افتتح كايشا بنك الإسباني، أحد أكبر بنوك منطقة اليورو، مكتبه التمثيلي الجديد في دبي لتقديم خدماته في تمويل التجارة والمشروعات في منطقة الخليج العربي، وذلك في خطوة تعكس ثقة البنك بالإمكانات الاقتصادية التي تمتاز بها دول مجلس التعاون الخليجي، وكشف مسؤولو البنك عن الاتجاه لتأسيس مكتبين تمثيليين آخرين، أحدهما في القاهرة والآخر في الجزائر، مشيرين إلى أن التطورات في المنطقة تحمل أفقا وإمكانيات للنمو على الأجل الطويل. وتم افتتاح المكتب الجديد أمس في دبي بحضور خوان ماريانين، نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لكايشا بنك، الذي قال: يعد حضورنا في الإمارات تأكيداً لنيتنا دعم النمو العالمي لعملائنا، وطموحنا بأن نكون قناةً تتيح للمستثمرين الخليجيين إمكانية مزاولة الأعمال في السوق الإسبانية التي كسبنا فيها ثقة نحو 10.5 ملايين عميل بفضل قوتنا المالية وامتياز خدماتنا.
علاقات جيدة خليجياً
وانطلاقاً من مكتب دبي الجديد الذي تديره خبيرة المصارف الخليجية مايا خلادي، سيتمكن كايشا بنك من تحديد وتقييم الفرص الاستثمارية من قلب المركز المالي للمنطقة مستفيداً من علاقته الوثيقة بأكثر من 50 بنكاً في منطقة الخليج.
وعما إذا كان البنك يستبعد الأعمال العائلية والأثرياء من دائرة العملاء الذين يستهدفهم في منطقة الخليج، قالت خلادي: يتطلع البنك إلى التعامل مع هذه الشرائح من السوق، والبنك ينظر إليهم شركاء وعملاء، ويمتلك البنك محفظة من الخدمات التي قد تكون محل اهتمام من قبل تلك الشريحة.
الاستحواذ خارج الأجندة
وعما إذا كان البنك يستهدف الاستحواذ على أصول مصرفية في منطقة الخليج بشكل عام والإمارات خصوصا، قال نين: هذا الأمر غير مطروح في أجندة عمل البنك في المرحلة الحالية، مشيرا إلى أن البنك ما زال حديث العهد بالحضور في المنطقة، حيث لا يتجاوز عمر وجوده في المنطقة عن عام، وبالتالي فإن البنك مازال في مرحلة التعرف إلى ظروف السوق في المنطقة، وخلص إلى القول بانه غير المتوقع أن يقوم البنك بالاستحواذ على أصول مصرفية في المنطقة.
وبشأن استهداف البنك تقديم خدماته أولا إلى الشركات الإسبانية، تتلوها الكونسورتيوم، وبعد ذلك تأتي الشركات المحلية، أوضح نين أن البنك مهتم بتقديم خدماته المصرفية إلى الشركات، لا سيما فيما يتعلق بتقديم الضمانات المصرفية، وذلك على غرار مشروع السكك الحديدية في المدينة المنورة بالمملكة السعودية التي يشارك فيه الكثير من البنوك والشركات العالمية ، مشيرا إلى أن الخدمات التي يقدمها البنك غالبا ما تكون مرتبطة بمشروعات البنية التحتية.
حضور قوي في المنطقة
وتتمتع الشركات الإسبانية عموماً بحضور قوي في المنطقة منذ سنوات عديدة، إذ تزاول أعمالها في قطاعات إقليمية مختلفة مثل النسيج، والأحذية، ومواد الإنشاء، والمواد الغذائية الزراعية، فضلاً عن قطاعات أخرى تشهد نمواً قوياً مثل الإنشاء، والهندسة، والطاقة المتجددة. وسيتيح المكتب الجديد لكايشا بنك تعزيز دوره في المنطقة وسيطا في تمويل المشاريع، خاصة أنه تولى في النصف الأول من عام 2011 إدارة نحو 10% من إجمالي حجم التدفقات التجارية بين إسبانيا ودول الخليج، مع العلم أن هذه التدفقات بلغت العام الماضي 7900 مليون يورو، وهو ما يمثل زيادة ملحوظة عمّا كان عليه الحال قبل 10 أعوام حيث كان حجم هذه التدفقات يقتصر على 3 ملايين يورو فقط.
الاستراتيجية العالمية للبنك
ويندرج افتتاح المكتب التمثيلي لكايشا بنك بالإمارات ضمن الاستراتيجية العالمية للبنك، التي أسهمت بافتتاح مكاتب أخرى في مدن عديدة حول العالم مثل لندن (المملكة المتحدة)، وباريس (فرنسا)، وميلان (إيطاليا)، وشتوتغارت وفرانكفورت (ألمانيا)، واسطنبول (تركيا)، وبكين وشنغهاي (الصين)، ونيودلهي (الهند)، وسنغافورة. كما يمتلك البنك فروعاً في وارسو (بولندا)، وبوخارست (رومانيا)، والدار البيضاء (المغرب)، حيث كان أول بنك إسباني يفتتح فروعاً له في هذه البلدان.
ووقع البنك اتفاقيات ثنائية مع أكثر من 2500 بنك عالمي بغية دعم العمليات العالمية والتجارة الخارجية للشركات والأفراد حول العالم.
ويمتلك كايشا بنك حصصاً في بنوك ضمن بلدان مختلفة، وقد استطاع من خلالها تطوير استراتيجيات شراكة مميزة لتوفير سبل الدعم المتبادل للشركات والأفراد.