلب واضحة. وعلى سبيل المثال، هبط مؤشر هونغ كونغ من مستوى 19 نقطة التي سجلها خلال المرحلة الثالثة من التقرير (الربع الأخير من العام 2010) إلى 15 نقطة في المرحلة الخامسة، ولا يزال عند هذا المستوى حتى المرحلة السادسة الحالية. أما تقرير فريندز بروفيدنت إنترناشيونال الخاص بسنغافورة، فقد حافظ على استقراره من الموجة الثانية (الربع الثالث من العام 2010) ولكنه ومنذ التقرير الخامس الذي سجل فيه 21 نقطة، فقد هبط إلى 16 نقطة في التقرير السادس.

النقود والذهب أكثر جذباً

وتحظى أصناف الأصول التي تعتبر آمنة عموماً - مثل النقود والذهب- بأعلى مستوى إقبال من المستثمرين نظراً للبيئة الاستثمارية غير المستقرة؛ في حين تواصل السلع القابلة للتجميع- مثل الأعمال الفنية والسيارات القديمة - مسيرتها التصاعدية منذ المرحلة الثانية (الربع الثالث من العام 2010).

ويأتي تبني هذا النوع من الاستراتيجيات الاستثمارية نتيجةً لتدني مستوى الثقة بالأسواق الحالية والمستقبلية؛ إذ تراجع مستوى الثقة إلى ما كان عليه في المرحلة الثالثة (الربع الأخير من العام 2010) بعد أن كان قد وصل إلى ذروته في المرحلة الخامسة.

وتظهر المرحلة السادسة أن 41% فقط من المستثمرين يعتقدون أن الأسواق تتحسن، وهو هبوط بنسبة 8% عن المرحلة الخامسة. كما انخفض عدد المستثمرين الذين يعتقدون أن مشهد السوق الاستثمارية الإماراتية يعتبر إيجابياً على مدى 6 أشهر، وذلك بنسبة 10% مقارنة بالمرحلة السابقة. وكان أكثر من نصف المستثمرين المشاركين في الاستطلاع (52%) مدركين تماماً لاستحقاقهم بالحصول على مكافأة نهاية الخدمة، غير أن ثلثهم لم يكن يعلم كيف يتم احتساب هذه المكافأة؛ في حين كان 8% من المشاركين غير مدركين أن لديهم الحق في الحصول على مكافأة نهاية الخدمة، وهو ما يعد بادرة مثيرة للقلق.

وقال نصف المشاركين في الاستطلاع (50% تماماً) إنهم سيستثمرون كامل مبلغ مكافأة نهاية الخدمة، في حين قال أقل من الثلث إنهم سيستثمرون جزءاً منه.