استبعد الدكتور محمد الجاسر محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي "البنك المركزي" تغيير سياسة سعر صرف الريال خلال الفترة الحالية، مؤكداً أنه لاداعي لهذه الخطوة.
وقال محافظ المؤسسة في تصريحات له الليلة الماضية على هامش إطلاق مشروع "تقييم" الخاص بالمنشآت الصغيرة والمتوسطة في الرياض: المملكة ليس لديها نية لتغيير سعر صرف الريال في الوقت الحالي.
وأكد أن مستويات التضخم في المملكة ليست مقلقة مشيرا إلى أن التضخم مستقر منذ بداية العام ما بين 4.6 و 4.9% متوقعا أن يستمر في الانخفاض.
وبشأن إقراض البنوك للقطاع الخاص أوضح الجاسر أن مستوى إقراض المصارف للقطاع الخاص ارتفع خلال الأشهر الماضية بنسبة 9% مقارنة بالعام الماضي. وقال إنه معدل تتمنى الدول الصناعية الوصول إليه.
وشدد على أن القطاع المصرفي السعودي يقوم بدوره بشكل جيد وبأفضل مما هو عليه الحال في دول أخرى، موضحا أن غالبية الودائع يعاد إقراضها وضخها في الاقتصاد السعودي.
وعن الأخطار الاقتصادية التي تتعرض لها أوروبا قال: إن لدينا حماية كافية خصوصا فيما يتعلق بالقطاع المصرفي، ونحن لسنا معرضين لما يحصل في أوروبا، إقراضنا داخلي وودائعنا داخلية ولدينا حماية من هذه التطورات.
وتضع تصريحات الجاسر حدا للجدل الذي يثيره اقتصاديون يطالبون بفك ربط الريال السعودي بالدولار الأميركي أو تعديل سعر صرفه بسبب انخفاض الدولار الأمر الذي يؤدي إلى تضخم مستورد في البلاد.
يذكر أن مشروع "تقييم" يهدف إلى إيجاد نموذج علمي لتقييم كل المنشآت الصغيرة والمتوسطة في المملكة العربية السعودية، من حيث رأس المال وحجم النشاط وعدد الموظفين، الأمر الذي يسهل لها الحصول على التمويل المناسب من البنوك المحلية والمؤسسات المالية الأخرى وتطوير أعمالها. فيما صمم المشروع ليتماشى مع أحدث النماذج والتصاميم العلمية المناسبة للاقتصاد السعودي من خلال تطوير أنظمة تقييم فاعلة يمكن من خلالها وضع تصور كامل لهذا القطاع، ومن ثم تقييمه التقييم السليم والدقيق.
وتؤدي المنشآت الصغيرة والمتوسطة دورا مهما في مختلف الاقتصادات المتقدمة والنامية وتعد أحد أكثر الأدوات فعالية وكفاءة وقدرة للمضي بعجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وهي تمثل على مستوى الاقتصاد السعودي نسبة تتراوح بين 80 إلى 90% من إجمالي عدد المنشآت في معظم القطاعات الاقتصادية الرئيسة.
